|

الفساد
في سوريا يلتهم مليارات الليرات
دمشق - وحيد تاجا - إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2001
كشفت
أجهزة الرقابة الإدارية والمالية
السورية، أن الخزانة العامة للدولة
تخسر كل عام 700 مليون ليرة سورية (حوالي
14 مليون دولار) بسبب الفساد، بجانب
الأموال الضائعة بسبب الهدر في
الإنفاق، والتسيب في الصيانة،
والجهل - أو التواطؤ - في عقد الصفقات
التي ترفع هذا الرقم إلى مليارات
الليرات تفقدها الخزانة سنويًّا.
وقد
بلغت خسائر القطاع العام المقدرة في
موازنة 2001، حوالي 74.9 مليار ليرة (1.498
مليار دولار)، موزعة على خمس مؤسسات
صناعية كبرى فقط، مثل: مصفاتي حمص،
وبانياس، والشركة العامة للمطاحن…
وغيرها.
وقد
تساءل الشاعر السوري المعروف "شوقي
بغدادي" والذي أورد هذه الأرقام
في مقالة له بصحيفة تشرين الرسمية
الثلاثاء 1-5-2001: هل ثمّة مؤشر على
الفساد أبلغ من هذه الأرقام
الرسمية؟!
وقال:
ماذا يحدث إذن في القطاع العام
المستعصي على المعالجة حتى الآن؟
معتبرًا أنه "ليس لهذا من معنى سوى
أن هذه المليارات سوف تتابع تسربها
من الخزينة أكثر فأكثر إلى يوم
القيامة".
وأشار
بغدادي إلى الفساد في قطاع واحد من
القطاعات العامة السورية، وهو
القطاع الصحي، مشيرًا إلى وضع
المستشفيات العامة، متناولاً
مستشفى "ابن سينا للأمراض النفسية
والعقلية" مثالاً عبر تحقيقين
نشرتهما الصحيفة ذاتها في وقت سابق،
موردًا بعضًا من عناوين التحقيقين
منها: "جوانب إنسانية تكشفها وفاة
طفل معوق في ابن سينا، حيث تعرض
الطفل للضرب والحروق وجرعات دوائية
أدت لتسمّمه، وترافقت بإهمال وتسيب
من الأطباء والممرضين، ورفضت خمسة
مستشفيات استقبال الطفل المحروق!".
وقال
بغدادي: "صحيح أن العاملين في
القطاع الصحي فيهم الكثير من أصحاب
الوجدان الأخلاقي الرفيع، غير أن
هذه الفضيحة قابلة للتكرار دومًا في
معظم المؤسسات الرسمية؛ ذلك لأن
أسباب الفساد الأساسية ما تزال
متجذرة فيها، وما ينشر في الصحف ليس
سوى نبذة مختصرة عن أوضاع مخيفة لا
يمكن الإحاطة بها.
وفي
ضوء ما سبق، طالب بغدادي بضرورة
اعتماد الحكومة السورية الشابة على
المحاسبة الصارمة والعادلة
والشاملة؛ للقضاء على شعور
المدعومين بأن يد المحاسبة والقصاص
لن تطالهم، مشيرًا إلى أنه من أكبر
عوامل انتشار الفساد، شعور
المواطنين وخاصة المدعومين منهم –
بأن يد المحاسبة والقصاص لن تطولهم،
وأنه يمكن كما حصل في مستشفى ابن
سينا وغيره من المؤسسات العامة، ألا
تنكشف الأمور، ويُغطى على روائح
الفضائح بالتقارير والشهادات
الكاذبة!.
داعيًا
الرأي العام الشعبي للتضامن مع
القيادة الشابة في حملتها للقضاء
على الفساد من أجل الحيلولة دون
تفاقم الأوضاع، وتحقيق ما هو خير
للبلاد.
|