|

فتيات
فلسطين يطلبن المساواة
بالاستشهاديين الرجال!
فلسطين-
مها عبد الهادي- النجاح للصحافة-
إسلام أون لاين.نت/29-4-2001
فتيات
فلسطين يتساءلن: لماذا تقتصر
العمليات الاستشهادية على الشباب
فقط؟ ويستهجنّ ذلك مطالبات
بالانضمام إلى خلايا كتائب الشهيد
"عزّ الدِّين القسَّام"، للعمل
"استشهاديات" من أجل الله وفي
سبيل الوطن.
هكذا
كانت الصورة في عشرات المهرجانات
والمسيرات التي أقيمت في شوارع
فلسطين معبرة عن الفرحة للعمليات
المتوالية للاستشهاديين من كتائب
القسام والقوى الفلسطينية الأخرى..
فقد امتلأت شوارع فلسطين بظاهرة
الاستشهاد ومسيرات الاستشهاديين
ولابسي الأقنعة وحاملي الهاون أو
الصواريخ الرمزية.
وقد
عبّرت عشرات الفتيات عن سعادتهن
بالاستشهاديين، بل وطالبت واحدة
خطيبها أن يكون مهرها مسدسًا تقتل به
الصهاينة، ودعت أخريات لضمهن إلى
العمليات الاستشهادية مثل الرجال؛
ولذلك لم يكن مستهجنًا لدى الشعب
الفلسطيني إعلان حركة المقاومة
الإسلامية "حماس"- عبر جناحها
العسكري "كتائب الشهيد عزّ
الدِّين القسَّام"- عن خطتها
العشرية التي تشير فيها إلى أن هناك
عشرة استشهاديين من أبطالها مستعدون
للاستشهاد في سبيل الله ومن أجل
وطنهم، والاقتصاص من قتلة الأطفال
الأبرياء، في حين كان هذا الأمر
غريبًا لدى الشعوب الأخرى..
وقد
انتشرت قناعة راسخة ومتوقدة لدى
الشعب الفلسطيني بأن العمليات
الاستشهادية هي التي توجع المحتل،
وهي اللغة الوحيدة التي يفهمها
العدو الصهيوني؛ فهذه القنابل
البشرية تبين مدى نجاحها عندما
هرولت أكثر من 33 دولة إلى شرم الشيخ
في عام 1996 لوقفها ومنع تكرار مثل هذه
العمليات الفدائية.
وهي..
هي التي دفعت شارون لقبول المبادرة
المصرية - الأردنية، وإرسال وزير
خارجيته "بيريز" لمصر والأردن
للوصول إلى حل ينهي هذا "الكابوس"
المتصاعد الذي حوَّل حياة
الإسرائيليين إلى جحيم.
وقد
بدأت الجماهير الفلسطينية تهتف
وتناشد كتائب القسَّام بالرد على
العدوان، والعمل على إيلام العدو
الذي قتل وذبح الأبرياء، ومع نزول
أول استشهادي عادت الفرحة ترتسم على
ملامح الناس حتى وصل الحال بذوي
الشهداء إلى توزيع الحلوى على
الأطفال، فهناك من ثأر لهم وضرب
الكيان الصهيوني بالعمق.
وأصبح
الاستشهاديون منارًا للشعب
الفلسطيني، وترى هذا في المحال
التجارية والشوارع والأسواق، وحتى
في المنازل يعلَّقون صور
الاستشهاديين!.
وهذا
ما دفع الكتائب إلى الإعلان بكل فخر،
ليس فقط عن عشرة استشهاديين، بل
تعدَّى ذلك إلى الإعلان عن العشرات..
وفي إحدى المسيرات الغاضبة لتصفية
أحد قيادات الكتائب، أعلن أحد أفراد
خلايا "عزّ الدِّين القسَّام"
عن استعداد مائة استشهادي لضرب
العدو وإيلامه، والثأر ممن ظلم وعذب
وقتل، الأمر الذي أقلق قادة العدو
الذين يرصدون هذه التصريحات.
وقد
ظهرت الفرحة العارمة التي رسمت على
أوجه الفلسطينيين عندما حيَّا
الدكتور العلامة يوسف القرضاوي
الاستشهاديين؛ حيث اعتبر مثل هذه
العمليات من أعظم الجهاد في سبيل
الله، وقامت حركة "حماس" بتوزيع
الفتوى والتي نشرت في صحيفة الراية
القطرية للعلامة القرضاوي، والتي
تبيِّن مدى شرعية هذه العمليات
الفدائية النوعية.
|