|

حزب
ميغاواتي يعارض تطبيق الشريعة في
آتشيه
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
6-5-2001
أعلن
حزب النضال من أجل الديمقراطية
بزعامة "ميغاواتي سوكارنو بوتري"
نائبة الرئيس الإندونيسي بأنه يعارض
تطبيق الشريعة الإسلامية في إقليم
آتشيه كأحد أوجه الحلول التي
اقترحتها الحكومة بتأييد من
التيارات الوطنية والإسلامية في
البلاد للخروج بالإقليم من أزمته
الدامية التي استمرت منذ عقود مضت
حتى الآن.
وكان
السكرتير العام لحزب النضال اليساري
التوجه قد صرّح الجمعة 5/5/2001 بأن حزبه
سيلتزم بدستور البلاد لعام 1945
وأيدلوجية المبادئ الخمسة المسماة
بـ "البانشاسيلا"، ومبدأ الوطن
الموحد، وقال سوديجبتو: "بالنسبة
لحزبنا القضية لا يمكن أن نتناقش
حولها وتصريحنا واضح لكيفية نظرنا
لأمر تطبيق الشريعة الإسلامية"،
مطالبا بالنظر إلى قضية آتشيه
كمشكلة قومية لا يمكن حلها بالرجوع
إلى مطالب شعب آتشيه فقط، ومشيرا إلى
مطالب جماهير آتشيه بتطبيق الشريعة.
وأعلن
أن لوبي حزب النضال بدأ التحرك لكسب
تأييد الأحزاب الأخرى في معارضة
تطبيق الشريعة في آتشيه، الأمر الذي
يقول المراقبون بأنه يخيف التيار
اليساري؛ لأنه قد يكون خطوة نحو
البدء بمناقشة تغيير فقرات وعبارات
في الدستور الوطني لتتوافق مع
الشريعة الإسلامية في بلد غالبية
سكانه من المسلمين، فيما اعتبر
محللون آخرون التأكيد على إبقاء
المبادئ الخمسة التي فرضها الرئيس
السابق سوهارتو، إشارة إلى أن حزب
النضال ليس من الأحزاب الإصلاحية
التي تسعى إلى تغيير آثار الحكم
السياسي السابق.
البرلمان
يناقش قانون آتشيه
ويأتي
بيان حزب النضال في وقت بدأ فيه مجلس
النواب مناقشة مسودة الحكم الذاتي
الخاصة التي قدمها المجلس الإقليمي
لآتشيه - دار السلام كحل شامل لأزمة
آتشيه وللحفاظ عليها ضمن سيادة
الدولة الإندونيسية، ويعطي القانون
الجديد المقترح وخلافا للقوانين
السابقة الصادرة أو التي نوقشت في
مجلس النواب حقوقا موسعة لحكومة
الإقليم في الجوانب المالية
والأمنية والقانونية.
ويتضمن
المقترح أيضا تشكيل ممثلين خاصين
بآتشيه يتخذون القرارات التنفيذية
اليومية للحكومة الإقليمية، وكذلك
تقترح المسودة في الجانب القانوني
اعتماد الشريعة الإسلامية في
الإقليم الذي يعرف بحماسة سكانه
للإسلام وقضاياه.
وقد
أكد رئيس لجنة مجلس النواب الخاصة
بآتشيه "فيري مرشدان" بلدان بأن
خلافًا دبَّ بين الأحزاب حول هذه
القضية بالذات.
وكان
حزب النضال قد عقد اجتماعا
لقياداته، ومنهم رئيس الكتلة
البرلمانية للحزب "عارفين
بانيغورو" لمناقشة مقترح قانون
الحكم الذاتي لإقليمي آتشيه و"إريان
جايا"، وسيعقد اجتماعا آخر، ولكنه
موسع يضم أعضاء اللجنة الخاصة للحزب
التي شكلت لمتابعة قضايا آتشيه
وممثلين من الأحزاب الأخرى، وعلى
رأسها حزب النهضة القومية، وهو حزب
الرئيس عبد الرحمن وحيد.
ويعتقد
أن يجد حزب النضال في حزب النهضة
تأييدا له في معارضته للشريعة
الإسلامية، خلافا للأحزاب
الإسلامية الأخرى المتحمسة
لتطبيقها.
فريق
أمني جديد لآتشيه
على
صعيد آخر شكّل فريق أمني وقانوني
جديد لمتابعة ومراقبة تطورات
الأوضاع الأمنية والعسكرية المعقدة
في إقليم آتشيه حسبما أعلن عنه مسؤول
حكومي يوم 5/5/2001، ويرأس الفريق رئيس
الشرطة الجنرال "يوسف"، وينوب
عنه رئيس إحدى الفرق العسكرية في
الإقليم الجنرال "عثمان باشا"
ويساعدهم عدد من القادة الآخرين.
وقد
اعتذر الرئيس السابق للفريق
الكولونيل "إندانغ ثريا" عن حرق
20 منزلا في قرية "كابا سويساك"
من قبل الكتيبة 123 يوم الثلاثاء (
3/5/2001)، ووعد باتخاذ قرارات حازمة ضد
الجنود الذين ارتكبوا ذلك الفعل
ورفعها للقيادة العليا للجيش في
المنطقة.
وعلى
الصعيد الأمني استمرت أعمال العنف
وسقوط الضحايا بشكل أصبح حدثا يروح
ضحيته ما بين 2 إلى 3 أشخاص يوميا على
الأقل؛ حيث يسمع السكان وتنقل
الأنباء عن اكتشاف جثث ضحايا
مترامية في أماكن مختلفة أو يرمى
بالرصاص على أشخاص من قبل مجهولين في
غالب الأمر، ولا يتم القبض عليهم،
فيما تتبادل الحكومة وحركة تحرير
آتشيه الاتهامات.
وقد
فشلت الوساطات والهدنة الإنسانية
المؤقتة التي أعلنت عدة مرات منذ
العام الماضي وسط تردد الحكومة في
مواقفها بين التشدد والتفاوض
السياسي؛ مما تسبب في سقوط 400 شخص في
الأشهر الأربعة الأولى من عام 2001
الجاري وحده بعد مقتل الآلاف
الآخرين في السنوات الماضية.
|