|

الصومال..
"عيديد" يضرب نفوذ "صلاد"
باتهام اليمن
صنعاء
- بشير النابهي- وكالات - إسلام أون
لاين.نت/ 30-4-2001
أثارت
الاتهامات التي أطلقها "حسين
عيديد" قائد إحدى الفصائل
الصومالية للحكومة اليمنية وعدد آخر
من الحكومات العربية بتقديم السلاح
لحكومة الرئيس "صلاد حسن" دهشة
اليمنيين الذين ظلوا على صلة طيبة
بعدد من الفصائل الصومالية
المتنافسة.. ومنهم فصيل عيديد.
يقول
أستاذ جامعي صومالي يعمل باليمن - لم
يشأ ذكر اسمه- لـ "إسلام أون لاين.نت":
إن تصريحات عيديد نوع من البحث عن
دور جديد، وممول جديد بعد حالة الضعف
التي اعترت فصيله – وسائر الفصائل
الأخرى – بعد أن تنبه الصوماليون
إلى الخطر الذي يمثله استمرار حالة
الفوضى، والتنازل القبلي على سيادة
الصومال وسلامة أراضيه.
وأضاف
أن الرئيس صلاد حسن وحكومته ما
يزالان غير قادرين على فرض السيطرة
على الدولة بسبب ضعف الإمكانيات
وانعدام الظروف المهيئة لممارسة
سلطة الدولة في بلد مزقته الحرب
الأهلية.. لكن صلاد يمتلك ورقة رابحة
هي رضا الصوماليين عن وجود حكومة
شرعية، وفي مقدمتهم هؤلاء التجار
الذين يتمتعون بنفوذ وتأثير كبيرين
في الوسط الشعبي.. بالإضافة إلى
تأييد الرموز العلمية لمسيرة
الاستقرار، وإعادة كيان الدولة
ونفوذها.
غير
أن الرئيس صلاد -وحسب الجامعي
الصومالي- يواجه تحديات كبرى؛ تتمثل
في التهديد الأثيوبي في شمال
الصومال الذي يهدف لإيجاد منفذ بحري
لحكومة أديس أبابا، وصرف الأنظار
عما يجري في إقليم الأوجادين؛ حيث
تخوض الأغلبية الصومالية في هذا
الإقليم مواجهة مصيرية ضد السيطرة
الأثيوبية، وليس من مصلحة
الأثيوبيين أن تنتهي مشاكل الصومال
الداخلية لكيلا تعود قضية الأوجادين
إلى مسرح الأحداث والاهتمام
الصومالي.. وفي سبيل تحقيق هذه
الأهداف تدعم أثيوبيا عددًا من
الفصائل الصومالية التي ترفض
الاعتراف بحكومة صلاد.
من
جهة أخرى، فالجامعي الصومالي يؤكد
أن هناك تحديات أخرى تواجه صلاد
تتمثل في ضعف الدولة، وفقر
إمكانياتها المادية التي تستطيع بها
أن تفرض وجود القانون، خاصة أن
المساعدات العربية لم تكن حتى
بالمستوى الأدنى؛ حيث قدمت السعودية
مساعدات مالية محدودة، كما قامت
اليمن بتدريب قوات شرطة وزودتها
ببعض اللوازم الشخصية فقط!.
ومع
ذلك، فإن عيديد يثير مسألة ما يسميه
تزويد حكومة مقديشو بالأسلحة لأهداف
خاصة، منها إثارة نوع من الدعاية ضد
صلاد بأنه مرتبط بالدول العربية
والإسلامية، وهو أمر لا يريح الجهات
التبشيرية حول الصومال وربما - حسب
الجامعي الصومالي - يثيرها الانطباع
العام عن شخصية الرئيس الصومالي
صلاد بأنه ذو ميول عربية وإسلامية
بعكس عيديد – مثلاً - الذي يحمل
الجنسية الأمريكية، وكان يعمل
عريفًا في الجيش الأمريكي قبل عودته
لوراثة مكانة أبيه "محمد عيديد"
بعد وفاته.
ويختتم
الخبير الصومالي حديثه لـ "إسلام
أون لاين.نت" بالقول: "إن الوضع
في الصومال لا يزال دقيقًا وغير قادر
على استئناف الحياة الطبيعية؛ لكن
ذلك مرتبط بالمساعدات العربية ووقوف
العالم العربي إلى جانب الشعب
الصومالي، قبل أن تنجح المخططات
الساعية لفرض تقسيم الصومال إلى دول
متعادية تهيمن عليها دول كأثيوبيا
وتنزانيا وكينيا.
انقسامات
في المعارضة
وفي
الوقت الذي يحاول عيديد تقوية
المعارضة ضد حكومة صلاد، أعلن أحد
أقطاب المعارضة الصومالية وهو
العقيد "سيد جامع عبدلي" قائد
قوات الجنرال "محمد سعيد مورجن"
المعارض للحكومة والذراع الأيمن له
انضمامه رسميا إلى الحكومة
الصومالية الانتقالية بجانب
المليشيات المسلحة التابعة له.. وذلك
في واحدة من الانتكاسات التي تتعرض
لها المعارضة الصومالية.
وجاء
انضمام عبدلي بعد مفاوضات مضنية
بينه وبين الحكومة، وحالة من عدم
الانسجام، وتبادل الاتهامات وسط
المعارضة التي كونت حلفا جديدا لها
في جنوب الصومال.
ويقول
مقربون من الحكومة: إن هذه المفاوضات
استمرت أكثر من شهر، استطاع
المفاوضون خلالها أن يزيلوا كافة
نقاط الاختلاف وتقريب وجهات النظر
بين الجانبين؛ مما أسفر عن توقيع
اتفاق السلام.
وقد
عبر سيد جامع عن استعداده للعمل ضمن
وحدات القوات المسلحة الصومالية
ووضع مليشياته التي يبلغ قوامها
أكثر من مائة وخمسين جنديا تحت تصرف
قيادة الدفاع الصومالية الجديدة،
منوها بأن هناك العديد من قادة
المليشيات الذين يرغبون في الدخول
مع الحكومة في مفاوضات تفضي إلى
السلام.
وناشد
عبدلي باقي قادة المعارضة الانضمام
إلى الحكومة من أجل تفويت الفرصة على
من أسماهم بأعداء السلام في الصومال.
من
جانبها رحبت الحكومة الصومالية
بالاتفاق الذي أبرمته مع قائد
مليشيات مورجن، واعتبرت ذلك من
الانتصارات والمكاسب الحقيقية التي
تحققت لصالح عملية السلام والوفاق
الوطني، مؤكدة مواصلتها لطريق
الحوار الذي بدأته منذ تشكيلها.
يذكر
أن الجنرال مورجن هو أحد ثلاثة وزراء
دفاع في حكومة الرئيس الراحل "محمد
زياد بري" وكان يقود فصيلا مسلحا
في أقصى جنوب الصومال باتجاه مدينة
"كسمايو" الساحلية قبل أن ينضم
إلى حلف المعارضة الصومالية الجديد،
ويتم تعيينه وزيرا للدفاع فيها بسبب
خبرته العسكرية.
|