|

اليمن.. أزمة سياسية بعد مقاطعة "الأحمر" للبرلمان
صنعاء
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 6-5-2001
 |
|
مواجهة
بين الإسلاميين والحكومة في
البرلمان اليمني |
حذر
برلمانيون يمنيون من اندلاع أزمة
سياسية بين حزبي المؤتمر الشعبي
العام الحاكم والتجمع اليمني
للإصلاح؛ بسبب مقاطعة الشيخ "عبد
الله الأحمر" رئيس مجلس النواب
اليمني، جلسة مجلس النواب التي عقدت
السبت 5-5-2001 بحضور حكومة الرئيس
اليمني "عبد القادر باجمال"،
لمناقشة برنامجها بهدف منحها الثقة.
وقال
برلمانيون يمنيون - في جلسة البرلمان
التي عقدت برئاسة يحيى الراعي نائب
رئيس المجلس وبحضور نواب من التجمع
اليمني للإصلاح -: إن رئاسة المجلس
أحاطت رسالة "الأحمر" بقدر من
التكتم لمعرفة أبعادها السياسية،
مؤكدين أنها تنذر باندلاع أزمة
سياسية بين المؤتمر الشعبي العام
الحاكم والتجمع اليمني للإصلاح الذي
يشرف على المعاهد العلمية.
وكانت
الحكومة الجديدة قد أكدت في برنامج
عملها للعامين المقبلين أن من
أولوياتها توحيد التعليم الموزع في
اليمن بين مدارس التعليم والمعاهد
العلمية الدينية التي تختلف في
مناهجها الدراسية عن مدارس التعليم
العام.
وقد
برر الأحمر اعتذاره عن عدم حضور
الجلسة الذي كتبه بخط يده بمحاولة
الحكومة تقليص المعاهد العلمية التي
اعتبرها الأحمر ناجحة، وأنها من
منجزات الثورة والجمهورية التي لا
يجوز المساس بها".
وترجع
المداولات الحكومية لتقليص دور
المعاهد العلمية إلى أغسطس 1993 أثناء
الأزمة السياسية والخلافات بين حزبي
المؤتمر والاشتراكي اليمني اللذين
كانا يحكمان اليمن في ائتلاف شكل
غداة توحيد اليمن في 1990، حيث صدر
قانون يقضي بتوحيد التعليم إلا أنه
لم يطبق.
ويقدر
عدد هذه المعاهد العلمية "الدينية"
بنحو 400 مدرسة في مختلف مراحل
التعليم. وهي منتشرة في جميع أنحاء
اليمن، وتضم في صفوفها ما يزيد عن
ربع مليون طالب وطالبة يتم تأهيلهم
على أيدي كوادر تربوية تنتمي إلى حزب
التجمع اليمني للإصلاح.
وحسب
مصادر سياسية، فإن الحزب الحاكم في
صنعاء يعتبر أن هذه المعاهد هي تابعة
لحزب الإصلاح الإسلامي، ويتهمه
بالاستفادة منها في عمله الحزبي
وتقوية قواعده الشعبية، لكن
الإسلاميين -وحسب مصادر في حزب
الإصلاح - يرفضون هذه التهم،
ويعتبرون أن سبب إصرار الحزب الحاكم
هو نتيجة ما حدث في الانتخابات
المحلية الأخيرة التي أظهرت شعبية
جيدة للإسلاميين، وأن الحزب الحاكم
اقتنع أن وجود المعاهد العلمية هو
سبب هذه الشعبية العالية التي يخشى
الحزب الحاكم من أن تؤثر عليه في
الانتخابات النيابية المقبلة بعد
عام ونصف العام، أو التي يصفها
كثيرون بأنها ستكون حاسمة في بلورة
الحياة السياسية في اليمن.
وكان
مجلس النواب قد بدأ مناقشة برنامج
الحكومة الجديدة السبت 5-5- 2001 وسط
تكهنات وأنباء صحفية عن توقع
مناقشات حادة ومواجهات كلامية بين
نواب الحزب الحاكم من جهة، ونواب
المعارضة من جهة أخرى.
من
جهة أخرى ناقش البرلمان مشروع
برنامج الحكومة عن الجوانب
الاقتصادية، والذي تعتبره المعارضة
إصرارا على السير في طريق الحكومة
السابقة لفرض مزيد من الإجراءات
الاقتصادية غير الشعبية عبر رفع
الأسعار، وإلغاء الدعم عن المشتقات
النفطية، وزيادة تحصيل الضرائب، وهو
ما يعني مزيدًا من الأعباء المعيشية
على محدودي الدخل.
|