|

الجهاد:
إسرائيل لا تستهدفنا وحدنا
فلسطين
– محمد الصالح – إسلام أون لاين.نت/
6-5-2001
نفى
الشيخ عبد الله الشامي أبرز قادة
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن
يكون أعضاء حركته فقط هم المستهدفون
من جانب قوات الاحتلال الصهيوني،
بعدما تم اغتيال ثلاثة من قيادات
الحركة في غضون حوالي شهر، غير آخرين
استشهدوا في أوقات سابقة.
وقال
الشيخ الشامي في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن منظمته ترى نفسها
في حالة صراع إستراتيجي مع "العدو
الصهيوني"، وإنه في هذا الصراع
يسقط قتلى من الجانبين، من
المجاهدين ومن الصهاينة، وإن حركته
ستواصل الجهاد والمقاومة رغم سقوط
الشهداء ومواصلة المخابرات
الإسرائيلية العامة استهداف كوادر
التنظيم.
وأضاف
الشامي أن إسرائيل تستهدف كل
الفلسطينيين من حماس وفتح وغيرهما
وليس الجهاد فقط.
من
ناحيته قال الدكتور "محمود الزهار"
أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية
حماس في قطاع غزة: إنه في ظل التصعيد
الإسرائيلي فإنه لا خيار أمام الشعب
الفلسطيني إلا الصمود والمقاومة.
شارون
آخر أوراقهم
وقال
الزهار في تصريحات لـ "إسلام أون
لاين.نت": إن شارون هو آخر خيار
أمام الإسرائيليين، وإن خسرانه يعني
للصهاينة أنه يجدر بهم ألا يراهنوا
على القوة في مواجهتهم للفلسطينيين.
وشدد
الزهّار على أن المطلوب هو حملة
فلسطينية مضادة للإثبات لشارون
ولجمهوره أنه من غير الممكن أن يرغم
الشعب الفلسطيني على الاستسلام مهما
فعل، وتوقع الزهار أن يذهب شارون إلى
حد أكبر من ذلك في عملياته العدائية
ضد الفلسطينيين.
وأضاف:
"يتوجب علينا أن نبدي قدرًا
كبيرًا من الجلد والصبر في هذه
المواجهة التي يجب أن نخرج منها
منتصرين"، ونوّه الزهار إلى أن
الصمود الفلسطيني سيؤدي إلى انسحاب
الجيش الإسرائيلي من الأراضي
الفلسطينية أو على الأقل سيقنع
المستوى الأمني الإسرائيلي أنه لا
يمكن فرض الاستسلام على الشعب
الفلسطيني.
وكانت
مصادر إسرائيلية قد عزت تركيز جهود
المخابرات الإسرائيلية على استهداف
عناصر الجهاد الإسلامي إلى أن قناعة
الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن
تصفية قادة الجهاد بوصفه تنظيما
صغيرا يترك آثارا فورية على عمل
التنظيم.
وحسب
هذه المصادر، فإن إسرائيل ترى أن
استهداف القادة السياسيين للجهاد
الإسلامي يؤدي إلى شل حركة التنظيم،
بخلاف حركة حماس التي ترى - هذه
المصادر - أن العمل يجب أن يستهدف
كوادرها العسكرية فقط.
وقد
فسّر "يعكوف بيري" الرئيس
السابق للمخابرات الإسرائيلية
العامة ذلك قائلا في مقابلة مع
التلفزة الإسرائيلية بتاريخ 22-2–2001:
إن إسرائيل لا يجدر بها استهداف قادة
حماس السياسيين، على اعتبار أن ذلك
غير مجد؛ لكونها تنظيما كبيرا، إلى
جانب الفصل التام بين الجهازين
العسكري والسياسي لحماس، الأمر الذي
ترى المخابرات الإسرائيلية أنه غير
موجود في الجهاد حركة الجهاد
الإسلامي.
تضامن
قاعدتي حماس وفتح
من
ناحية أخرى عبرت جنازة الشهيد
الملازم أول "عبيد أبو عريبات"
الذي ينتمي لحركة فتح والتي جرت يوم
السبت 5 مايو عن التضامن الكبير بين
قاعدتي حماس وفتح في مواجهة إسرائيل.
