|

السعودية
تفتح باب العمرة طول العام
عطية
الطيب- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2001
ساد
جوّ من التفاؤل الأوساط الاقتصادية
السعودية بإحداث انتعاش كبير في
السوق الداخلية بعد الإعلان نهاية
الأسبوع الماضي عن البدء في تطبيق
نظام العمرة الجديد الذي تُفتح
بمقتضاه أبواب العمرة طوال العام (عشرة
أشهر للعمرة وشهرين للحج)، دون
الاقتصار على شهور معينة، كما كان
الحال في الماضي.
وتوقع
اقتصاديون ومسؤولون سعوديون أن تبلغ
حصيلة الأموال التي ستعود على
المملكة من جراء ذلك إلى ما بين 20 – 40
مليار ريال سعودي سنويا.
وقال
وزير الحج السعودي "إياد مدني"
تعليقًا على هذا النظام الجديد: إنه
سيعود بفوائد اقتصادية كبيرة على
المملكة، وتوقّع أن يدخل الأراضي
السعودية حوالي مليوني معتمر سنويًا.
في حين قال أمير منطقة المدينة
المنورة الأمير "مقرن بن عبد
العزيز": إنه يتوقع أن يزور
المدينة حوالي 100 ألف معتمر شهريًا.
وبناء
على هذه الأرقام توقع اقتصاديون
سعوديون أن تبلغ حصيلة الأموال
المدخلة إلى ميزانية المملكة بعد
تطبيق نظام العمرة الجديد ما بين 20 –
40 مليار ريال سعودي (5.3 – 10.6 مليار
دولار أمريكي) سنويا؛ مما يعني أن
النظام الجديد سيمثل ثاني أعلى دخل
للمملكة بعد النفط.
تأتي
هذه الأموال نتيجة للأموال التي
ينفقها المعتمر داخل السوق السعودية
سواء في عمليات تأجير المنازل
والغرف الفندقية أو في المواصلات
وشراء السلع الغذائية والهدايا التي
يحملها معه من الأراضي المقدسة إلى
أهله وأصدقائه.
وبالرغم
من الارتياح الذي قوبل به هذا النظام
داخل الأوساط الاقتصادية السعودية
وعند المسلمين الراغبين في تأدية
مناسك العمرة في أي وقت من العام دون
الانتظار لشهور معينة كما كان يحدث
في الماضي.. فإن بعض شركات سياحة الحج
والعمرة أبدت تذمرها، معتبرة
الترخيص لـ 137 شركة سعودية كبيرة
بالعمل وفق النظام الجديد، وقيام
تلك الشركات بمنح شركات أخرى أجنبية
صغيرة دور خدمة المعتمرين من الباطن
مقابل 50 ريالا سعوديا عن كل معتمر،
نوعا من الكفالة المبالغ فيها.
فعلى
سبيل المثال، وصل المبلغ الذي كان
على إحدى الشركات المصرية العاملة
في مجال السياحة الدينية أن تدفعه
لشركة سعودية كبيرة تعمل وفق النظام
الجديد 500 مليون ريال مقابل تأمين
دخول 10 آلاف معتمر مصري تقوم الشركة
المصرية بتوفير الخدمات اللازمة لهم.
في
حين يرى وزير الحج السعودي أن تلك
العمليات تخضع لأسلوب العرض والطلب،
كما رفض تدخل الدولة في تحديد أسعار
الشقق أو الفنادق التي ينزل فيها
الحجاج أو المعتمرون، والتي قالت
شركات السياحة السعودية الكبرى
العاملة وفق النظام الجديد بأن
أسعارها ارتفعت في الفترة الأخيرة
بصورة مبالغ فيها.
وأياً
كان الخلاف بين الشركات السياحية
فيما يتعلق بتفصيلات العوائد
المادية التي تعود على هذا الطرف أو
ذاك بعد تطبيق النظام الجديد، فإن
فتح باب العمرة طوال أشهر السنة من
شأنه أن يتيح الفرصة لملايين
المسلمين الذين تهفوا نفوسهم لزيارة
الأماكن المقدسة والتزود بجرعات
إيمانية يعودون بها مرة أخرى إلى
أوطانهم لمواصلة الحياة بروح جديدة.
|