|

البرلمان
المقدوني يبحث إعلان الحرب على
الألبان!
سمير
حسن - وكالات – إسلام أون لاين.نت/
6-5-2001
 |
|
إعلان
الحرب في مقدونيا سيشعل البلقان |
في
خطوة تصعيدية لقضية الأقلية
الألبانية المسلمة في مقدونيا، يبحث
البرلمان المقدوني الثلاثاء 8/5/2001
إمكانية إعلان حالة الحرب إزاء جيش
التحرير الوطني لألبان مقدونيا،
وذلك في أعقاب فشل رئيس الوزراء
المقدوني "ليوبكوجورجيفسكي" في
اتخاذ قرار بذلك خلال المداولات
التي كان قد أجراها مع كبار مسئوليه
في "سكوبيه" السبت 5/5/2001؛ إذ لا
تستطيع القيادة المقدونية أن تعلن
بنفسها حالة الحرب، لكنها تستطيع
فقط أن تقترح على البرلمان اتخاذ هذا
القرار.
ويأتي
هذا التطور في الوقت الذي تتزايد فيه
المخاوف من نشوب حرب أهلية في
مقدونيا بعد تصاعد العمليات
العسكرية بين المسلحين الألبان
والجيش المقدوني؛ إذ تتحرك دبابات
وعربات جنود مصفحة تابعة للجيش
المقدوني باتجاه غرب البلاد، قاصدة
قرية "ليبكوفو" التي يسيطر
عليها المسلحون الألبان.
وبذلك
تبدأ السلطات المقدونية جولة ثانية
في محاولة للقضاء على المسلحين
الألبان بعد المواجهات التي وقعت
بين الطرفين قرب مدينة "كومانوفو"
الخميس 3-5-2001، وأسفرت عن مقتل 10 من
قوات الأمن المقدونية واثنين من
المسلحين الألبان.
وقد
دفع تجدد عمليات العنف إلى بروز
محاولات دبلوماسية جديدة لإيجاد حل
سياسي للأزمة في مقدونيا في وقت
تتمتع فيه السلطات بدعم سياسي كامل
من الولايات المتحدة وحلفائها
الأوروبيين، بينما ينظر الغرب إلى
المسلحين الألبان على أنهم تنظيم
إرهابي، ومع ذلك يتوجه إلى العاصمة
المقدونية "سكوبيه" الإثنين 7
مايو المندوب السامي الأوروبي "خافيير
سولانا" بصحبة الأمين العام لحلف
شمال الأطلسي "جورج روبرتسون"
لبدء جولة جديدة من المحادثات مع
الحكومة.
ويرى
المراقبون أن إدارة محادثات مع طرف
واحد من الأزمة يساهم في تعقيدها،
ويطالبون الوفود الأوروبية
بالالتفات نحو المسلحين الألبان،
كما يطالبون الألبان المسلحين
بتكوين جناح سياسي لعرض مطالبهم على
الوسطاء الأوروبيين على غرار ما
فعله مسلمو كوسوفا.
لكن
المسلحين يرفضون الدخول في محادثات
سياسية مع الحكومة المقدونية
ويقولون: إنهم يحاربون من أجل الحقوق
العادلة للألبان الذين يشكلون الثلث
من مليوني نسمة مجموع سكان مقدونيا،
وتقول الحكومة بأنها مستعدة للتفاوض
مع القادة الألبان الشرعيين (الذين
يشتركون في التحالف الحاكم)، غير أن
موضوع هذه المفاوضات لم يكشف عنه
النقاب.
وقد
وجهت الحكومة إنذارا جديدا لسكان
القرى التي يسيطر عليها المسلحون
الألبان لمغادرة منازلهم، تمهيدا
لهجوم واسع وشامل على حد قول
المسؤولين المقدونيين.
