|

حاليا في الأسواق.. أطفال معدلون وراثيا!!
واشنطن- طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2001
أعلن
علماء أمريكيون عن نجاحهم في تعديل 30
طفلا وراثيا، في مفاجأة علمية مذهلة
تعد سابقة تاريخية، وتفتح الباب على
مصراعيه لهندسة وتصميم أطفال بصفات
وراثية خاصة ومحددة حسب الطلب، ومن
المتوقع أنها ستواجه بعاصفة من
الانتقادات العنيفة بوصفها غير
أخلاقية ومنافية للشرائع السماوية.
فقد
أكد علماء من معهد طب وعلوم الإنجاب
في "سانتا باربرا" بولاية "نيوجيرسي"
الأمريكية أنهم قد تمكنوا من إجراء
تعديلات وراثية على أجنة ثلاثين
طفلا، منهم 15 طفلا ولدوا نتيجة
برنامج تجريبي نفذ في أحد المختبرات
الأمريكية منذ أكثر من عامين، كما
أكدوا في رسالة اشتملت على ملخص علمي
لتجاربهم نشرت في عدد شهر مايو من
مجلة Journal Human Reproduction الطبية
الأمريكية المتخصصة بقضايا
الإنجاب، أن تجاربهم تعد أول تجارب
ناجحة تنتهي إلى ولادة أطفال
طبيعيين ويتمتعون بصحة جيدة.
وأثبتت
الاختبارات الجينية باستخدام
تحليلات البصمة الوراثية DNA Finger Print
التي أجريت على اثنين من الأطفال
بعمر سنة أنهما يحويان في تركيبتهما
الجينية، أو بصمتيهما الوراثية، على
كمية قليلة من المورثات، أو
الجينات، لا تعود للأب والأم
الأصليين؛ حيث نقل الأطباء هذه
الجينات من متبرعة صحيحة الجسم،
واستخدمت للتغلب على بعض مشاكل
الإخصاب عند الأمهات.
وذكر
العلماء إن بعض النساء يعانين من عدم
الإخصاب بسبب وجود بعض التشوهات أو
العطب في الخلية المعروفة بالسبحيات
أو الميتوكوندريا Mitochondria، أو
الحبيبات الخيطية التى توصف عادة
بأنها بيت الطاقة في الخلايا الحية؛
حيث تقوم بدور فعال في عملية تنفس
الخلية. وتحتوي الميتوكوندريا على
جينات خاصة، وتنتقل وراثيا من الأم
إلى الأبناء جيلا بعد جيل.
وأعلن
العلماء الأمريكيون أنهم نجحوا في
تعويض التشوهات الخلقية في
الميتوكوندريا عند الأمهات غير
المخصبات من خلال حقن بييضاتهن
بمثيلاتها المأخوذة من أمهات صحيحات
متبرعات؛ حيث قام العلماء باستخدام
إحدى التقنيات المستحدثة التي تسمى
Ooplasmic transfer، ويتم فيها نقل وتبديل
محتويات البييضات البشرية بخلاف
النواة.
خلط
الأنساب!!
وقد
أظهرت الاختبارات الجينية أن
الأطفال المعدلين وراثيا يحملون
بالفعل مورثات تعود للأم الأصلية
والمرأة المتبرعة، إلى جانب مورثات
الأب، ومن شأن هذه المورثات
الإضافية المنقولة لهؤلاء الأطفال
تعديل المحتوى الوراثي والبصمة
الوراثية لهم، والتي سيورثونها
بدورهم إلى أطفالهم؛ مما يؤدي إلى
خلط الأنساب.
وكان
موضوع التعديل الوراثي للإنسان قد
واجه ومازال يواجه بتحفظات ومعارضة
وشجب من معظم العلماء، ومن الهيئات
السياسية والمؤسسات الدينية في معظم
دول العالم، وتواجه تقنيات الإنجاب
الحديثة التي تهدف إلى إستنساخ
وهندسة أو تصميم أطفال بصفات وراثية
محددة معارضة شديدة وانتقادات عارمة
بوصفها غير أخلاقية ومخالفة للقانون
في معظم البلدان، ومنافية للشرائع
السماوية.
كما
أن دولا عديدة منعت إجراء أية
تعديلات على الخريطة الوراثية
للبشر، وترفض الحكومات منح أموال
لدعم الأبحاث التي تتعرض لهذا
الموضوع الشائك، وذكرت أنباء صحفية
أن العلماء الأمريكيين الذين قاموا
بتعديل الأطفال وراثيا لم يحصلوا
على أي دعم مالي من الحكومة
الأمريكية.
تجدر
الإشارة أن عضوين عن الحزب الجمهوري
قد تقدما الأسبوع الماضي بمشروع
قانون لحظر استنساخ البشر إلى مجلسي
الشيوخ والنواب بالكونجرس
الأمريكي؛ لمنع ما أسماه أحد
المشرعين "عملية تصنيع الأطفال في
المختبرات"، ويقترح القانون
توقيع عقوبات صارمة لا تقل عن مليون
دولار غرامة، بالإضافة إلى السجن
لمدة لا تقل عن 10 سنوات على كل من
يستنسخ البشر أو يستورد نسخا بشرية
أو يشترك في عملية الاستنساخ البشري.
|