|

انتقادات
إيرانية واحتجاج تركي على أذربيجان
القوقاز-
سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/30-4-2001
أثارت
السياسات والإجراءات الأخيرة غير
المتوقعة لأذربيجان انتقادات من
إيران بعد هجوم أحد الوزراء
الأذربيجانيين على الثورة
الإسلامية الإيرانية، واحتجاج
تركيا على إزالة أحد رموز العمارة
الإسلامية التركية في باكو.
فقد
انتقدت صحيفة "طهران تايمز"
السبت 28/4/2001 وزير الأمن القومي
لجمهورية أذربيجان "ناميك عباسوف"
الذي هاجم الثورة الإسلامية في
إيران وزعم أنها تشكل تهديدا أمنيا
لبلاده.
وأكدت
الصحيفة الإيرانية في تقرير حمل
عنوان: "وزير أذربيجاني ينطق
بلسان الصهاينة" أن هذا الوزير
الأذربيجاني يحاول تعزيز الأهداف
الشيطانية للصهاينة في المنطقة،
وتقويض علاقات الصداقة بين الشعبين
الإيراني والأذربيجاني من خلال
إثارة حملات إعلامية واهية ومزاعم
لا أساس لها من الصحة ضد الجمهورية
الإسلامية الإيرانية.
وأشارت
الصحيفة إلى أن عباسوف زعم العام
الماضي أيضا أن إيران كانت وراء
اغتيال "ضياء بنيادوف" أحد كبار
المسؤولين في الحزب الحاكم في
أذربيجان، وفشل تماما في تقديم أي
دليل يدعم مزاعمه الواهية، وأن
عباسوف قد أوكلت إليه مهمة من قبل
سادته الصهاينة لتوجيه الضربة
للعلاقات الإيرانية- الأذربيجانية
من خلال نشر إشاعات واهية ضد إيران.
وأضافت
الصحيفة أن عباسوف وأمثاله في
أذربيجان عقدوا مؤخرا مؤتمرا حول
"يهود القوقاز" تزامنا مع عقد
المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة
الفلسطينية في طهران؛ وذلك من أجل
تشتيت أنظار الرأي العام من الدعم
الكبير للعديد من الدول للقضية
الفلسطينية وكفاح هذا الشعب ضد
الصهاينة.
وكان
عباسوف قد دعا في حديث أدلى به
للصحفيين في باكو إلى تبني معايير
لكبح ما أسماه "هذا التهديد
المخادع"، مؤكدا عدم وجود قاعدة
اجتماعية للثورة الإسلامية في
جمهورية أذربيجان.
وفي
الوقت نفسه قدمت وزارة الخارجية
التركية احتجاجا لجمهورية أذربيجان
بسبب قيام بلدية باكو العاصمة
بإزالة سبيل المياه التركي الذي
وُضع أمام الجامع التركي وبجوار نصب
الشهداء الأتراك بحي "باقي سوفيتي"
بأذربيجان، رغم تأكيد الرئيس "حيدر
علييف" في مؤتمره الصحفي بعد
عودته من تركيا يوم 27 أبريل الحالي،
وبعد مشاركته في أعمال قمة الدول
الناطقة بالتركية -بأن إزالة سبيل
المياه لن يؤثر سلباً على العلاقات
بين البلدين.
الاحتجاج
جاء بناء على طلب هيئة الشؤون
الدينية التركية التي أبدت انزعاجها
الشديد من إزالة مثل هذا السبيل
الخيري الذي أنشأته على حسابها قبل
سنوات قليلة ليقدّم المياه مجاناً
لأهالي المنطقة وللمصلين خصوصاً في
موسم الصيف؛ لعدم توّفر مياه الشرب
في الأماكن العامة بمدينة باكو.
وكانت
البلدية العامة لمدينة باكو قد قامت
بإزالة سبيل المياه خلال حملة
الانضباط.. السبيل كان يقع أمام مدخل
الجامع وسط حديقة صغيرة، وفي إطار
الصحن العام لنصب الشهداء.
وقد
أعلن رئيس البلدية لوسائل الإعلام
الأذربيجانية أن السبيل لم يكن
مقصوداً في حد ذاته، وإنما هناك حملة
لإعادة الانضباط للشارع عامة.
وأشار
إلى إحاطة رئيس الدولة – الذي كان في
أمريكا وقت إزالة السبيل- علما بجميع
مفردات تلك الحملة.
إزالة
سبيل المياه التركي أحدثت ردود
أفعال واسعة وغليان في الرأي العام
بأذربيجان، وانتقدت وسائل الإعلام
الأذربيجانية والتركية في آن واحد
الخبر، وأجرت محطة تلفزيون ABA
الأذربيجانية الخاصة استطلاعا
للرأي العام حول مدى قبول إزالة
أسبلة المياه الخيرية من الشوارع،
حيث رفض 56% إزالتها، مقابل موافقة 43.9%.
|