|

خلافات
سياسية وراء اختطاف طائرة أثيوبية
أسماء
الحسيني- وكالات- إسلام أون لاين.نت/26-4-2001
هبطت
طائرة أثيوبية مختطفة عصر الخميس
26-4-2001 في مطار الخرطوم، وبدأت
السلطات السودانية مفاوضات مباشرة
مع الخاطفين، وهم تسعة طلاب
أثيوبيين من جامعة أديس أبابا.
وأعلن
التلفزيون الرسمي السوداني أن
الطائرة المختطفة عسكرية من طراز
"أنطينوف روسي"، وكانت تقوم
برحلة داخلية وعلى متنها خمسون
راكبا يعتقد أنهم ضباط في الجيش
الأثيوبي.
وحسب
التلفزيون فقد طلب المختطفون لقاء
سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا
في السودان، دون أن يوضحوا مبررات
ذلك، ومعروف أن الولايات المتحدة
ليس لها سفير في الخرطوم. وأن القائم
بالأعمال الأمريكي "ريموند براون"
ينتقل بين كينيا والسودان.
ورجّح
مسئول سوداني -لم يشأ ذكر اسمه- لـ"إسلام
أون لاين.نت" احتمال أن يكون
لعملية اختطاف الطائرة علاقة
بالانقسام الذي حدث مؤخرًا بالحزب
الحاكم في أديس أبابا، والذي أبعد
بمقتضاه رئيس الوزراء الأثيوبي "ميلس
زيناوي" عددًا من قيادات الحزب
الحاكم بسبب الخلاف حول توقيع
اتفاقية "الجزائر" التي تم
بمقتضاها وقف الحرب الإريترية
الأثيوبية، حيث أيدها زيناوي
وأنصاره بالحزب الحاكم، فيما عارضها
أنصار الجناح الآخر الذين تم
إبعادهم من الحزب؛ حيث كانوا يصرون
على ضرورة استمرار الحرب مع إريتريا.
يشار
إلى أن طلاب جامعة أديس أبابا في
نزاع مع السلطات الأثيوبية، وقد
انقطعوا عن الدروس منذ بداية الشهر
الجاري، مطالبين بسحب قوات الأمن من
الحرم الجامعي لأنهم يعتبرونها
عنيفة ومتشددة.
وقد
قُتل عشرات الأشخاص وجرح مئات آخرون
في السابع عشر والثامن عشر من أبريل
خلال التظاهرات الطلابية التي
شهدتها أديس أبابا؛ تضامنا مع
الطلاب، والتي تحولت إلى اضطرابات
وأعمال نهب، اعتقلت الشرطة على
إثرها العديد من الطلاب.
يذكر
أن أثيوبيا التي تقع في شرق أفريقيا
يدين أغلب أهلها بالمسيحية، غير أن
40% من السكان مسلمون وينتمون لقومية
الأورومو التي دخلت في صراعات مع حكم
ميلس زيناوي الذي تولى الحكم عام 1991
بعد إسقاط النظام الماركسي بقيادة
"منجستو هيلا ماريام".
وأثيوبيا
هي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي
لم تتعرض للاستعمار، وظل الحكم فيها
ملكيًا منذ مملكة "أكسوم" قبل
الميلاد وحتى إسقاط الإمبراطور "هيلاسي"
في الثورة الشعبية عام 1974 التي تولي
بعدها منجستو الحكم.
|