|

مظاهرات
بفرنسا لدعم بربر الجزائر
رضوة
حسن - محمد مصدق يوسفي- وكالات- إسلام
أون لاين.نت/ 6-5-2001
 |
|
مظاهرات في فرنسا من أجل بربر الجزائر |
قام
آلاف الجزائريين المهاجرين في فرنسا
بمظاهرات نددوا خلالها بأسلوب
الحكومة الجزائرية في التعامل مع
مظاهرات الشباب البربري في منطقة
القبائل، والتي أسفرت عن مقتل
العشرات.
وقد
سار المتظاهرون في شوارع العاصمة
باريس الأحد 6/5/2001 حاملين اللافتات
التي كتبوا عليها العديد من
العبارات، كان منها: "أوقفوا
الدماء في القبائل"، "احترموا
حقوق الإنسان"، "أين
الديمقراطية الجزائرية؟".. كما
حمل المتظاهرون الأعلام المعبرة عن
البربر، والتي تحمل اللون الأزرق
والأصفر والأخضر.
أما
في مدينة "ليون" الفرنسية؛ فقد
تظاهر ما يقرب من 700 جزائري؛ حاملين
اللافتات التي تندد بالحكومة
الجزائرية، متهمين إياها بأنها"الحكومة
القاتلة"، وطالبوها بالاعتراف
باللغة البربرية والثقافة
البربرية، وفي مدينة "ستراسبورغ"
خرج مئات المتظاهرين؛ رافعين لافتات
تتهم الحكومة الجزائرية بالكذب
والادعاء؛ لأنها ادعت أن قتلى
مواجهات القبائل هم 42 شابا بربريا
فقط، بينما أكدت العديد من الصحف
والوكالات أن عدد القتلى تجاوز
الثمانين.
كانت
وكالة "فرنس برس" قد ذكر ت السبت
4/5/2001 أن أعضاء بجمعية الثقافة
البربرية استطاعوا اقتحام مقر
قنصلية الجزائر في شرق فرنسا، غير أن
الشرطة الفرنسية أكدت على وجود أقل
من عشرة متظاهرين داخل القنصلية.
الإسلاميون
وأحداث القبائل
من
جانبها، حذرت حركة "مجتمع السلم"
التي يتزعمها الشيخ "محفوظ نحناح"
من خطورة الأوضاع الجارية في منطقة
القبائل، التي من شأنها أن تفتح
المجال لمغامرات شبيهة بتلك التي
أدت إلى الانزلاقات التي عرفتها
الجزائر.
وقال
بيان للمكتب الوطني للحركة: إن "التطورات
الحاصلة في جزء من وطننا، تزامنت مع
أحداث وطنية مهمة، وبوادر تحولات
سياسية واقتصادية غير مسبوقة، وظروف
اجتماعية عسيرة في كامل أنحاء
البلاد".
ودعت
الحركة بصفة خاصة الرئيس الجزائري
"للتدخل، واتخاذ الإجراءات
اللازمة المكافئة للحدث"؛ مطالبة
رؤساء الأحزاب بعقد لقاء قمة طارئ
لدراسة الوضع، والبرلمانيين
للمساهمة بما تتيحه لهم صلاحياتهم
لنزع فتيل الفتنة.
أما
الجبهة الإسلامية للإنقاذ؛ فقد
اعتبرت "ما حدث بالقبائل يخص كل
الجزائريين والجزائريات الذين
يشكلون أمة واحدة، وتربطهم وحدة
التاريخ والمصير"؛ مُدينةً كافة
الأطراف الذين يتعمدون مغالطة الرأي
العام بتقديمهم منطقة القبائل كجسد
غريب عن الجزائر.
وقال
بيان صادر عن المجلس التنسيقي
للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالخارج:
إن هذه الممارسات تذكرنا بممارسات
قوات الاستعمار (الفرنسي) بالأمس
وجنرالات اليوم، والتي تحاول زرع
بذور الفرقة والحقد بين أطراف الشعب
الجزائري الواحد من عرب وأمازيغ من
باب سياسة "فرق تسد".
وطالبت
الإنقاذ أيضاً "بالوقف الفوري
لحملات القمع والتقتيل الوحشي،
وبإطلاق سراح كافة المعتقلين ظلما
وعدوانا، وبتشكيل لجنة مستقلة لكشف
مخططي ومنفذي الجرائم في حق
المدنيين؛ كي يتم توقيفهم ومحاكمتهم
طبقاً القانون".
ومن
جهته، وصف الشيخ "عبد الله جاب
الله"- رئيس حركة الإصلاح الوطني-
أحداث منطقة القبائل بأنها "أحداث
محركة وليست تلقائية"، وشكك في
دوافع ما حدث؛ نافياً أن تكون
الأوضاع الاجتماعية وراء ذلك،
ومشيراً إلى أنها "تستهدف تحقيق
أمرين اثنين؛ أولهما تمرير ملف
المنظومة التربوية" الذي اعتبره
بأنه "حرب على الذات العربية
الإسلامية"، والثاني "الوعد
بترسيم الأمازيغية في التعديل
الدستوري المرتقب"، فمطلب
المازيغية، ما هو إلا مجرد جسر
لتمكين الفرنسية من الاستيطان
بالمنطقة، وهو الخطر الذي يهدد
الوحدة الوطنية.
وأشار
جاب الله إلى أن هناك جهات "لا
يهمها دماء الجزائريين، ولا آلامهم؛
مستعدة لفعل أي شيء".
ورفض
جاب الله إشراك المجتمع المدني في
لجنة التحقيق حول الأحداث التي أعلن
عنها الرئيس "بوتفليقة"
الإثنين 30/4/2001، لاعتقاده بأنه "لا
يوجد مجتمع مدني معبر عن إرادة الأمة
وشرائحها، بل هو يخدم تيارا معينا".
وبخصوص
تصريحات الرئيس بوتفليقة من خلال
خطابه للأمة الذي ألقاه الأسبوع
الماضي حول ترسيم الأمازيغية من
خلال تعديل الدستور، شدد جاب الله
على ضرورة أن يؤخذ رأي الشعب في
القضية، وطالب باستفتاء حول
الأمازيغية كمسألة مستقلة عن باقي
القضايا، بما فيها تعديل الدستور،
كما أبدى رفضه لفرض تدريس
الأمازيغية على كامل مناطق الجزائر،
بل يجب تدريسها في منطقة القبائل فقط.
أما
حركة النهضة التي يقودها د. الحبيب
آدمي "فقد حذرت من استعمال العنف
والإرهاب لتمرير مشاريع يرفضها
الشعب الجزائري جملة وتفصيلا،
وتتصادم مع الموروث الحضاري
والثقافي للأمة الجزائرية".
ولفت
بيان المكتب الوطني لحركة النهضة
انتباه السلطات الجزائرية إلى الكف
عن الانفراد بالمبادرة، وضرورة
معالجة الملفات الكبرى المطروحة على
الساحة الوطنية ضمن منطق التشاور مع
مختلف الشركاء السياسيين والائتلاف
الحكومي بشكل خاص، ووجوب الاستجابة
للتطلعات الكبرى للمواطنين في ظل
احترام قيم المجتمع وثوابته
ومقوماته الشخصية.
وأبدت
النهضة مساندتها لتشكيل لجنة تحقيق
برلمانية في الأحداث التي شهدتها
منطقة القبائل لتحديد المسؤوليات؛
داعية إلى وجوب التكفل بالقضايا
الاجتماعية للجزائريين.
|