|

البابا يدعو للتآخي بين المسلمين والمسيحيين
دمشق - وحيد تاجا - اسلام أون لاين.نت/ 6-5-2001
 |
|
البابا أثناء حفل استقباله في إستاد العباسيين
|
في
اليوم الثاني لزيارته لسوريا، قام
البابا صباح الأحد الموافق 6/5/2001
بإحياء قداس وفقا لكافة الشعائر
المسيحية الشرقية في إستاد
العباسيين الواقع عند المدخل
الشمالي للعاصمة السورية، أعقبه
بزيارة غير مسبوقة للجامع الأموي في
دمشق، وذلك في دعوة للتآخي
والمؤازرة بين المسلمين
والمسيحيين، كما سيتوجه يوم الاثنين
الموافق 7/5/2001 إلى مدينة القنيطرة -التي
هدمتها إسرائيل - الواقعة على الطريق
الذي يربط بين دمشق والقدس لزرع شجرة
زيتون هناك، مشيراً إلى أن لهذه
الزيارة دلالة خاصة له وللسوريين
كافة.
وكان
الصهاينة قد احتلوا مدينة القنيطرة
عام 1967 وحررها السوريون عام 1974 .
ويعتبر
المراقبون أن دخول الحبر الأعظم إلى
الجامع الأموي أو المسجد الكبير
الواقع في قلب المدينة القديمة،
المحطة الأهم في زيارته، فهو سيكون
أول بابا يدخل مسجداً؛ حيث سيزور
ضريح النبي يحيى (القديس يوحنا
المعمدان) الموجود بداخله.
وكان
الشيخ أحمد كفتارو مفتي سوريا، قد
أكد أننا ننظر إلى زيارة البابا
لسوريا وللمسجد الأموي في هذا الوقت
بالذات على أنه تعبير عن احترامه
وثقته بالنموذج الحياتي الآمن في ظل
التعايش والتسامح بين المسلمين
والمسيحيين الذي عرفه تاريخ هذه
الأمة.
كما
زار البابا موقعين مرتبطين بالقديس
بولس، وهما كنيسة مار بولس، ومقام
مار بولس التذكاري، وتقع الكنيسة
عند باب كيسان، أحد أبواب المدينة
القديمة السبعة، والذي تعود بعض
حجارته إلى العصر الروماني، وتمثل
الكنيسة المكان الذي ترك منه القديس
بولس دمشق هرباً من اليهود. أما مقام
بولس التذكاري فهو عبارة عن مجمع يضم
كنيسة وديرا للراهبات الفرنسيسكان،
وبني عام 1971 بهبة شخصية من البابا
بولس السادس ويقع في حي يدعى (
الطبالة ) على مسافة كيلومتر تقريبا
من باب كيسان خارج أسوار المدينة
القديمة.
أما
مقار البطريركيات الثلاثة التي
يزورها البابا خلال زيارته لعقد
لقاءات مع رجال الدين فتقع داخل
الأسوار، وتضم كل واحدة منها كنيسة:
الكاتدرائية المريمية للروم
الأرثوذكس يعود بناؤها جزئيا إلى
العهد البيزنطي، بينما يرجع تاريخ
سيدة النياح للروم الكاثوليك إلى
العام1833، وكنيسة مار جاورجيوس
للسريان الأرثوذكس إلى الخمسينيات.
ومن
المقرر أن يغادر البابا دمشق يوم
الثلاثاء متوجهًا إلى جزيرة مالطا
المحطة الأخيرة في رحلته التي يشكل
الكاثوليك 99 في المائة من سكانها،
وذلك قبل أن يعود إلى الفاتيكان في
التاسع من مايو.
|