وادعت
الحكومة المقدونية أن المسلحين
الألبان يحتجزون حوالي ألفي شخص
كرهائن مقابل وقف هجوم القوات
المقدونية، وكانت الطائرات
العمودية والدبابات قد هاجمت مواقع
المسلحين في قرية "فاكتسينيتسي"،
ولم تصدر تقارير عن نتائج هذا الهجوم.
وتقول
مصادر قوات حلف شمال الأطلسي: إن
المسلحين الألبان يملكون مدافع
مضادة للطائرات، وإن المسلحين
الألبان فتحوا النار على القوات
الأمريكية والروسية على الحدود بين
كوسوفو ومقدونيا.
وهذا
ما دعا موسكو الحليف الأرثوذكسي
التاريخي لمقدونيا إلى اشتراك وحدات
من حلف الأطلسي الموجودة في كوسوفو
مع القوات اليوغوسلافية والمقدونية
للقضاء على ما أسمته بالإرهاب
الألباني في المنطقة.
ويخشى
الغرب من أن يؤدي استمرار الهجوم
المسلح إلى ارتفاع أعداد القتلى من
المدنيين، خاصة وأن التوتر امتد إلى
الشارع المقدوني من خلال عمليات
انتقامية متبادلة بين المدنيين
الألبان والمقدونيين استهدفت محلات
تجارية للطرفين الأسبوع الماضي.
أصل
المشكلة
وكانت
أحداث العنف قد اندلعت بين المسلحين
الألبان المسلمين في مقدونيا والذين
يطلقون على أنفسهم اسم "جيش
التحرير الوطني"، ويطالبون بحقوق
المسلمين المقدونيين من أصل ألباني،
وبين الشرطة والجيش المقدونيين في
الثامن عشر من فبراير الماضي؛ إذ
يشتكي الألبان- الذين يشكلون حوالي
40% من السكان - من هضم الحكومة التي
تسيطر عليها الأغلبية السلافية
الأرثوذكسية لحقوقهم الإنسانية
والسياسية والثقافية بعد إجراء
تعديلات على الدستور عدة مرات أسفرت
عن حرمان الألبان من أدنى الحقوق
الإنسانية، وهي التعليم بلغتهم
الأم، وتقول الحكومة: إن نسبة
الألبان لا تتجاوز 20% من سكان
مقدونيا البالغ عددهم مليوني نسمة.
وبعد
بدء المواجهات بين الطرفين، رفض
الرئيس المقدوني "بوريس
ترايكوفسكي" 1/5/2001 إجراء محادثات
للسلام مع المقاتلين الألبان لإنهاء
القتال المتصاعد عبر تسوية سلمية
تضمن حقوق الأقلية الألبانية،
واعتبر أن المساعدات الأمريكية
لمقدونيا خلال أزمتها الحالية لا
يمكن الاستغناء عنها، وساءت الأوضاع
الداخلية بعد تقديم وزير الدفاع
المقدوني استقالته احتجاجًا على
الهجمات المتواصلة للمقاتلين
الألبان.
كما
طلب الرئيس المقدوني رسميا من
الخارجية الأمريكية إعلان جيش
التحرير الوطني للمقاتلين الألبان
"منظمة إرهابية"، وقال: إنه
ينبغي معاملة هذا الجيش مثل الدول
التي تتهم بالإرهاب، هادفاً من وراء
ذلك منع المقاتلين الألبان من جمع
تبرعات من الولايات المتحدة، ومنعهم
أيضاً من دخول الأراضي الأمريكية.
ويرى
المراقبون أن مشكلة الألبان في
مقدونيا مرشحة للتصعيد من جديد بعد
الدعم الأمريكي الكامل للحكومة
المقدونية الذي حصل عليه الرئيس
ترايكوفسكي في أثناء زيارته الأخيرة
لواشنطن؛ حيث أعلن البيت الأبيض أن
الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أكد
يوم الأربعاء الموافق (2-5-2001) للرئيس
ترايكوفسكي دعمه للحرب التي تشنها
بلاده ضد من أسماهم بـ"الانفصاليين".
|