|

"اقتل
وتنكر" سياسة إسرائيلية جديدة
للاغتيالات
فلسطين
- محمد الصالح ومها عبد الهادي -
إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2001
 |
|
قوات الدفاع المدني تبحث عن الضحايا |
ذكرت
مصادر فلسطينية مسؤولة لـ "إسلام
أون لاين.نت" أن الجيش الإسرائيلي
شرع في تبني سياسة تصفيات جديدة ضد
الفلسطينيين تُسمّى "اقتل
وتَنَكَّر"، وهي تقوم على تنفيذ
عمليات الاغتيال عن طريق عمليات
تفجير كبيرة لا تؤدي فقط إلى تصفية
المرشحين للاغتيال، بل وأفراد
آخرين، ثم تقوم بعد ذلك بنفي تورط
إسرائيل فيها بشكل مشدد.
وأشارت
المصادر إلى أن كلاًّ من عملية
التفجير - التي وقعت في رام الله
والتي استهدفت الشهيد "حسن محمد
القاضي" من كوادر حركة "فتح"
الذي تتهمه إسرائيل بالمشاركة في
قتل الفتى اليهودي شاؤول راحوم الذي
قامت طالبة من جامعة "بيرزيت"
باستدراجه إلى "رام الله" عبر
علاقة مخطط لها بالإنترنت، وعملية
التفجير التي استهدفت عناصر من حماس
في "غزة" - تعتبران بداية في
سياسة الاغتيالات الإسرائيلية.
وأرجعت
المصادر الفلسطينية هذا التحول إلى
أن جهاز المخابرات الإسرائيلية
العامة "الشاباك" يجد صعوبة
كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة
تسهل تصفية الشخص المرشح للاغتيال
بدقة، فضلاً عن عدم قدرتها على
استدراج المطلوبين للقتل بحيث يتم
تصفيتهم وحدهم؛ لذلك لجأت إلى
عمليات الاغتيال عن طريق عمليات
تفجير كبيرة لا تؤدي فقط إلى تصفية
المرشحين للاغتيال، بل وأفراد آخرين.
وذكرت
المصادر أن لجوء إسرائيل إلى نفي
مسؤوليتها عن عمليات التصفية التي
حدثت مساء الاثنين 30-4-2001 في غزة ورام
الله يرجع لخشيتها من ردود الفعل
الدولية على العمليتين، في إشارة
إلى أنه من المشكوك فيه أن يكون
الطفلان اللذان استشهدا في رام الله
جرّاء تلك العمليات، هما اللذان نوت
المخابرات الإسرائيلية استهدافهما
في عملية التفجير.
وأضافت
المصادر أن إسرائيل عكفت دومًا
عندما كانت تنفذ عمليات تصفية إما
إلى عدم التعليق على العملية أو أنها
تتبناها بشكل مباشر، كما هو الحال في
جميع عمليات التصفية التي نفذتها في
انتفاضة الأقصى، موضحة أن المخابرات
الإسرائيلية تستهدف من خلال قتل
وإصابة أفراد لا علاقة لهم مباشرة
بالعمل المسلح ضدها، ردع
الفلسطينيين عن تقديم أي مساعدة
للمواطنين الذين يساهمون في عمليات
المقاومة ضد إسرائيل.
شارون
أصدر التعليمات
في
تطور آخر وعلى الرغم من نفي إسرائيل
المسؤولية عن تنفيذ عمليات التفجير
مساء الإثنين، أكدت القناة الثانية
في التلفزة الإسرائيلية أن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون قد
أصدر تعليماته إلى كل من المخابرات
الإسرائيلية العامة "الشاباك"،
وقيادة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي
للقيام بما أسماه بـ "مرمرة حياة
الفلسطينيين المتورطين في عمليات
عدائية ضد إسرائيليين".
وذكر
التلفزيون الإسرائيلي أن وزير
الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز
كان على علم تام بأن الجيش
الإسرائيلي سيصعّد عملياته ضد
قيادات انتفاضة الأقصى، قبل سفره
إلى القاهرة وعَمان وواشنطن، مشيرًا
إلى أن بيريز حثّ شارون على عدم
القيام بأي تصرف يمكن أن يربط
إسرائيل بشكل رسمي بعمليات التصفية.
خمسة
أساليب جديدة للاغتيالات
وتبتكر
المخابرات الإسرائيلية كل يوم طرقًا
وأساليب جديدة لتنفيذ عمليات بحق
القيادات والكوادر الفلسطينية
آخرها طريقة التفجيرات في منازل
الفلسطينيين.
وقد
استخدمت حتى الآن خمس طرق منذ اندلاع
انتفاضة الأقصى في اغتيال 19 ناشطًا
من المقاومة الفلسطينية، هي:
-
الاغتيال
المباشر وإطلاق النار من خلال
الكمائن التي تمت بها معظم عمليات
الاغتيال، كما حدث مع الشهداء
الأربعة الأوائل في رفح وهم: عبد
الرازق، واللداوي، وأبو ضهير،
وأبو اللبن. فيما استهدف اليمين
الإسرائيلي سيارتهم في 22 تشرين
الثاني الماضي على طريق رفح - خان
يونس.
