|

حماس ترفض المبادرة والتنسيق الأمني
فلسطين - الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت/27-4-2001
عشرات
الاستشهاديين وهم يلبسون الأكفان
البيضاء ويمتشقون الأحزمة الناسفة
تقدموا مسيرة جماهيرية حاشدة لحركة
المقاومة الإسلامية حماس بعد صلاة
الجمعة اليوم 27-4-2001 وانطلقت المسيرة
من أمام مسجد الخلفاء في معسكر "جباليا"
يتقدمها الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي وقيادات الحركة الإسلامية
في المنطقة الشمالية.
وأكد
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الناطق
الرسمي باسم حركة حماس رفض حركته
للمبادرة المصرية الأردنية التي
تدعو إلى العودة لدائرة التعاون
الأمني مع العدو، وقال: "إن هذه
المبادرة تريد أن توقف الانتفاضة
وتعرقل مسيرة الجهاد والبندقية، وإن
الشعب الفلسطيني اليوم يقول للجميع
إن الطريق الوحيد هو طريق الرشاش،
وإن هذه الجماهير اختارت خيارا
واحدا وهو خيار الرشاش والمدفع
وخيار الاستشهاديين".
وأوضح
الرنتيسي أن هذه المسيرة التي
تنظمها حماس تقول إن هذا هو صوت
الشعب الذي يرفض العودة إلى التنسيق
الأمني وتحجيم الانتفاضة ووقف
المقاومة، وقال: "نعم لمقاومة
الاحتلال ووقف هذا العدوان على
الشعب الفلسطيني"، مؤكدا على رفضه
للمفاوضات والتعاون الأمني.
وأضاف
أن هذه الإرادة الجماهيرية لشعبنا
الفلسطيني تقول لشارون: انتظر
فأمامك جماهير تحب الموت كما تحب
الحياة، وإن هذه الجماهير بإيمانها
وعقيدتها ودم أبنائها لقادرة على أن
تلقن العدو الصهيوني درسا في
المقاومة والجهاد، حتى يعلم اليهود
ألا مقام لهم في فلسطين وفي حيفا
ويافا والقدس وغزة.
وأكد
الرنتيسي أن خيار حماس وخيار
الجماهير الفلسطينية هو خيار القسام..
خيار الجهاد والمقاومة، وما هذه
الجماهير التي تلتف اليوم حول حماس
لتؤكد أنها تلتف خلف المقاومة وتقول
نعم للمقاومة إلا خير دليل، وقال:
"لقد آن الأوان أن نقول لكل أبناء
شعبنا: تعالوا معنا وسيروا في خندق
المقاومة فهو الطريق الوحيد للتحرير".
وناشد
الرنتيسي الأمة العربية والإسلامية
أن تترك المبادرات وتلغي المفاوضات،
وتعلم أن أمريكا ستقف دائما مع العدو
الصهيوني، وما يؤكد على ذلك ما أعلنه
بوش أمس أنه سينقل سفارته إلى القدس.
وأضاف
أن على أمتنا العربية والإسلامية أن
تحشد القوى والطاقات لدعم الانتفاضة
والجهاد والمقاومة، ثم العبور نحو
فلسطين لطرد العدو الصهيوني منها.
وأكد
أن الشعب الفلسطيني سيظل يقاوم حتى
تعلو راية الحق فوق ربوع الأقصى؛ لأن
شعبنا بات يدرك أن المفاوضات هي طريق
الضعفاء والمستسلمين، وقال: "نقول
لهم نحن في حماس سنبقى نقاوم حتى
نرفع كرامة الأمة عالية، وسنبقى
نقاوم حتى نطرد آخر جندي صهيوني من
فلسطين الحبيبة، والتي هي وقف
إسلامي لا يجوز لأحد أن يتنازل عنها
أو عن أي شبر منها".
وكانت
المسيرة التي انطلقت من أمام مسجد
الخلفاء في معسكر جباليا الذي شهد
انطلاق الانتفاضة الأولى يتقدمها
عشرات الملثمين وهم يرتدون الأكفان
البيضاء والتي كتب عليها "كتائب
القسام.. استشهادي"، وقد لف
الملثمون أجسامهم بالأحزمة
الناسفة، وحملت مجموعة أخرى راجمات
لقذائف الهاون، وقاعدة إطلاقها
للتأكيد على ضرورة استمرار استخدام
الهاون الذي بات يشكل إزعاجا كبيرا
للعدو الصهيوني.
ورفع
المتظاهرون الأعلام الخضراء
والأعلام الفلسطينية، وضمت المسيرة
ما يزيد عن ثلاثة آلاف من الجماهير،
وهي تهتف: الله أكبر، منددين بكل
المحاولات الداعية إلى العودة
للمفاوضات والتنسيق الأمني الذي
اعتبروه خيانة لله وللرسول وللقضية
الفلسطينية.
|