بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أهالي المواصي.. وصمود ضد 14 مستوطنة

فلسطين- ياسر عبد الغفور- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/30-4-2001

"حياتنا أصبحت جحيما لا يطاق" .. بهذه الكلمات يلخص الشاب الفلسطيني محمد الأسطل - 25 عاما - معاناة المواطنين في منطقة المواصي، الذين يعانون من ممارسات وانتهاكات جنود الاحتلال و"قطعان" المستوطنين لا سيما منذ بدأ انتفاضة الأقصى، وقال: إن الاحتلال يفرط في تجريف الأرض وصولا إلى المنطقة المائية السطحية، إلا أن شعبنا يصمد في وجه البطش الاحتلالي، والعربدة الاستيطانية.

وتمتد منطقة المواصي على شريط مواز لشاطئ البحر بطول 12كم، وتبدأ من دير البلح شمالا حتى الحدود المصرية جنوبا بعمق 1كم، وتعتبر أراضيها أخصب الأراضي الزراعية في فلسطين، وهي تمثل سلة خضراوات، وتصدر منتجاتها خاصة الجوافة إلى عدد من الدول العربية والاجنبية، يرجع نشأة المواصي إلى عام 1880، وتنقسم المواصي إلى منطقتين الأولى: مواصي خان يونس ويتوزع سكانها في ثلاثة تجمعات سكانية هي: حي الملاحة، ومنطقة تل جنان، وتل ريدان، أما المنطقة الثانية فهي مواصي رفح وتشمل تجمعات القرية السويدية، عزبة الشلالفة، وعزبة الندى.

وتخنق المستوطنات منطقة المواصي بما تحتله من موقع ممتاز وشاطئ خلاب، ويحيط بها شريط سرطاني استيطاني يضم 14 مستوطنة تزيد مساحتها الإجمالية عن "24 ألف دونم" - أي ضعفي مساحة المواصي - ويحاصر المنطقة ويخنقها ويهددها كل يوم بالمصادرة والتضييق.

وفي ضوء الوجود الاستيطاني والواقع الذي فرضته اتفاقية "أوسلو" باعتبار المواصي واحدة من المناطق الصفراء التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في ظل صلاحيات مدنية وإدارية للسلطة الفلسطينية، وجد سكان المنطقة - 19 ألف نسمة - في صراع مستمر ومتواصل مع جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يعملون باستمرار على التضييق على المواطنين والمزارعين ومطاردتهم ومحاولة السيطرة على أراضيهم وكبائنهم السياحية لضمها الى التجمعات الاستيطانية.

توتر.. وسرقة المياه

ومن المفارقات التي ينذر بها سكان المنطقة الذين يعانون من حصار خانق وشامل وإغلاق منذ سبعة أشهر عاث طوالها المستوطنون فسادا وحرقا وتدميرا في المساجد والمنازل والمزارع والأراضي.. أن المنطقة وساحل البحر عموما كانا ملاذا لآلاف المواطنين الفارين من المجازر الإسرائيلية منتصف القرن الماضي قبل أن تمضي سنوات بعد ذلك؛ ليجد الأهالي أنفسهم بين مطرقة جنود الاحتلال.. وسندان المستوطنين الذين غرسوا مستوطنة "غوش قطيف" منتصف السبعينيات كأول مستوطنة في المنطقة قبل أن يمتد ويتوسع هذا السرطان لتظهر مستوطنات قطيف نحال، ونتسر حزاني، وقطيف، وجاني طال، ونفيه دكاليم، وجديد، وجان أور، وبيدولا، وعتصمونا، ومتس أزحونا، ورفيح يام، وياكال، وكفار يام، وبدولج.

وتؤكد جمعية المواصي أن المستوطنات تقع على أكبر مخزون إستراتيجي من المياه الجوفية العذبة، ويعمل الكيان الصهيوني على استنزافها من خلال 36 بئرا يتم تجميع مياهها في خزانات ضخمة بمستوطنة نتسر حزاني؛ ومن ثم يتم ضخ هذه المياه في مواسير وأنابيب ضخمة الى منطقة صحراء النقب على مدار الساعة موضحة أنه تم حفر هذا الخط الضخم عام 1993 وشاهده آلاف المواطنين.

غياب الأساسيات

ويقول د. أسامة الفرا رئيس بلدية خان يونس: إن سكان المنطقة يعيشون معاناة حقيقية بسبب انتهاكات الاحتلال وإرهاب المستوطنين.. ونتيجة افتقاد المنطقة إلى المنشآت والمؤسسات أساسية باستثناء مدرسة ابتدائية، وعيادة طبية، وذلك بسبب عراقيل الاحتلال أيضا؛ حيث تضع حكومة الاحتلال من الشروط التي تقيد الحياة المدنية للسكان خاصة في مجال التخطيط والبناء؛ وذلك للحيلولة دون تطوير هذه المناطق والإبقاء عليها بأقل كثافة ممكنة، فعلى سبيل المثال يشترط الاحتلال على المواطن لكي يتمكن من بناء منزل إسبستي بمساحة 180م2 أن يمتلك 25 دونمًا، وهذا يكاد يكون مستحيلا بالنظر للتوزيع العائلي والواقع الديمغرافي والاجتماعي في المنطقة.

سياسة قديمة جديدة

ومنذ بدء انتفاضة الأقصى تتعرض المنطقة إلى هجمة استيطانية شرسة اشتملت على تجريف الأراضي وإغلاق الطرق ونصب الحواجز ومنع السكان من الدخول والخروج من المنطقة أو تسويق منتجاتهم الزراعية مع إطلاق النيران والضرب والاعتقال ودهس الأطفال وإتلاف المزروعات وحرقها واقتحام المساجد والمنازل والكبائن السياحية ومصادرة وسرقة عدد كبير منها، وزادت هذه الهجمة الشرسة عقب وجود المستوطنين المتطرفين في المنطقة منتصف الشهر الأول من العام الحالي.

ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير خاص نشره في دوريته المركزية "المنطار" على أن اعتداءات المستوطنين على سكان المنطقة لم تبدأ عقب الانتفاضة بل سبقتها بسنوات؛ حيث رصد المركز على مدى سنوات التسعينيات عشرات العمليات التي تم خلالها مصادرة الأراضي وإطلاق النار.. ودهس الأطفال والنساء ومهاجمة الصيادين.

اختطاف الشبان

ويؤكد أهالي المنطقة أن الاعتداءات وأعمال العربدة مستمرة؛ حيث ينتشر قطعان المستوطنين بين المزارعين ويتحرشون بهم، فيما برزت في الأيام الأخيرة عمليات اختطاف شبان من المنطقة واقتيادهم للتحقيق في موقع كوسوفيم العسكري على طريق صلاح الدين، واحتجازهم لساعات طويلة والاعتداء عليهم بالضرب والإهانات ومساومتهم وابتزازهم للتعاون مع المخابرات الإسرائيلية "الشاباك".

وتشير المعطيات التي توفرها جمعية أهالي المواصي إلى أن إجمالي الأراضي التي تم تجريفها في المنطقة خلال الأشهر السبعة تجاوزت 700 دونم مزروعة بأشجار مثمرة ومزروعات وتم تدمير وهدم وحرق خمسة منازل وحرق وتخريب نحو 70 دفيئة زراعية والاستيلاء ومصادرة وتدمير أكثر من 30 مطعما وشاليهًا سياحيًّا، وقال مسئول في الجمعية فضل عدم ذكر اسمه خوفا من بطش الاحتلال: إن الاعتداءات شملت على اعتقال عدد من سكان المنطقة بينهم صبري النجار أحد أعضاء الجمعية، وحوكم محاكمة سريعة غير قانونية أربعة عشر شهرا بتهمة التحريض.

وأكد أن خسائر القطاع الزراعي الذي يمثل الدخل الوحيد لسكان المنطقة تتجاوز ملايين الدولارات بعد أن تم تجريف المزروعات وحرقها من قبل المستوطنين فضلا عن الخسائر الناجمة عن منع المزارعين من تسويق منتجاتهم.

تعزيز صمود الأهالي

أهالي المنطقة يعانون من مشكلة كبيرة في الكهرباء بعد تعطل المولدات الكهربائية والنقص الحاد في المازوت إضافة إلى وجود نقص واضح في العديد من السلع الأساسية الأمر الذي وضع وكالة الغوث الدولية والمؤسسات الخيرية إلى تقديم مساعدات عاجلة لتوفير الأمن الغذائي للسكان المحاصرين.

ورغم أن هناك جهودا رسمية وشعبية بذلت لتعزيز صمود الأهالي؛ حيث صادق محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية على توفير فرص عمل لـ 250 مواطنا من سكان المنطقة في القطاع الزراعي ضمن برامج خلق فرص عمل التي تنفذ لتخفيف البطالة المتفشية إلا أن سكان المنطقة بحاجة إلى جهد رسمي وفصائلي وشعبي منظم يكفل توفير دعم يضمن إعادة المنطقة وتجذير أهلها في وجه محاولات الاقتلاع الاحتلالية والاستيطانية فضلا عن الحاجة لتحرك عاجل على صعيد الرأي علام العالمي في المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان لرفع الحصار وحماية سكان المنطقة وسائر شعبنا الفلسطيني من بطش المحتلين وإرهاب المستوطنين.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع