|

بيريز: أمريكا تسعى للسلام بمواجهة الإرهاب
واشنطن-وكالات-إسلام أون لاين.نت/4-5-2001
فيما
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون
بيريز الدور الأميركي في السعي إلى
السلام بـ "قيادة المعركة ضد
الإرهاب"، قال الرئيس جورج بوش: إن
بيريز يغادر البيت الأبيض وهو مدرك
بأن الإدارة الأميركية الجديدة
مشاركة بنشاط في محاولة مواجهة ما
أسماه بالإرهاب في الشرق الأوسط.
وأكد
الرئيس الأميركي جورج بوش في ختام
مباحثاته مع شمعون بيريز مساء
الخميس 3-5-2001 على رغبة واشنطن في وقف
ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط.
من
جهته قال بيريز: إن الرئيس الأميركي
رد بإيجابية على طلب إسرائيلي بأن
تلعب واشنطن دورا نشطا في المساعدة
على إنهاء أكثر من سبعة أشهر من
الانتفاضة الفلسطينية. وأعرب بيريز
عن تفاؤله بإمكان السير في الطريق
إلى السلام، وقال إنه يشعر باطمئنان
حيال فرص نجاح مفاوضات السلام في
الشرق الأوسط عقب لقائه بوش في
واشنطن أمس.
ووصف
وزير الخارجية الإسرائيلي الدور
الأميركي في السعي إلى السلام بـ "قيادة
المعركة ضد الإرهاب" لكنه أضاف
"إن المسؤولين الأميركيين بدءوا
بجمع المسؤولين الفلسطينيين
والإسرائيليين للعمل معاً من أجل
وقف حقيقي للنار وليس نظرياً". كما
أكد بيريز أن الإسرائيليين يريدون
التفاوض مع الفلسطينيين وجهاً لوجه
على أن تقوم الولايات المتحدة
بتسهيل الأمور.
معروف
أن الولايات المتحدة تصف العمليات
الفلسطينية ضد الإسرائيليين بأنها
"إرهاب" ويشار إلى أن بعض
المصادر قد كشفت مؤخرا عن تلقي تل
أبيب مساعدات استخبارية وعسكرية
تساعد الجيش الإسرائيلي في رصد قادة
الانتفاضة الفلسطينية بالأقمار
الصناعية.
وكان
بوش قد أوضح بعد توليه الرئاسة
الأميركية يوم 20 يناير الماضي أنه لن
يواصل الدور البارز الذي لعبه سلفه
بيل كلينتون في عملية السلام، وأنه
يفضل أن يسهل الوصول إلى السلام لا
أن يفرضه على أحد، وقال المتحدث باسم
البيت الأبيض أري فلايشر: إن بوش كرر
هذا الموقف لبيريز وحث إسرائيل على
تحسين علاقاتها مع دول الجوار
العربية مثل مصر والأردن اللتين
تحاولان المساعدة في إبرام اتفاق
سلام.
يذكر
أن وزير الخارجية الأمريكي قد أعلن
بعد التقائه بيريز يوم الأربعاء
2-5-2001 أن الرئيس بوش يعطي هذه المسألة
وقتاً كثيراً، ولكنه عاد للقول: إن
المساعي لن تصل إلى نتيجة إذا لم
ينحسر العنف.
وحول
طلب بيريز الحصول على مبلغ مليار
دولار لتغطية النفقات العسكرية
لإسرائيل لقمعها للانتفاضة قال باول:
إنه يدرك احتياجات إسرائيل في هذا
المجال، مشيراً إلى أنه ناقش
المسألة مع بيريز، ولكنه أضاف أنه لم
يتم تقديم اقتراح بهذا الشأن إلى
الكونغرس، وإن كان الطلب الإسرائيلي
قيد الدرس.
شارون
يتهم عرفات
في
غضون ذلك اتهم شارون رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات بأنه اتخذ
"قرارا إستراتيجيا" بمواصلة
أعمال "العنف"، وقال في بيان
أصدره مكتبه: إن "الهجمات
الفلسطينية الحالية هي ثمرة قرار
إستراتيجي لياسر عرفات". وأضاف
شارون أن هذه الهجمات حاصلة على "ضوء
أخضر من ياسر عرفات، سواء نفذتها
تنظيمات خاضعة لسيطرته مثل حركة فتح
أو أخرى مثل حماس والجهاد الإسلامي".
وأوضح مصدر قريب من رئاسة الحكومة أن
هذا التصريح يهدف إلى تعديل الأثر
الذي أحدثته تصريحات بيريز الذي أكد
الثلاثاء في واشنطن أن عرفات لا يزال
شريكا في مفاوضات السلام.
كان
بيريز قد اشترط بعد لقائه بباول وقف
ما أسماه بموجة العنف بالمنطقة
لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق
الأوسط.
عرفات
يسعى للسلام
في
غضون ذلك وجه الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات من جنوب أفريقيا دعوة علنية
إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون لاستئناف عملية السلام، وحث
دول عدم الانحياز على تأييد دعوته
لإرسال قوة لحماية الفلسطينيين..
وجاءت
تصريحات عرفات أثناء اجتماع لجنة
فلسطين بمنظمة عدم الانحياز في
بريتوريا التي يترأسها رئيس جنوب
إفريقيا ثابو مبيكي، الرئيس الحالي
لحركة عدم الانحياز التي تأسست عام
1955. وكان عرفات التقى مبيكي في وقت
سابق.
وأعلن
عرفات عن دعمه للمبادرة المصرية
الأردنية الهادفة لاستئناف
المفاوضات من أجل التوصل إلى السلام.
وقال عرفات عقب لقائه رئيس جنوب
إفريقيا السابق نيلسون مانديلا: "سوف
نعمل معا من أجل تحقيق سلام حقيقي في
أرض السلام لوقف العنف، من أجل
أطفالنا وأطفالهم".
|