|

الصرب
يعرقلون إعادة بناء مسجد في البوسنة
سمير
حسن – سراييفو- إسلام أون لاين.نت/
6-5-2001
رغم
مرور خمس سنوات على السلام في
البوسنة فإن التعصب القومي والديني
لم يمح من ذاكرة الصرب؛ فقد أصيب عدد
من الاشخاص من بينهم مسؤولون دوليون
في البوسنة بعد المظاهرة التي نظمها
عدة مئات من المتطرفيين الصرب في "تريبينيا"
جنوب البوسنة؛ بهدف منع وضع حجر
الأساس لإعادة بناء أحد المساجد
الإسلامية التي دمّرها الصرب منذ 9
أعوام.
فقد
ذكرت مصادر بوسنية أن متظاهرين صرب
استقبلوا مساء السبت 5-5-2001 وفد
المشيخة الإسلامية والمسؤولين
الدوليين - الذين جاءوا لوضع حجر
الأساس لإعادة بناء جامع "عثمان
باشا" الذي بني عام 1762 - بالأعلام
السوداء والأغاني القومية الصربية
والصياح بهتاف (اقتلوا الأتراك) في
تلميح إلى مسلمي البوسنة، وقد اخترق
المتظاهرون حواجز الشرطة ورشقوا
قيادات المشيخة الإسلامية
والمسؤولين الدوليين والمسلمين
البوسنيين الذين جاءوا من مدن
مختلفة بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وأشارت
المصادر إلى أن رئيس المشيخة
الإسلامية "مصطفى تسيرتش" غادر
"تريبينيا" في حراسة القوات
الدولية في البوسنة، بعد فشل احتفال
وضع حجر الأساس الذي لم يحضره
المسؤولون الصرب ولا قيادات الكنيسة
الأرثوذكسية، كما تم نقل "دانييل
رويز" مندوب مكتب المنسق الدولي
للسلام في تريبينيا إلى المستشفى
فيما لم يصب أحد من سفراء الدول
الإسلامية الذين حضروا الحفل بأذى.
وقال
"دوجلاس كوفمان" المتحدث باسم
الأمم المتحدة في البوسنة: إن
المتظاهرين الصرب تصرفوا بطريقة
قومية متعصبة، وإنهم تعرضوا
للحاضرين من المؤسسات الدولية
والصحفيين بالضرب، مشيرا إلى أن
الشرطة المحلية لم تقم بواجبها في
منع المتظاهرين من استخدام القوة
وإشاعة الفوضى.
وأدان
"فولفانج بيتريتش" المندوب
السامي للسلام في البوسنة مظاهرات
الصرب في "تريبينيا"، ووصفها
بأنها مؤسفة وعار على جبين جمهورية
صرب البوسنة.
كذلك
أدانت السفارة الأمريكية في سراييفو
الحادث بشدة، ولم تفرق بين
المشاركين في المظاهرة وبين الذين
لم يمنعوهم من ارتكاب أعمالهم
العدوانية.
من
جهتها أعربت حكومة صرب البوسنة عن
حزنها للصدام الذي وقع في تريبينيا،
مشيرة إلى (أن إعادة بناء مجمع ديني
لا يستدعي استخدامه للترويج لبعض
الأفكار السياسية). ولم تصدر أية
ردود فعل من المسؤولين البوسنيين
المسلمين بسبب وجود هؤلاء المسؤولين
في عطلة نهاية الأسبوع!.
يُذكر
أن المشيخة الإسلامية في البوسنة
تنوي تنظيم حفل آخر الإثنين 7/5 لوضع
حجر الأساس لمسجد "فرهدية" الذي
دمره الصرب بالكامل في السابع من
مايو عام 1993.
|