|

جنوب
أفريقيا تحارب الخمر.. بالدين
جنوب
أفريقيا- أبو المعاطي زكي- إسلام أون
لاين.نت/ 26-4-2001
يبدي
رئيس جنوب أفريقيا "ثابو مبيكي"
اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على
الأخلاق ومحاربة الظواهر السلبية
بين الشباب، ويعقد من أجل ذلك عدة
اجتماعات مع رجال الدين الإسلامي
والمسيحي واليهودي والبوذي للاتفاق
على إستراتيجية للحفاظ على الشباب
وإبعادهم عن السلبيات في المجتمع.
والتقى
رئيس جنوب أفريقيا قبل أسبوعين مع
رجال الدين، ومثّل المسلمين الشيخ
"إبراهيم جبريل" رئيس مجلس
القضاء الإسلامي في "كيب تاون"،
وتركز حوار "مبيكي" على ضرورة
محاربة انتشار الخمر بين المراهقين
والشباب، وأشاد الرئيس بدور علماء
الدين في التصدي لظاهرة التدخين
التي تمَّ الحد منها بفضل دعوتهم
للامتناع عنها، والإجراءات التي
اتخذتها الدولة.
ويقول
"مرشد ديفيز" أحد الناشطين
المسلمين في جنوب أفريقيا: إن الرئيس
مبيكي يلجأ غالبًا إلى الاجتماع مع
رجال الدين كل ثلاث أو ستة شهور
لمناقشة هموم وقضايا المجتمع،
والاستعانة بهم لتنفيذ ما يتم
الاتفاق عليه بينه وبين رجال الدين
بمختلف انتماءاتهم.
وأضاف
"ديفيز" أن انتشار ظاهرة تناول
المراهقين والشباب للخمر، وما ينجم
عن ذلك من شجار بينهم، تؤدي غالبًا
إلى إصابات وقتلى، وهو ما دفع الرئيس
للجوء إلى علماء الأديان للاستعانة
بهم لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة.
من
جهة أخرى.. يلمس أي قادم إلى "جوهانسبرج"
أو "كيب تاون" أو حتى ضواحيهما
عند السير في الشوارع صباحًا- الكم
الهائل من زجاجات الخمر التي تم
تكسيرها بسبب شجار الشباب ليلاً.
كانت
جنوب أفريقيا قد اتخذت عدة إجراءات
منها: عدم التدخين في الأماكن العامة
وفي المدارس والجامعات والمواصلات
العامة، بل وعدم التدخين في الفنادق
إلا في الحجرة فقط، ولكنها فشلت في
منع الخمر التي تنتشر في كل مكان،
حتى على خطوط الطيران الداخلية،
وبدون حد أقصى لأي راكب.. وفي المقابل
فإنه غير مسموح بالتدخين إلا في
الحمامات.
أطعمة
حلال للمسلمين
على
جانب آخر، قال "مرشد ديفيز": إن
المسلمين يستغلون مثل هذه اللقاءات
لدفع الرئيس مبيكي لدعم الانتفاضة
الفلسطينية، ودعم النشاط الإسلامي
ماديًا، والتواصل معه في الدفاع عن
الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام،
ودعمه فيما يهدف إليه.. وقال: إنه مما
ينتشر هنا في جنوب أفريقيا أن
المسلمين لا يتناولون الخمر لأنها
حرام، ويُراعى ذلك حتى في شركات
الطيران على خطوطها الداخلية؛ فلا
تقدم وجبات بها أطعمة يحرمها
الإسلام، وكذا على خطوطها الخارجية.
ويقول
"إسماعيل جمارات" - مسلم -: إن
الرئيس مبيكي وكبار رجال الدولة
يحرصون على استطلاع رأي علماء الدين
الإسلامي لدورهم المؤثر في المجتمع
بصفة عامة، وليس بين المسلمين فقط،
فهم محل تقدير المسيحيين أيضًا لما
كان من دورهم في محاربة العنصرية.
وقال
إسماعيل: إن دور المسلمين في محاربة
العنصرية محل تقدير كل سكان جنوب
أفريقيا بجميع دياناتهم؛ ولذا يلجأ
إليهم الرئيس لمحاربة الظواهر
السلبية في المجتمع. وآراؤهم لها
تقديرها من جميع أفراد الشعب.
|