English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإسرائيليون يصادرون "جثث الاستشهاديين"!

فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/ 3-5-2001

شهيد فلسطيني

بلغ الحقد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ذروته باتباع نهج جديد - قديم برفض إعادة جثث الشهداء إلى عائلاتهم، رغم أن هذه العائلات قدمت عشرات الدعوات إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية مطالبة بإرجاع أجساد أبنائها لدفنهم في مقابر إسلامية، إلا أن هذه الدعوات لا تزال تُقابَل بالرفض دون أي اعتبارات إنسانية.

وتبدو الصورة المأساوية على الأخص لدى الأمهات الفلسطينيات اللاتي يشعرن بلوعة كبيرة؛ لأنهن لا يتمكنّ من إلقاء نظرة الوداع على فلذات أكبادهن.

ولا يبدو أن الجنازات الرمزية التي تنظمها القوى الإسلامية والوطنية لتشييع الشهداء كافية للأم الفلسطينية التي تنظر بعيون حزينة، لكنها تأمل أن ترى جثة ولدها عن قرب ولو بعد حين كحال أم الشهيد "يوسف الشولي" من قرية عصيرة الشمالية الذي قدمت عائلته عدة دعاوى لاستعادة جثمانه منذ استشهاده في عام 1997 في إحدى عمليات التفجير التي نفذها أربعة من عناصر كتائب "عزّ الدِّين القسَّام" انتقامًا لاغتيال "المهندس" (يحيى عيَّاش)، ولكن دون جدوى كغيرها من الدعوات التي قدمها بقية الأهالي.

ويُعَدّ احتفاظ السلطات الإسرائيلية بجثث الشهداء الفلسطينيين ظاهرة قديمة بدأت منذ احتلال الدولة العبرية للأراضي الفلسطينية في عام 1948، حيث تحتفظ إسرائيل في مقابر سرية بهذه الجثث.

والمقبرة السرية الأولى التي تدفن فيها إسرائيل جثث الشهداء تقع في منطقة "جسر بنات يعقوب" على الطرف الغربي من الجولان السورية المحتلة ومساحتها حوالي أربعة دونمات، وتم فيها دفن عدد من العرب الذين تبيّن فيما بعد أنهم من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين من ضحايا الحرب، وباعتراف الجيش الإسرائيلي معظمهم سقط أثناء عمليات عسكرية ضد إسرائيل، هذا إلى جانب منفذي العمليات الاستشهادية داخل الكيان العبري.

وقد كشفت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن هناك مقبرتين أخريين قائمتين في أماكن أخرى تشرف عليها المخابرات الإسرائيلية: إحداها في منطقة أريحا، وقد أغلقت ولم يَعُد لها استعمال عندما انتقلت السيادة على أريحا للفلسطينيين عام 1995، والثانية تقع في وادي الحمام غرب بحيرة طبرية، لكن المقبرة الكبرى والتي يجري العمل بها حتى اليوم هي تلك القائمة في منطقة جسر بنات يعقوب.

ويروي بعض شهود العيان مشاهد مرعبة تحدث في تلك المقابر. فبعد أن يأتي الجنود الإسرائيليون إلى هذه المقابر، يبدءون في حفر القبور بسرعة ودون أن تكون هذه الحفر عميقة، ثم يرشون عليها مادة بيضاء اللون، ثم يتم تغطيتها، وبعدها يغادر الجنود.

وبعد أيام قليلة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة تأتي الحيوانات المفترسة وتغرس أنيابها في أجساد الموتى بعد أن تنبش القبور، وتنقض عليها الطيور الجارحة في مشاعر تقشعر لها الأبدان.

وتشير التقارير إلى أن مقابر الأرقام مقسمة إلى نوعين: الأولى: في كل قبر جثة، وفوق ترابه مغروس رقم معين. والثاني: قبور جماعية لا تجد لها أية إشارة، إلا أن الشيء المشترك بينها أنها قبور قليلة العمق؛ ولهذا فإن الجثث تطفو على السطح مع أي هطول غزير للأمطار أو أي نبش للقبور من الحيوانات المفترسة أو الطيور الجارحة.

المقابر منطقة عسكرية

ولا يعتبر الوصول إلى هذه المقابر بالأمر السهل، فالاقتراب أو الدخول إليها ممنوع، خصوصًا أنها محاطة بسياج كتب عليه "منطقة عسكرية ممنوع الدخول".. وكل مخالف للأوامر الإسرائيلية معرّض للتحقيق.

ومؤخرًا كشف رئيس جمعية "أصدقاء المعتقل والسجين" في الناصرة أن هناك ألوانًا مميزة لأرقام المقابر، فهناك أرقام وضعت بعد الانسحاب من جنوب لبنان مكتوبة على قطع من الحديد لونها أحمر مميز عن بقية الأرقام المكتوبة بلون أسود.

وهذه القطع الحديدية تظهر حديثة جدًّا يعتقد أنها تعود للاستشهاديين الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات تفجير داخل العمق الإسرائيلي، وعلى وجه الخصوص الاستشهاديين الذين سقطوا خلال انتفاضة الأقصى الراهنة، وعددها يتجاوز الـ (17) رقمًا بالتسلسل من 235 وحتى 262 .

وهناك -حقيقة- عشرات بل مئات القصص التي تثير الأشجان حول مصادرة جثث الشهداء الفلسطينيين، والأمل الوحيد الذي يبقى لدى عائلاتهم هو في إمكانية استعادة جثثهم عبر عملية مبادلة بين حزب الله والحكومة الإسرائيلية، أو بين إحدى القوى الفلسطينية التي قد تقوم باختطاف جنود إسرائيليين أو جثثهم ومبادلتهم بجثث الشهداء.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع