|

صحافيون إسرائيليون: هكذا شوهنا تصريحات مبارك
القدس - محمد الصالح - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2001
في
دليل جديد على التضليل الذي تعمده
الإسرائيليون في تطرقهم لتصريحات
الرئيس المصري حسني مبارك من قضية
التوصل إلى اتفاق يرتب وقف إطلاق
النار بين الفلسطينيين والاحتلال
الإسرائيلي، أقرّ أعضاء الطاقم
الصحافي الإسرائيلي الذي قام بتغطية
زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي
شمعون بيريز إلى القاهرة بأنهم هم
الذين قاموا بتشويه أقوال الرئيس
مبارك، وأنهم هم الذين "فبركوا"
الإعلان عن وقف إطلاق النار.
ونقلت
وسائل الإعلام الإسرائيلية عن عدد
من المراسلين الصحافيين الذين قاموا
بتغطية الزيارة أن الرئيس مبارك قال
لدى استقباله بيريز: "هناك إدراك
فلسطيني - إسرائيلي بضرورة وقف إطلاق
النار"، فاعتقد هؤلاء الصحافيين
أن مبارك يقصد التوصل لاتفاق رسمي
لوقف إطلاق النار، عندها هرع
الصحافيون الإسرائيليون إلى
هواتفهم النقّالة؛ ليخبروا
المؤسسات الإعلامية التي يعملون
فيها بأن الرئيس مبارك قد أعلن عن
وقف إطلاق النار.
وعلى
الفور قامت وكالة الأنباء
الإسرائيلية الرسمية "عيتيم"
والإذاعة الإسرائيلية باللغة
العبرية "ريشيت بيت" بنشر خبر
مفاده أن الرئيس مبارك قد أعلن عن
توصل الجانبين الإسرائيلي
والفلسطيني لوقف إطلاق النار، وتم
نشر الخبر في جميع أرجاء العالم بعد
ذلك.
وحمل
الصحافيون الإسرائيليون على وزير
خارجيتهم شمعون بيريز الذي لم يعمل
شيئًا من أجل وقف اللبس والتشويه في
نقل أقوال مبارك، واتهموه بأنه واصل
تضليلهم بعد ذلك، وأشار الصحافيون
إلى أنه بعد أن قام وزير الخارجية
المصري عمرو موسى بتوضيح أقوال
الرئيس مبارك، وأكد أنه لا يوجد
اتفاق على وقف إطلاق النار، انفرد
بيريز بعدد من الصحافيين
الإسرائيليين، وفجّر أمامهم قصة
صحافية جديدة؛ إذ أخبرهم أن السلطة
الفلسطينية تقدمت عبر الرئيس مبارك
باقتراح يدعو إلى وقف العنف لمدة
أربعة أسابيع بعدها تستأنف
المفاوضات السياسية، وشدد بيريز
أمام الصحافيين على أن الحكومة
الإسرائيلية لم تُعطِ ردًّا على هذا
الاقتراح.
وقد
أقر بعض الصحافيين الإسرائيليين
بأنه خلط بين التحليل والنقل
الموضوعي للأحداث، وقال أحدهم: إنه
ربط بين قيام الرئيس مبارك بقطع
زيارته بشكل مفاجئ لموسكو وتصريحات
مبارك، لدرجة أنه فهم أن إشارة مبارك
إلى "إدراك الفلسطينيين
والإسرائيليين إلى ضرورة وقف العنف"
تعني أن هناك اتفاقًا بين الجانبين.
بيريز
يواصل التضليل
من
ناحية أخرى نقلت الإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية صباح
الثلاثاء 1-5-2001 عن شمعون بيريز قوله
في واشنطن: إن هناك تفاهمًا
فلسطينيًّا - إسرائيليًّا على "وقف
العنف" لكن لم يتم بعد التوصل
لتفاهم مشترك حول القضية. وقد نفت
السلطة الفلسطينية صحة ما جاء على
لسان بيريز، ووصف نبيل شعث وزير
التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني
بيريز بأنه يسوق سياسة شارون
العدائية ضد الشعب الفلسطيني.
كذلك
نقل التلفزيون المصري عن وزير
الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز في
مقابلة معه بثّت الثلاثاء في
القاهرة قوله: إن إسرائيل تعتمد على
"دعم كبير" من مصر في الجهود
المبذولة للتوصل إلى سلام إسرائيلي -
فلسطيني.
