|

"سيجارة للدماغ" في مدارس لبنان
بيروت-آمنة القرى -إسلام أون لاين.نت/27-4-2001
 |
|
خلطة
لبنانية للسجائر |
"اعملي
دماغ بالسيجارة.. فالمزاج يحتاج لضبط"
عبارة قالتها طالبة لبنانية
لصديقتها لتغريها بأول خطوات إدمان
المخدرات الذي أضحى ظاهرة يعاني
منها مدارس لبنان وجامعاتها.
مراسلة
"إسلام أون لاين.نت" تجولت في
بعض المدارس اللبنانية لتنقل صورة
عن حجم الظاهرة وانطباعات الطلبة
وحتى المدمنين.
يقول
حسام وهو طالب بالمرحلة الثانوية:
بدأت بتدخين سجائر الحشيش، ثم
انتقلت لأبر "المورفين" كما قمت
في إحدى مرات الإدمان بتناول 25 حبة
"بانزوكسيل".. ودخلت في غيبوبة
حتى أنقذني بعض أصدقائي وأرسلوني
للمستشفي" ..
أما
"أحمد" فيقول: "إن له زميله في
الرابعة عشرة من عمره، يحضر جلسات
"كيف" في بيت صديق آخر، أهله
غائبون في أميركا، وهناك فتاتان من
المرحلة الثانوية يؤكدان أنهما لم
يتحولا لمدمنات رغم مداومتهم على
شرب سجائر الحشيش.
ولكن
كيف يحصل هؤلاء الطلاب على المادة
المخدرة، يقول "حسام": إنهم
يتفقون بواسطة الهاتف على مكان ما
للقاء، شرط أن يكون بعيداً عن أعين
الناس.. يصافحون بعضهم البعض: الأول
يضع في كفه المال.. والثاني يضع في
يده علبة الدخان "الملغومة"..
ومن
أين المال؟ يقول"خالد": ببساطة
طالب المخدرات يتكلّف من مصروفه
الشخصي، لكن "حسام" يشرح بأن من
يدمن يتعلم بعد ذلك أن يتاجر فيما
يدمنه.
الكحول
في المدرسة
"الكحول
أيضاً في حرم المدرسة".. وبينما
تصدمك العبارة، يقول "جاد": نعم
الطلاب يشربون الكحول وهذه شائعة
بين البنات أيضاً، خصوصاً في
الرحلات.. والأكثر رواجاً هي "البيرة"
و"الفودكا" لأنهما الأرخص.. أما
"الويسكي" فتدخل إلى المدارس
التي يتعلم فيها أولاد الأغنياء.
الغريب
أنه لم يحصل أن ضبط "ناظر" أو
أساتذة مدرسة، شاربي الكحول، بخلاف
الزجاجات الفارغة التي يتم ضبطها
باستمرار مرمية في زوايا الملاعب
وأغلبها في الحمامات..
ويعزو
الطلاب الذين استطلعت "إسلام أون
لاين.نت" آراءهم إدمان المخدرات
والكحول إلى ضغوط المنزل وأحياناً
مجرد تسلية.. أو لإثبات أنفسهم أمام
أقرانهم، واللافت أن تعاطي المخدرات
والكحول لا يقتصر على الذكور فقط؛ إذ
يتعداه إلى الإناث أيضا في مجتمع ما
زال شرقياً.
البعض
من المدرسين يؤكدون أن إدمان بعض
طلبة المدارس هو مخاض انتهاء الحرب
الأهلية؛ حيث غياب واضح لأي سلطة
بدءاً من الأهل مروراً بالمدارس،
وصولاً إلى القائمين على هذه
المؤسسات التعليمية.
الجدير
بالذكر أن الإعلام اللبناني ضج قبل
فترة بخبر يفيد أن مدرّسة في الجامعة
هي التي تتولى تأمين "بضاعة
المخدرات والكحول" وتوزيعها على
الطلاب كخدمة لهم..
أرقام
وإحصاءات
علي
نفس الصعيد تفيد تقارير "قوى
الأمن الداخلي اللبناني"، أن
إحصاءات العام 1996 بأنه من أصل 42888
محضرا كان هناك 478 حالة تعاط واتجار
بالمخدرات، من بين هذا العدد هناك 39
طالبا يندرجون تحت صفة التعاطي
والاتجار. أما عام 1997، فمن أصل 45600
محضر، سجلت 542 حالة تعاط واتجار من
بينهم 14 طالبا، وفي العام 1998 من أصل
53102 محضر، كانت هناك 472 حالة اتجار
وتعاط، عدد الطلاب من بينهم 29 طالبا،
وفي العام 1999 كان هناك 26487 محضرا، من
بينها 211 عملية اتجار وتعاط، منهم 26
طالبا، منقسمون مناصفة بين التعاطي
والاتجار.
اللافت
أن تقارير "قوى الأمن الداخلي"
تبين أن تعاطي المخدرات شمل جميع
مناطق لبنان وكذا طوائفه.
وتشير
إحصاءات عن العام 2000، لجمعية "أم
النور" التي تتولى إعادة تأهيل
المدمنين، إلى أنه من أصل 651 شابا
مدمنا توزعوا على النحو التالي:4.6% (32
شابا) هم أميون،20.6% (أي 134) لم يتعدوا
اجتياز الصفوف الابتدائية. أما
الذين بلغوا الصفوف المتوسطة
فنسبتهم 31% (202). وبلغ عدد الذين درسوا
الصفوف الثانوية 11.7% (76). أما حاملو
الشهادات المهنية فبلغوا 11.1% (72
مهنيا). ويبقى 20.7% من حاملي الشهادات
الجامعية (135 خريجا).
علماً
بأن %90 ممن يتابعون العلاج من
المخدرات في مركز "أم النور"
بدءوا في عمر المراهقة.
أما
معدلات أعمار المدمنين فقد توزعت
إحصائيا على الشكل التالي: 8% بين 15 و19
عاما، 19% بين 20 و24 عاما. 17% بين 25 و30
عاما، 20% بين 30 و34 عاما، 14% بين 35 و39
عاما، 10% بين 40 و44 عاما، و12% 45 عاما
وما فوق.
|