ويضاف
إلى هؤلاء كل من أنور حمران (28 عامًا)
جنين، وهو من الجهاد الإسلامي،
ويوسف أبو صوي (28 عامًا) من جنين،
وعباس العويوي (25 عامًا) من الخليل،
وهاني أبو بكرة (23 عامًا) من رفح وهو
من حركة حماس، وثابت ثابت 50 عامًا من
طولكرم، وهو من كوادر حركة فتح.
وهؤلاء جميعا تم اغتيالهم في 11 و12 و13و14
و31 كانون أول/ ديسمبر الماضي
بالطريقة ذاتها: إطلاق الرصاص عليهم
من خلال نصب الكمائن بمساعدة
العملاء.
-
أما
الطريقة الثانية التي استخدمتها
المخابرات الإسرائيلية وهي زرع
عبوة ناسفة في سيارة المستهدف،
كما حدث مع "إبراهيم بني عودة"
34 عامًا من نابلس، وهو أحد قادة
كتائب "عزّ الدِّين القسَّام"
في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
-
أما
الطريقة الثالثة فهي قصف سيارة أو
منزل المستهدف بصاروخ كما حدث مع
مسعود عياد (55 عامًا) من حي
الشجاعية في غزة، وهو مقدم في جهاز
أمن الرئاسة (القوة 17) بعد قصف
سيارته بصاروخ انطلق من طائرة
مروحية أثناء سيره بسيارته في
شارع صلاح الدين الرئيسي في
جباليا شمالي القطاع، في 13 شباط/
فبراير الماضي، ومحمد عبد العال 27
عامًا من رفح، وهو من القادة
العسكريين لحركة الجهاد
الإسلامي، وتم اغتياله بنفس
الطريقة في الثاني من نيسان/ أبريل
الجاري أما الشهيد محمد ياسين
نصار 24 عامًا من حي الزيتونة في
غزة الذي ينتمي لحركة حماس، فقد تم
اغتياله بنفس الطريقة ولكن من
خلال قصف منزله بقذيفتين من دبابة
إسرائيلية، وليس من طائرة وذلك في
14 نيسان/ أبريل.
-
أما
الطريقة الرابعة التي استخدمتها
المخابرات الإسرائيلية ضد
المقاومين الفلسطينيين في تفجير
الهاتف الذي يستخدمه المستهدف،
كما حدث مع الشهيد حردان 25 عامًا
من جنين هو قائد الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي، والذي
استشهد في الخامس من نيسان/ أبريل
الجاري بعد تفجير الهاتف العمومي
الذي كان يتردد عليه باستمرار من
خلال عبوة ناسفة وضعت بداخله تم
التحكم بها عن بعد.
-
تلغيم
الحواجز، حيث ابتكرت المخابرات
الإسرائيلية طريقة جديدة في تصفية
أربعة شبان من خلال تلغيم مكعب
إسمنتي وضعته بين الحدود المصرية
الفلسطينية، والتحكم به عن بُعْد،
وقد تم الاشتباه في هذا المكعب،
فتدخل هؤلاء الشبان وغيرهم من أجل
إبطال هذه العبوة، وأطلقوا عليها
النار من بُعْد إلا أنها لم تنفجر،
وعندما حاول أحد الشبان وهو
الشهيد "ياسر الدباس" ربطها
بحبل من أجل سحبها وإبعادها عن
المنطقة السكنية انفجرت به من
خلال التحكم بها عن بعد، ومن شدة
الانفجار تطايرت أشلاء الشهيد
الدباس إلى داخل الأراضي المصرية،
وقتلت الثلاثة الآخرين بالرغم من
بعدهم عشرات الأمتار عن العبوة،
وأصابت آخرين بجراح، وقد سمع دوي
الانفجار من مناطق بعيدة جدًّا،
مما يؤكد قوة المواد المتفجرة في
هذه العبوة التي يعتقد بأن الهدف
منها هو قتل أكبر قدر عدد ممكن من
الفلسطينيين في حين اكتشافها كما
حدث.
ويؤكد
"ياسر زنون" مسؤول لجان
المقاومة الشعبية في فلسطين على
أهمية أخذ المزيد من الأمن الشخصي
للأفراد من أجل حماية أنفسهم، وعدم
ترك ثغرة واحدة من المخابرات
الإسرائيلية للنفاذ إلى
المقاوميين، وذلك أمام التطور
التكنولوجي الكبير والتقنيات
العالية التي تمتلكها سلطات
الاحتلال؛ لتوظيفها للبطش بشعب أعزل
لا يمتلك سوى طرق بدائية وتقليدية في
المقاومة.
أما
الأجهزة الأمنية الفلسطينية فتدعو
المواطنين الفلسطينيين إلى عدم
الاقتراب من أي جسم مشبوه والعبث به،
وإبلاغ الشرطة الفلسطينية بأي
معلومات تتعلق بذلك من أجل معالجة
الأمر لتجنب إيقاع أضرار أو ضحايا.
انظر:
"قائمة
بأسماء الشخصيات الذين تم اغتيالهم
على يد الجيش الإسرائيلي"
|