|

دراسة:
التدخل الدولي في كوسوفا.. كارثة
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2001
بينما
توجه الرئيس المقدوني إلى واشنطن
للحصول على دعم سياسي وعسكري
واقتصادي لوقف عمليات المقاتلين
الألبان، ذكرت دراسة أجراها معهد
"كاتو" للدفاع والدراسات في
الشئون الخارجية أن اندلاع الحرب في
البلقان يعني إفلاس السياسة
الأمريكية، وأكد المعهد في دراسته
أن التدخل الدولي في كوسوفا كان
كارثة من البداية.
وذكر
معهد "كاتو" الأمريكي الثلاثاء
1/5/2001 في دراسته الجديدة أنه كان يفضل
وقف عمليات التطهير العرقي، وإلى
منع القتال من التحول إلى حرب واسعة
النطاق، غير أنه كان فشلا للسياسة
الأمريكية، وبدلا من الاعتراف
بالفشل راحت واشنطن تلقي باللوم على
صربيا ومقدونيا.
وطالب
المعهد بأن تترك واشنطن الدول
الأوربية لاتخاذ القرارات الصعبة؛
مشيرا إلى أن أمريكا ليست لها مصالح
شرعية وقانونية في البلقان، وأوضح
أنه آن الوقت لترك القرار للأوربيين.
من
جهة أخرى.. توجه الرئيس المقدوني "بوريس
تراجكوفيسكي" الإثنين 30-4-2001 إلى
واشنطن للحصول على دعم قوي من إدارة
الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
للعمليات العسكرية لضرب المقاتلين
الألبان، وأعلن في تصريحات للصحفيين
في طريقه إلى واشنطن أنه سيطلب دعما
عسكريا وسياسيا واقتصاديا من الرئيس
بوش، وأوضح أن عمليات القتل لن تجدي
شيئا مع المطالب الديمقراطية
للأقلية الألبانية.
على
جانب آخر.. دافع "جورج روبرتسون"
-الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي-
عن الحلف، وأوضح أن قوات حفظ السلام
في كوسوفا قد فعلت كل ما في وسعها
للسيطرة على الحدود مع كوسوفا.
وأعلن
الميجور "إكسل جانكسيك" -المتحدث
باسم قوات حفظ السلام بقيادة الناتو-
أنه نشر قواته على طول الحدود، وأكد
أنه سيتم زيادة عدد القوات بعد
الحادث الأخير (مقتل 8 جنود من
مقدونيا)، لكنه اعترف بصعوبة
السيطرة الكاملة على الحدود.
ورفض
جانكسيك اتهامات مقدونيا.. وقال: "إن
الحكومة المقدونية وحدها هي التي
تتحمل مسئولية مصرع ثمانية من
جنودها، ووصف الاتهام بأن إجراءات
قوات حفظ السلام غير كافية، بأنه
اتهام لا أساس له من الصحة.
دفاعا
عن النفس
ومن
ناحية أخرى.. أعلن المقاتلون الألبان
أن عمليتهم التي أسفرت عن مصرع 8 جنود
من جيش مقدونيا السبت 28-4-2001 في كمين
نصبوه، كانت دفاعا عن النفس، وأعلن
"علي أحمتي" زعيم جيش التحرير
الوطني للمقاتلين الألبان "أن
عملية المقاتلين الألبان كانت ردا
على استفزازات جنود الجيش المقدوني
الذين يحولون الآن الظهور في صور
الضحية، ونفى أن تكون تلك العملية
بداية نحو شن هجوم.
حادث
بدد الآمال في الهدوء
وذكرت
تقارير واردة من العاصمة المقدونية
"سكوبي" أنه تم إعلان حالة
الحداد الوطني؛ حيث ارتفعت الأعلام
خلال تشييع جنازة الجنود الثمانية..
وقد عقدت الحكومة اجتماعا طارئا
الإثنين 30-4-2001؛ لبحث الهجوم، ودعت
حلف الناتو لزيادة السيطرة على
الحدود.
وذكر
المراقبون أن مصرع 8 جنود كوماندوز
مقدونيين في حادث يعتبر الأسوأ من
نوعه منذ اندلاع القتال بين
المقاتلين الألبان والجيش
المقدوني، قد بدد الآمال في التوصل
إلى هدنة، وعودة الهدوء، كما أحاط
المباحثات بين الجانبين بالشكوك.
ويشير
المراقبون إلى أن العقبة الرئيسية
أمام تحقيق تقدم هو رفض الحكومة
المقدونية تغيير الدستور الذي يخدم
الأغلبية السلافية، ويتجاهل حقوق
الأقلية الألبانية الذين يشكلون ثلث
السكان في مقدونيا..
وذكر
أحد المحللين في معهد "الحرب
والسلام" في سكوبي الإثنين 30-4-2001
أن تجدد أعمال العنف الأخيرة قد زاد
الضغوط على الحكومة المقدونية لوضع
نهاية للأزمة الحالية، إلا أن
المعهد استبعد مشاركة الأحزاب
الألبانية في السلطة.
وأشار
المعهد إلى الانقسامات بين هذه
الأحزاب، وأرجع المعهد لجوء
المقاتلين الألبان للسلاح إلى
اقتناعهم بضعف الأحزاب الألبانية.
|