|

السودان:
لقاء المهدي وجارانج بلا نتائج
أسماء
الحسيني – إسلام أون لاين.نت/ 6-5-2001
اتهم
نجل رئيس حزب الأمة السوداني "صديق
الصادق المهدي" جون جارانج زعيم
الحركة الشعبية لتحرير السودان
بالسعي لاستمرار الحرب الأهلية،
مشيرا إلى أن لقاء أبيه مع جارانج في
نيجيريا لم يسفر عن أية نتائج على
صعيد عملية السلام في البلاد.
وقال
صديق المهدي في تصريحات خاصة لـ "إسلام
أون لاين.نت": إن اللقاء الذي عقد
يوم الجمعة 4-5-2001 بين والده الصادق
المهدي وجون جارانج قائد حركة
التمرد في العاصمة النيجيرية "أبوجا"
كان مفاجئًا للطرفين؛ حيث عمل على
ترتيبه الرئيس النيجيري "أوباسنجو"
قبل وقت قصير من اللقاء.
وأضاف
نجل المهدي: أن الطرفين اتفقا فقط
على اللقاء مرة أخرى في الأسبوع
الأخير من شهر يونيو المقبل في
نيجيريا؛ نافيا في الوقت نفسه ما
تردد من أنباء حول اتفاق المهدى مع
جارانج على العودة إلى صفوف التجمع
السوداني المعارض مرة أخرى، مؤكدا
أن حزب الأمة يرى أن التجمع صيغة
تجاوزها الزمن.
وانتقد
صديق المهدي تصريحات جارانج وبيان
حركته التي انتقدت بدورها المهدي
واتهمته بالتفاوض نيابة عن الحكومة،
وقال: إن حزب الأمة لم يقدم نفسه
كوسيط بين حركة التمرد والحكومة،
وإنما سعى للحوار مع جارانج لتقريب
وجهات النظر للوصول إلى اتفاق بين
الحكومة ومختلف الأطراف السياسية في
السودان.
وأضاف:
"أنه رغم أن اللقاء الأخير بين
المهدي وجارانج فرصة طيبة للتقدم
بإيجابية لإحلال السلام في السودان،
فإن الحركة ظلت تردد تصريحات لا معنى
لها، وتدور حول قضايا هامشية وفيها
التفاف حول المواقف".
وأوضح
نجل المهدي أن حزبه كان يتوقع من
الحركة أن تهتم بالقضايا الرئيسية
أكثر من اهتمامها بقضايا أخرى لن
تجدي كثيرا وليس من شانها، فالمهم
كان هو الاتفاق على تحقيق السلام
العادل والتحول الديمقراطي
والضمانات لتنفيذ ذلك.
وأعلن
أن الصادق المهدي سيزور القاهرة في
السابع عشر من شهر مايو الجاري؛ حيث
سيبحث مع المسئولين المصريين سبل
تفعيل المبادرة المصرية المشتركة
ودفع جهود السلام في السودان، فيما
يتوجه المهدي الإثنين 7-5-2001 إلى
الدوحة؛ تلبية لدعوة من أمير قطر
الشيخ "حمد بن خليفة آل ثاني"
للبحث في جهود السلام والمصالحة في
السودان.
ومن
جهة أخرى، أفادت مصادر سياسية
بالخرطوم أن لقاء المهدى بجارانج في
نيجيريا لم يكن من المتوقع أن يصل
لنتائج إيجابية في ظل مراوغة جارانج
المعروفة، ولكن اللقاء أوضح موقف
حركته من التمرد السلبي وإصرارها
على إشعال نار الحرب رغم توافر فرص
إحلال السلام، كما يعد اللقاء رسالة
واضحة للرئيس النيجيري "أوباسنجو"
الذي يعد أحد حلفاء جارانح.
وأضافت
تلك المصادر: أن المهدي أطلع البشير
قبل سفره إلى نيجيريا بأنه قد يلتقي
بجارانج؛ حتى لا يفسر اللقاء بينه
وبين جارانج على أنه خطوة مماثلة
لمذكرة التفاهم التي وقّعها الدكتور
حسن الترابي وحركة جارانج.
|