|

شارون:
وادي الأردن لنا.. والاغتيالات
سياستنا
القدس
– محمد الصالح والجيل للصحافة –
إسلام أون لاين.نت/3-5-2001
أعلن
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" أن وادي الأردن سيبقى بـ
"أيدي إسرائيل إلى الأبد"،
الأمر الذي يؤدي عمليا لاقتطاع
إسرائيل جزءا بعرض عشرين كم من
الدولة الفلسطينية المحتمل قيامها
في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال
شارون الذي زار وادي الأردن يوم
الأربعاء 3-5-2001 بعد اجتماع عقده
لحكومته الأمنية في مستوطنة يهودية
في رام الله؛ في تحدٍّ واضح للسلطة
الفلسطينية: "لن يكون هناك وضع لا
يكون فيه وادي الأردن – أسماه
القطاع الأمني الشرقي الحيوي
لإسرائيل- بأيدي إسرائيل"، مؤكدًا
أن "هذه المنطقة ستكون بأيدي
إسرائيل إلى الأبد"!!.
يشار
إلى أن وادي الأردن الذي يمتد على
مسافة حوالي 150 كم من بحيرة طبريا حتى
البحر الميت، يحده شرقًا الأردن،
وغربا فلسطين المحتلة والضفة
الغربية. وينتقل فلسطينيو الضفة
الغربية مباشرة إلى الأردن عن طريق
جسر اللنبي.
وسيؤدي
بقاء الجيش الإسرائيلي على طول وادي
الأردن كما يهدف شارون، إلى حرمان أي
دولة فلسطينية تقوم في الضفة
الغربية وقطاع غزة من الاتصال
مباشرة مع الأردن. وبالمقابل، فإن
هذا الوضع سيقتطع من الدولة
الفلسطينية المستقبلية المحتمل
قيامها مع التوصل إلى تسوية نهائية
محتملة للصراع الإسرائيلي
الفلسطيني -قطاعا بعرض عشرين كم.
وقد
أدلى شارون بهذا التصريح خلال زيارة
قام بها إلى وادي الأردن، ووراءه
خريطة للمنطقة عقب اجتماع الحكومة
الأمنية المصغرة في مستوطنة عفرا
بالضفة الغربية، وكان قد أكد مرارا
خلال حملته الانتخابية أن هذه
المنطقة ستبقى بأيدي إسرائيل.
الاغتيالات
سياستنا
على
نفس الصعيد أكد شارون، أن هناك سياسة
إسرائيلية تقوم على اغتيال الكوادر
الفلسطينية بتفجيرات تطال المدنيين
أيضاً، إلا أننا ننكر ذلك، متوعداً
الفلسطينيين بتوجيه ضربات شديدة لهم.
وقال
شارون أثناء لقائه مع قادة
المستوطنين اليهود في الضفة الغربية
يوم الأربعاء 2/5/2001: "إن الجيش بات
له مطلق الحرية للعمل، وإن هناك
أساليب أخرى سيتم استخدامها ضد
الفلسطينيين".
وتأتي
تصريحات شارون على خلاف ما ذكره وزير
الدفاع "بنيامين بن إليعازر"
الذي قال قبل يومين: إن الجيش
الإسرائيلي لا يقوم بأي عملية
عسكرية ثم ينفي علاقته بها، مشيرا
إلى أن الحكومة الإسرائيلية تصادق
على أي عملية عسكرية يقترحها الجيش
ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وكان
شارون قد ذكر في وقت سابق في تصريح
للتلفزيون الإسرائيلي أنه "لا
وجود للاعتبارات السياسية التي
تعرقل إعادة الأمن، ولا يوجد أي ضغط
خارجي أو مشاكل داخلية"، وقال: إنه
لم تُستغل جميع الإمكانيات، وهناك
أمور سننجح بها.. وسوف نستمر في إنكار
قيامنا بها، وأمور سنكشفها، وأخرى
ستبقى مجهولة للأبد، وقال: إن تجميد
المستوطنات غير مطروح.
من
ناحية أخرى طمأن شارون قادة
المستوطنين، قائلاً: إن الجيش
الإسرائيلي سيشرع في الأيام القليلة
القادمة في تغيير سياسته الأمنية في
الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل جذري
وتام، مشيراً إلى أن الجيش
الإسرائيلي لن يقوم باحتلال مناطق
السلطة الفلسطينية بشكل دائم، لكنه
شدد على أن الجيش سيقوم باحتلال بعض
المناطق بغرض تنفيذ عمليات أمنية
محددة.
ويرى
المراقبون أن تصريحات شارون هذه
تعتبر تلميحاً عن مسؤولية بلاده عن
عمليات التفجير التي هزت مدينتي غزة
ورام الله مساء يوم الإثنين الماضي
(30-4-2001)، والتي أسفرت عن استشهاد خمسة
فلسطينيين من بينهم طفلان يتراوح
عمرهما بين ثلاث وسبع سنين، فيما أكد
بن إليعازر آنذاك أن إسرائيل غير
مسؤولة عن هاتين العمليتين، متهماً
الفلسطينيين بتفجير منازلهم أثناء
محاولاتهم إعداد العبوات الناسفة.
إجراءات
حماية للمستوطنين
من
جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي أنه
شرع في إقامة نقاط عسكرية بالقرب من
المستوطنات اليهودية من أجل زيادة
الشعور بالأمن لدى المستوطنين.
وكان
قادة المستوطنين اليهود قد طالبوا
قادة الجيش الإسرائيلي بإقامة
العشرات من النقاط العسكرية في
أرجاء الضفة الغربية؛ وذلك لمنع
المقاومين الفلسطينيين من تنفيذ
عمليات إطلاق نار ضدهم.
من
ناحية أخرى قال "أفيجدور ليبرمان"
وزير البنى التحتية يوم الخميس 3/5/2001:
إن الحكومة الإسرائيلية ستعفي
المستوطنين اليهود من دفع الضرائب
التي تُفرض على استيراد السيارات،
مضيفاً أن حكومة بلاده ستمنح
تسهيلات اقتصادية كبيرة، مشيراً إلى
أن هذه الخطوات لازمة وضرورية لدعم
صمود المستوطنين اليهود في الضفة
الغربية وقطاع غزة.
|