|

مسلمو
كمبوديا.. حرية دينية وتخلّف اقتصادي
خاص-
إسلام أون لاين.نت/30-4-2001
رغم
الحرية السياسية التي تتمتع بها
الأقلية المسلمة في كمبوديا فإنها
تعاني تخلفا اقتصاديا يتمثل في
الفقر وقلة المؤسسات التعليمية التي
يمكن أن تنمي من أحوال تلك الأقلية.
ومسلمو
كمبوديا الذين تبلغ نسبتهم 6% من
إجمالي سكان البلاد يتمتعون بتواجد
في الساحة السياسية؛ فلديهم عضوان
في مجلس الشيوخ، ونائبان لوزيرين،
كما قاموا بإنشاء 268 مسجدا والعديد
من المدارس الإسلامية والجمعيات
والمنظمات الإسلامية، كرابطة شباب
المسلمين بكمبوديا، وهيئة مسلمي
كمبوديا للتنمية.
غير
أن هذا التواجد السياسي لم ينعكس
بالإيجاب على المستوى الاقتصادي؛
حيث يعانون من الفقر الشديد، وقلة
الدخول التي تحول دون تمكن الفرد من
الحياة المتوسطة.. ويرجع البعض ذلك
لعملهم في قطاعات تهملها الدولة
أساسا مثل الزراعة والصيد.
وتعاني
مؤسسات تعليم المسلمين في كمبوديا
من تخلف شديد؛ فلا يوجد فيما بينها
أي توحيد للمناهج الدراسية. وقد ذكرت
وكالة الأنباء الإسلامية الدولية
الناطقة بالفرنسية أن كل مدرّس مسلم
في كمبوديا يقوم بإعداد منهج دراسي
خاص به، كما يقرر الكتب، والأسلوب
الذي يتناسب مع مستواه، وقدراته
التعليمية؛ مما يعود بالآثار
السلبية على الطلبة من أبناء
المسلمين، ويؤدي لتفاوت شديد فيما
بينهم، حسب المنهج الدراسي الذي
يقوم المدرس بتأليفه.
كما
أدى ضعف رواتب المدرسين المسلمين
إلى ترك المدارس، واعتزال مهنة
التدريس للبحث عن مهنة أخرى أكثر
عائدا.
ويناشد
مسلمو كمبوديا العالم الإسلامي مد
يد العون للتصدي لهذا الفقر من أجل
إعادة تحسين الأوضاع، وتوفير الدعم
اللازم لإصدار صحيفة تعبر عنهم،
وتوفير الكتب الإسلامية وترجمات
القرآن للغة "الشامبية" التي هي
لغة المسلمين في كمبوديا.
جدير
بالذكر أن أغلبية مسلمي كمبوديا
يتجمعون في إقليم شامبيا الحر، الذي
يقع في شمال البلاد، بينما يعيش 30
ألف مسلم في العاصمة الكمبودية "بنوم
بن".. معروف أن كمبوديا تعد أفقر
دول شرق آسيا، وتعاني من حرب أهلية
بسبب هجمات نمور التاميل.
|