|

عودة
لاجئي البوسنة يحتاج لدعم إسلامي
سراييفو-
سمير حسن- إسلام أون لاين.نت/ 28-4-2001
تختتم
السبت 28-4-2001 في سراييفو أعمال مؤتمر
"مجموعة تعبئة المساعدات للبوسنة
والهرسك" والذي يهدف إلى تعجيل
إجراءات عودة اللاجئين والنازحين
البوسنيين إلى ديارهم التي طردوا
منها في بداية الحرب عام 1992، وتعزيز
التعاون الاقتصادي والتقني بين
البوسنة والعالم الإسلامي، ويشارك
في هذا المؤتمر 14 دولة، من بينها قطر
التي تترأس الدورة التاسعة لمنظمة
المؤتمر الإسلامي.
وأوضح
"عبد الرحمن بن حمد العطية"
المنسق العام لمؤتمر القمة الإسلامي
التاسع أن هذا المؤتمر هو تحضير
لمؤتمر آخر على مستوى تمثيل
دبلوماسي أعلى للدول الإسلامية
المانحة سيُعقد في الدوحة في الخامس
عشر من شهر مايو لتمويل صندوق إعادة
اللاجئين من البوسنة.
وقال
"مصطفى بييديتش" منسق الحكومة
البوسنية مع منظمة المؤتمر الإسلامي
لـ "إسلام أون لاين.نت": إن
بلاده تتوقع استمرار دعم الدول
الإسلامية، وتحويل هذا الدعم من
مجرد منح المساعدات إلى برامج
للشراكة، وتبادل المصالح
والاستثمارات؛ لأن البوسنة ستكون
جسرا للعالم الإسلامي إلى السوق
الأوروبية، عندما تصبح عضوا في
الاتحاد الأوروبي، كما أن البوسنة
تبحث عن فرصة لتشغيل خبراتها الفنية
في العالم الإسلامي، بدلا من هجرة
هذه الخبرات إلى مناطق أخرى من
العالم.
وقد
طغى ملف عودة اللاجئين على الكلمات
الافتتاحية للمؤتمر الذي بدأ الجمعة
27 أبريل؛ إذ تعتبر عودة اللاجئين من
أهم المشاكل التي تواجه الحكومة
البوسنية، غير أن الحكومة الحالية
المكونة من أحزاب المعارضة اليسارية
بدعم من المؤسسات الدولية العاملة
في البوسنة تعمل جاهدة على إظهار
حرصها على التعامل مع دول منظمة
المؤتمر الإسلامي، وتؤكد للرأي
العام المحلي أن الاستفادة من
مساعدات العالم الإسلامي لم تكن
قاصرة على جهود حزب الحركة
الديمقراطية بزعامة الرئيس السابق
"علي عزت بيجوفيتش".
ورغم
أن البند السابع من اتفاق "دايتون"
للسلام في البوسنة شدد على عودة
اللاجئين، إلا أن هذا الملف يواجه
عدة مصاعب، فما زال أكثر من مليون
لاجئ بوسني لا يستطيعون العودة بسبب
الأجواء السياسية المتوترة بدءاً من
الدعوات الانفصالية للكروات
والصرب، وانتهاء بالمشاكل
الاقتصادية التي تهدد استقرار
البلاد وتلقي بظلالها على عودة
اللاجئين. ويعرقل الصرب والكروات
إعادة اللاجئين المسلمين إلى شرق
وجنوب غرب البلاد، في حين تصل نسبة
العائدين من الصرب والكروات إلى
الدولة البوسنية (فيدرالية المسلمين
والكروات) إلى 79%، مقابل 21% إلى مناطق
الصرب.
ويشير
المسؤولون البوسنيون إلى أن هناك
حوالي 750 ألف لاجئ أبدوا رغبتهم في
العودة، لكن ذلك يتطلب مبالغ تصل إلى
3 مليارات دولار. وتسعى الحكومة
البوسنية إلى جمع 350 مليون دولار من
دول منظمة المؤتمر الإسلامي
والمفوضية العليا للاجئين
والمجموعة الأوروبية؛ لإعادة ما
يقرب من 120 ألف لاجئ هذا العام.
|