فمن
لا يعرف انتماء الشهيد السياسي
اعتقد أن "أبو عريبات" كان
ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية
حماس، فقد كانت رايات حماس الخضراء
وشعارات الحركة – بجانب رايات فتح -
تملأ الأفق، في حين كان هتاف الحركة
"الله أكبر ولله الحمد" يدوي في
جميع أرجاء مخيم النصيرات للاجئين،
موطن الشهيد الذي يتوسط قطاع غزة،
وذلك إلى جانب الأناشيد الحماسية
التي تغنى بها معظم الذين ساروا في
مسيرة الجنازة أو كما يطلق عليه
الفلسطينيون عرس الشهيد.
وما
حدث في عرس الشهيد "أبو عريبات"
هو مثال أصبح يتكرر في الآونة
الأخيرة في جميع أعراس الشهداء
الذين سقطوا في انتفاضة الأقصى؛ فقد
تحولت أعراس الشهداء الذين يسقطون
لفتح وحماس اللتين تعتبران أكبر
قوتين في الساحة الفلسطينية مناسبة
للتعبير عن التضامن والتكافل بين
قاعدة الحركتين.
ففي
أعراس شهداء حماس يتجند عناصر فتح في
الإعداد للجنازة، ويشارك منتسبو
الأجهزة الأمنية المنتمين لفتح في
تحية شهداء حماس بإطلاق الرصاص
عندما يهمون بدفنهم.
وفي
كثير من الأحيان يساهم قادة حماس في
استقبال المعزين بشهداء فتح في بيوت
العزاء مثلهم مثل ذوي الشهيد وقادة
فتح، كما أن قادة فتح يشاركون في
استقبال المعزين بشهداء حماس مثل
قيادات حماس أنفسهم.
وكل
من يزور بيوت العزاء بشهداء حركة فتح
يشاهد اللوحات الضخمة التي تعدها
حماس، إشادة بالشهيد ومناقبه، إلى
جانب استغلالها للمناسبة للحث على
مواصلة الجهاد، في حين أن لوحات فتح
تملأ بيوت العزاء التي تخص شهداء
حماس.
شعار
واحد: لا تنسيق أمني!
واللافت
للنظر أنه منذ قرار السلطة
الفلسطينية حل اللجان الشعبية
التابعة لحركة فتح واعتقال الدكتور
عبد العزيز الرنتيسي، تحولت أعراس
شهداء فتح أو حماس إلى مناسبة للدعوة
إلى عدم العودة للتنسيق الأمني
والإفراج عن جميع المعتقلين
السياسيين، وعلى الأخص الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي، وتجدر الإشارة هنا
إلى أنه في أعراس شهداء فتح بالذات
تتردد هذه الشعارات بشكل أكبر من تلك
التي تسمع في أعراس شهداء حماس.
ويفسر
"سمير" – وهو أحد قادة فتح
الشباب – لـ "إسلام أون لاين.نت"
التحول الكبير الذي طرأ على الحركة،
والذي وجد تعبيره في تجذر التضامن مع
عناصر حماس على الرغم من التوتر الذي
يسود حاليا بين حماس والسلطة على
خلفية اعتقال الدكتور الرنتيسي،
قائلا: إنه بالنسبة له ولعدد كبير من
كوادر قاعدة فتح فإنهم توصلوا إلى
قناعة مفادها أنه لا طائل من
المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي،
فضلا عن أن عمليات التصفية لا سيما
التي استهدفت أربعة من كوادر الحركة
في رفح مؤخرا قد شكلت نقطة تحول
كبيرة في تفكير الكثيرين من عناصر
فتح.
ويضيف
سمير: لقد توصلت إلى قناعة مفادها
أنه لا بديل عن التلاحم بين حركتي
فتح وحماس بوصفهما أكبر قوتين داخل
الساحة الفلسطينية، وأنهما
باستطاعتهما التأثير بشكل كبير على
اتجاه المعركة مع الصهاينة.
|