|

المنظمة
العربية تحذر من مخاطر الهجرة غير
الشرعية
القاهرة-
خالد يونس - إسلام أون لاين.نت/5-5-2001
حذرت
المنظمة العربية لحقوق الإنسان من
استمرار موجات النزوح العربية،
وأعربت عن قلقها البالغ من تدفق
اللاجئين من مناطق الصراع في الدول
العربية، سواء إلى خارج بلادهم في
إطار محاولات هجرة غير مشروعة، أو
إلى أقاليم أخرى داخل بلادهم؛ بحثا
عن ظروف معيشية أفضل وأكثر أمانا.
وأكدت
أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب
التناول السليم لجذور الصراعات، كما
يتطلب حلولا سريعة تتمثل في تقديم
المساعدات اللازمة لهؤلاء النازحين
في أماكن نزوحهم التي غالبا ما تكون
غير مجهزة لاستقبال الأعداد الكبيرة
منهم، والتي قد تقدر بعشرات الآلاف
في بعض المناطق.
وذكرت
المنظمة في تقرير لها أن الأربعة
شهور الماضية شهدت حالات نزوح في عدة
مناطق عربية، وقد صاحبها أحداث
إنسانية مأساوية، ومن بينها شمال
العراق؛ حيث يعاني الأكراد من
الظروف المعيشية الصعبة؛ مما يدفع
أعدادا كبيرة منهم إلى الفرار
ومحاولات الوصول إلى البلدان
الأوربية القريبة نسبيا.
وفى
إحدى هذه المحاولات لقي ثمانية
أكراد مصرعهم نتيجة اختناقهم داخل
حاوية مغلقة مملوءة بالقطن وضعهم
فيها أحد سماسرة تهريب المهاجرين
غير الشرعيين، وظلوا بها لمدة 24 ساعة
من مغادرة أحد موانئ اليونان،
واكتشف مصرعهم بعد دخول إيطاليا
التي كانوا يقصدونها فألقى جثثهم
على قارعة الطريق في مأساة شدت أنظار
الرأي العام الإيطالي.
وأضاف
التقرير أن هناك 912 لاجئا كرديا
تستضيفهم السلطات الفرنسية حاليا في
أحد معسكرات اللجوء المؤقتة لحين
البت في موقفهم، وقد عثرت عليهم في
إحدى السفن بعد أن جنحت ناحية
السواحل الفرنسية وكادت تغرق، وتعرض
300 طفل على متنها للموت أثناء محاولة
الوصول إلى أحد البلدان الأوربية
على يد أحد سماسرة الهجرة غير
الشرعية.
وأشار
التقرير إلى أن أكراد العراق يعانون
من تدهور شامل في الحالة
الاقتصادية، في ظل تراجع قيمة
الدينار العراقي منذ بدء الحصار عام
1990، وغياب المساعدات الاقتصادية،
فضلا عن الضعف الشديد في مستوى خدمات
التعليم وهجرة الأغلبية الساحقة من
المتعلمين، بما يعني الندرة الشديدة
في الكفاءات وانعدام فرص العمل
ووثائق الهوية، وكذلك التطاحن
الأهلي فيما بين الأحزاب الكردية
المختلفة، والتي اقتسمت إدارة
المناطق بينها وبين الأحزاب الكردية
غير العراقية، هذا بالإضافة إلى
الآثار السلبية التي تنتج عن
العمليات العسكرية التركية بحثا عن
أعضاء حزب العمل الكردستاني.
الموت
في زورق
وكشف
التقرير عن حادثة نزوح مأساوية
عندما غرق أحد الزوارق وعلى متنه
عشرة مغاربة من المهاجرين غير
الشرعيين بينهم امرأة وطفل، أثناء
محاولتهم الوصول إلى الأراضي
الأسبانية؛ حيث عثرت على جثثهم فرق
الإنقاذ الأسبانية، وأن مصادر أعلنت
مقتل العشرات من المغاربة كل عام
أمام الساحل الأسباني المعروف باسم
شاطئ المرية بإقليم فادس خلال
محاولات مماثلة في زوارق صغيرة لا
تصمد أمام العواصف والأمواج
العاتية، كما أن السلطات الأسبانية
قامت بتوقيف 300 مهاجر غير شرعي من
المغرب العربي بعد العثور عليهم
تائهين في زورق صغير في عرض البحر.
وأوضح
تقرير المنظمة العربية لحقوق
الإنسان أنه إزاء التصاعد المستمر
لظاهرة الهجرة غير الشرعية وغرق
زوارق المهاجرين، فقد كثفت السلطات
الأسبانية دوريات حرس سواحلها،
وأقرت إجراءات مشددة مؤخرا في وجه
المهاجرين غير الشرعيين، تضمنت
ترحيل الذين لا يملكون وثائق سفر
سليمة أو هؤلاء الذين يفتقدون
المهارات التي تمكنهم من الحصول على
عمل.
وذكر
تقرير المنظمة نموذجا لحالات النزوح
الداخلي؛ حيث رصد نزوح أكثر من 98 ألف
مواطن سوداني من منطقة "هايا"
بشرق البلاد إلى مخيم "مايو"
للاجئين شمال العاصمة الخرطوم، وذلك
هربا من المجاعة الناجمة عن الجفاف
الذي أدى إلى إتلاف المحاصيل ونفوق
الآلاف من رؤوس الماشية وانتشار
الأمراض والأوبئة الفتاكة.
وأوضح
التقرير أن أعداد النازحين من شرق
وجنوب السودان تصل إلى 250 ألف لاجئ
مسجلين، بالإضافة إلى 200 ألف آخرين
غير مسجلين، ويقيمون في مخيمات "جبل
الأولياء" و"دار السلام" و"طود
البشير" في الخرطوم وأم درمان.
|