|

مبارك: اتفاق فلسطيني-إسرائيلي بوقف النار
القاهرة - وكالات - عطية الطيب - إسلام أون لاين.نت/ 29-4-2001
 |
|
مبارك
وبيريز |
أعلن
الرئيس المصري حسني مبارك اليوم
الأحد 29-4-2001 أمام الصحافيين في ختام
لقائه مع وزير الخارجية الإسرائيلي
شيمون بيريز أنه تم الاتفاق بين
إسرائيل والفلسطينيين على وقف إطلاق
النار.
وقال
مبارك: إن الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني اتفقا على "وقف إطلاق
النار من الجانبين"، لكنه لم يوضح
في أي وقت يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق
. وأضاف: أنه بعد مرور
أربعة أسابيع على دخول وقف إطلاق
النار حيز التنفيذ ستبدأ مفاوضات من
أجل التوصل إلى تسوية الوضع.
وكانت
صحيفة "هارتس" قد ذكرت في عددها
الصادر الأحد 29-4-2001 أن بيريز سيحاول
إقناع كل من الرئيس المصري حسني
مبارك والملك عبد الله في زيارته
لمصر وعمان بعدم إمكانية التوصل لحل
نهائي، وسيسعى من أجل التوصل لتسوية
مرحلية قصيرة الأجل.
كما
سيشدد بيريز -طبقا لما أكدته الصحيفة
- أمام كل من مبارك وعبد الله على رفض
بندين هامين من بنود المبادرة
المصرية الأردنية، وهما التعهد بوقف
الاستيطان وتحديد جدول زمني للتوصل
لاتفاق الحل الدائم.
وجاءت
هذه الأنباء في الوقت الذي انفجرت
فيه قنبلة صباح اليوم الأحد ولم تسفر
عن إصابات في نتانيا شمال تل أبيب،
في هجوم ثالث استهدف إسرائيليين هذا
الصباح؛ حيث وضعت القنبلة في كيس
وعثر عليها أحد المارة، ولكنها
انفجرت قبل أن يتم تعطيلها من قبل
خبراء المتفجرات في الشرطة.
وقد
وقع الانفجار قرب سوبر ماركت وتسبب
فقط بأضرار مادية؛ إذ إن الحشد أبعد
في الوقت المناسب عن المكان.
وكان
قد وقع في وقت سابق صباح اليوم الأحد
أيضا هجوم استهدف باصا مدرسيا
للمستوطنين وقتل في الانفجار
فلسطيني يشتبه في أنه منفذ الهجوم
على الباص، كما انفجرت قنبلة في
مستوطنة يهودية في الضفة الغربية
المحتلة، فيما قتل أمس السبت
إسرائيلي وجرح آخر في هجوم علي سيارة
قرب مدينة أم الفحم .
احذروا
بيريز!!
من
ناحية أخرى حذَّر بعض المحللين
السياسيين القادة العرب من الانخداع
بشخصية وزير الخارجية الإسرائيلي
شيمون بيريز الذي زار القاهرة
وعمان، في إطار جولة تشمل مصر
والأردن لبحث سبل إيقاف الانتفاضة
الفلسطينية.
وذكَّر
هؤلاء المحللون القادة العرب بأن
بيريز هو المسؤول الأول عن مذبحة
قانا في لبنان قبل خمس سنوات التي
أودت بحياة ما يزيد عن مائة مدني
عندما كان رئيساً للوزراء ووزيراً
للدفاع آنذاك، كما أنه المهندس
الأول للبرنامج النووي الإسرائيلي.
وأورد هؤلاء المحللون مقتطفات من
وصف القادة الإسرائيليين لبيريز من
خلال صحبتهم له في الحكومات
الإسرائيلية التي شارك فيها عبر
السنوات الخمسين الماضية.
جاءت
تلك التحليلات في المقالات التي
امتلأت بها الصحف العربية الصادرة
خلال اليومين الماضين والتي لاحظ
المحللون السياسيون فيها تأثر بعض
القادة العرب بما تروجه الدعاية
الصهيونية حول شخصية بيريز ومحاولة
تصويره بأنه داعية للسلام من طراز
يختلف عن القادة الإسرائيليين على
الرغم من نقد وزير الخارجية المصري
له ولصمته على المذابح الإسرائيلية.
ففي
صحيفة الحياة اللندنية أورد الدكتور
وحيد عبد المجيد رئيس تحرير التقرير
الإستراتيجي العربي الذي يصدر عن
مؤسسة الأهرام في مصر عدة أوصاف
لشيمون بيريز في مقالة نشرت له السبت
28/4/2001 تحت عنوان "إعادة تشكيل صورة
ناقصة شيمون بيريز رجل السلام
الزائف" كان من أبرز ما قاله أن
اسم بيريز نفسه يعني "طائر كاسر
جارح يشبه النسر" وفقاً لقاموس
ابن شوشان، ونقل الكاتب وصف رئيسة
الوزراء السابقة جولدا مائير له
بأنه "ليس له رب في قلبه"، وما
قاله اسحق رابين حينما سئل عن رأيه
في بيريز فأجاب بقوله :إنه مخرب لا
يعرف الكلل.
وأورد
عبد المجيد مقتطفات من أفكار بيريز
التي تناثرت في أكثر من مؤلف له،
منها على سبيل المثال ما قاله في
كتابه "قوة الانتصار" بأن كل
يهودي هو إسرائيلي يجب أن يهاجر إلى
إسرائيل".
وخلص
الكاتب في مقالته إلى ضرورة أن يتخذ
القادة العرب حذرهم من تلك الشخصية
الساحرة والقادرة على التلاعب
بالكلمات على حد وصفه.
يذكر
أن شيمون بيريز الذي ولد في بولندا
عام 1923 وهاجر إلى فلسطين عام 1934 قضى
معظم سنوات عمره في جيش الدفاع
الإسرائيلي، وشارك في تأسيس دولة
إسرائيل حيث انضم إلى وحدات
الهاجاناه التي ذاع صيتها في عمليات
المذابح الجماعية التي ارتكبتها بحق
المدنيين الفلسطينيين العزل في دير
ياسين وكفر قاسم، بعدها ترأس بعثة
وزارة الدفاع العسكرية في الولايات
المتحدة في الفترة من 1950 – 1953، بعدها
عمل مديراً لوزارة الدفاع لمدة ست
سنوات ( 1959 – 1959 ) ثم نائباً لوزير
الدفاع في الفترة من 1959 – 1965 حيث
تركزت جهوده خلال تلك الفترة على
بناء قوة عسكرية نووية إسرائيلية.
وكان
من أبرز إنجازاته في ذلك المجال بناء
مفاعل ديمونه في صحراء النقب، ولم
يستطع بيريز أن يخفي وحشيته في
تعامله مع العرب حينما أعطى أوامره
لقوة جوية إسرائيلية بقصف ملجأ قانا
وهو أحد الملاجئ التابعة للأمم
المتحدة التي احتمى فيها أكثر من
مائة لبناني من جراء القصف
الإسرائيلي المتواصل فيما أطلق
عليها وقتها بحملة "عناقيد الغضب"
وقد أسفر القصف عن مقتل أكثر من مائة
لبناني مدني أغلبهم من النساء
والأطفال، وكان شيمون بيريز - الذي لم يكن قد مضى على تسلمه جائزة نوبل
للسلام عدة أشهر - رئيساً للوزراء
ووزيراً للدفاع في الوقت نفسه.
|