|

خطة
إسرائيلية وراء اقتحام الأقصى مرتين
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/
6-5-2001
أصدرت
الهيئة العليا الإسلامية الأحد 6/5/2001
بيانا استنكرت فيه اقتحام القوات
الإسرائيلية- الجمعة 5/5/2001- ساحات
المسجد الأقصى المبارك، وترويع
المصلين والآمنين، والاعتداء
عليهم، واعتبرته استفزازًا لمشاعر
المسلمين، وأنه يزيد من حدة التوتر،
ويؤدي إلى مضاعفات لا تحمد عقباها.
وطالب
البيان المجتمع الدولي والمسلمين
بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني
الثابت، والضغط على الحكومة
الإسرائيلية لوقف الاعتداءات
المستمرة على الشعب الفلسطيني
ومقدساته؛ حفاظا على الأمن والسلام
الدوليين.
ومن
جهتها، حذرت شخصيات سياسية ودينية
من خطط خطيرة تقف وراء اقتحام قوات
الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى
المبارك مرتين في غضون أسبوع واحد،
وإطلاق الرصاص باتجاه حراس المسجد
ومرافقه.
وقال
الشيخ "رائد صلاح" رئيس الحركة
الإسلامية في الداخل ورئيس بلدية أم
الفحم: "التقت في الأيام الأخيرة
عدة أمور خطيرة جدا تتهدد المسجد
الأقصى بالخطر الداهم إلى أن يستيقظ
المسلمون والعرب من سباتهم".
وأشار
إلى تصريح الرئيس الإسرائيلي "موشيه
قصاب" الذي طالب فيه بتقسيم
المسجد الأقصى المبارك، وموقف رئيس
الحكومة الإسرائيلية "إريل شارون"
الذي أوعز إلى الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية بدراسة كيفية توفير
الحماية للزوار اليهود في المسجد.
وأضاف
صلاح: "قبل نحو شهر تم نشر توصيات
لجنة رسمية شكلت في فترة رئاسة "إيهود
باراك" للحكومة الإسرائيلية،
وكشفت عن نتائجها أخيرا؛ حيث طالبت
هذه اللجنة بشكل واضح بأن تقوم
الحكومة بوضع اليد والهيمنة على
المسجد الأقصى المبارك، لدرجة أنها
طالبت- كذلك- بعدم جواز إجراء أي من
أعمال الترميم للمسجد الأقصى إلا
بإشراف السلطات الإسرائيلية.
وتابع:
"لذلك عندما تجتمع هذه الأمور،
فلا شك أن كل هذه الأجواء تعتبر خصبة
وقابلة لأن تنتج عنها محاولات
للاعتداء على المسجد الأقصى بكافة
الأساليب والصور، وهذا ما يجعلنا
نقول: إن المسجد يمر في أخطر لحظات
تاريخية مضت عليه".
وقد
اعتبر الشيخ صلاح ما يواجه المسجد
الأقصى من مخاطر حاليا ظواهر تخبئ
وراءها نوايا سوداء تجاه المسجد
الأقصى من قبل اليهود المتطرفين،
وتحت حماية أمنية إسرائيلية لتوفير
مجال لأداء صلاتهم.
وقال:
"إلا أن ما حدث مؤخرا يعيدنا جميعا
إلى ما طرحه باراك خلال المفاوضات
الأخيرة؛ حيث طالب ببناء كنيس في
الزاوية الشرقية الشمالية للمسجد
عند باب الأسباط، وبناء كنيس آخر في
الزاوية الغربية الشمالية للمسجد
عند باب الغوانمة".
وأضاف
قائلا: "هذا الوضع يجعلنا نقف
ونفكر جيدا، ونؤكد أن الآلاف
المؤلفة في عالمنا الإسلامي والعربي-
بما في ذلك أهلنا في بيت المقدس
وأكنافه- يرددون بالروح بالدم نفديك
يا أقصى"؛ مما يعني أن الناس لم
يسمحوا بإلحاق أي أذى بالمسجد
الأقصى.
على
نفس الصعيد قال "عدنان الحسيني"-
مدير الأوقاف الإسلامية في القدس-:
إن "حكومة إسرائيل الحالية هي
حكومة مغامرات، وتقوم بإدخال هذه
الأعداد الكبيرة من الشرطة وحرس
الحدود إلى ساحة الأقصى دون مبرر،
ورغم عدم حدوث مشاكل"؛ موضحا أن
قوات الاحتلال اقتحمت أول أمس 5/5/2001
ساحة المسجد مباشرة ودون سابق إنذار.
وأكد
أن الإسرائيليين "يدّعون وجود
مشاكل، ومع ذلك حتى لو افترضنا أن
هناك سببا ما؛ فهذا لا يعطيهم الحق
بدخول المسجد".. وأضاف: "إن
دخولهم ليس له سوى معنى واحد، وهو
المسّ بكرامة المسجد ودائرة الأوقاف
الإسلامية".
وتوقع
الحسيني "تفجير الوضع من قبل
سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي
تستهدف حدوث شيء داخل المسجد الأقصى
لتبرير اعتداءاتها"؛ مشيرا إلى أن
ذلك عملية قديمة جديدة للمس بالأقصى.
وقال:
"لقد تصدينا لهم، ونؤكد أننا نمر
في ظروف صعبة غير مسبوقة، ولابد أننا
سنشهد مزيدا من الضغوط مستقبلا بسبب
تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية".
|