وقال بيريز: "نريد التوصل إلى وقف
لإطلاق النار (بين الإسرائيليين
والفلسطينيين) واستئناف المفاوضات
في أسرع وقت ممكن، وأعتقد أن مصر
ورئيسها حسني مبارك يمكن أن يوفرا
دعما كبيرا، وهذا كان سبب زيارتي إلى
مصر".
شارون:
لا مفاوضات إلا بوقف الانتفاضة
وقد
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون توجيهات لوزير خارجيته شمعون
بيريز قبيل مغادرته إلى العاصمة
الأمريكية واشنطن، بالامتناع عن
البحث مع قادة الإدارة الأمريكية في
مسألة الاستيطان، والتركيز فقط على
السبل لوقف العنف في المناطق.
وكشفت
صحيفة "يديعوت أحرونوت "
العبرية في عددها الصادر الثلاثاء
1-5-2001 أن الوثيقة التي تجمل النقاط
التي سوف يبحثها بيريز والتي وصلتها
تفيد أن شارون يرفض - عمليًّا -
التفاهمات السرية التي حققها بيريز
في المحادثات التي أجراها مؤخرا مع
اثنين من القيادات الفلسطينية، أبو
علاء وأبو مازن. والتي طرحها على
الرئيس المصري في القاهرة، وفي
أعقابها أعلن مبارك بأن "الطرفين
توصلا إلى وقف النار".
وقال
شارون لممثل الاتحاد الأوروبي
خافيير سولانا الإثنين: إنه لا يقبل
مقولة أن وقف النار بين إسرائيل
والسلطة الفلسطينية سيفحص على مدى
شهر وبعد ذلك ستستأنف المفاوضات
السياسية قائلاً: "إنني أعارض
تحديد جدول زمني لتحقيق الاتفاقات
مع الفلسطينيين".
بنود
الوثيقة السرية
وقد
عرضت الصحيفة بنود الوثيقة التي
وصفتها بأنها "سرية للغاية"
والتي أعدت استعدادا لرحلة بيريز
إلى الولايات المتحدة، وهذه البنود
هي:
*
لا مفاوضات سياسية حتى تتوقف كل
الأعمال الإرهابية.
*
فترة مهلة لفحص الوضع على الأرض،
للتأكد إذا كان الفلسطينيون ينفذون
الاتفاقات حول وقف العنف.
*
التسوية الدائمة - فقط بعد التنفيذ
الكامل للتسويات الموقعة وتسويات
إضافية كما يتفق بين الطرفين.
*
الجداول الزمنية المقترحة في
المبادرة الأردنية - المصرية غير
مقبولة (المقصود هنا القول إن
التسوية الدائمة ستوقع في غضون عام
من استئناف المفاوضات).
*
إسرائيل ستعمل على التسهيل على حياة
سكان المناطق كسياسة بدون صلة
بالإرهاب ولا كورقة مساومة.
*
إسرائيل ملتزمة فقط بالاتفاقات
الموقعة والتي صادقت عليها الكنيست (رد
مطلق للطلب الفلسطيني باستئناف
المحادثات على أساس ما اتفق عليه في
كامب ديفيد وفي طابا عشية
الانتخابات).
*
في هذه المرحلة من الحوار لوقف
العنف، لا مجال للبحث في مسألة
الاستيطان.
ومن
جهتها ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية
عددا من التوجيهات التي وجهها شارون
لبيريز قبل توجهه لواشنطن للالتقاء
بالإدارة الأمريكية ، حيث ذكرت
صحيفة "هآرتس" الثلاثاء هذه
التوجيهات على النحو التالي:
*
عدم إجراء مفاوضات تحت النار.
والحوار فقط عن وقف العنف.
*
الطلب بوقف الإرهاب والعنف بكل
أشكاله.
*
فترة اختبار لوقف النار، تتقرر حسب
الظروف على الأرض.
*
تسهيلات للسكان الفلسطينيين في
المناطق.
*
إسرائيل ملتزمة فقط بالتنفيذ
المتبادل للاتفاقات الموقعة.
*
موقف الحكومة بشأن المستوطنات مُقرر
في الخطوط الأساسية.
*
التوصل إلى اتفاق دائم لن يكون إلا
بعد تطبيق الاتفاقات الموقعة.
*
العنف الفلسطيني أثّر سلبا على
الاستعداد الإسرائيلي للتنازلات.
|