|

8
عمليات و22 عبوة ناسفة منذ تولي شارون
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/
26-4-2001
وعد
شارون الإسرائيليين بالأمن.. ولكن
منذ توليه رئاسة وزراء إسرائيل في
أواخر مارس الماضي تم تنفيذ 8 عمليات
استشهادية، و22 عبوة ناسفة، و550 حادثة
إطلاق نار.
فقد
نشرت صحيفة "الرسالة"
الأسبوعية الناطقة بلسان حزب الخلاص
الإسلامي في عددها الصادر الخميس
26/4/2001، تقريرًا قالت فيه: إن فترة حكم
شارون لإسرائيل والتي بدأت أواخر
مارس الماضي، شهدت حوالي ثماني
عمليات استشهادية، وزرع أكثر من 22
عبوة ناسفة، و550 حادث إطلاق نار، وهو
ما أسفر عن مقتل 15 إسرائيليًّا،
وإصابة ما يزيد على 200، إضافة إلى
الأضرار الفادحة التي لحقت
بالحافلات والمحلات التجارية
والمنازل.
ووقعت
هذه العمليات ما بين القدس، وتل
أبيب، ويافا، وكفار سابا وغيرها،
كما أن المستوطنات اليهودية في
الضفة الغربية وقطاع غزة التي اعتبر
شارون أنها "من الأولويات الأمنية
لحكومته تعرضت لعمليات إطلاق نار
وقذائف هاون، الأمر الذي دعا بعض
المستوطنين لاتهام شارون بأنه "يقيد
حركة الجيش ويمنعه من ضرب
الفلسطينيين بقسوة".
ويقول
التقرير: إن شارون تلقى تقريرًا عن
العملية الاستشهادية التي وقعت
الأحد 22/4/2001 في قلب مدينة "كفار
سابا"، في الوقت الذي كان يترأس
اجتماعًا لمجلس وزرائه تم تخصيصه
لتقييم الأوضاع الأمنية، لا سيما في
ظل تضارب التقييمات الإسرائيلية
الرسمية حول مستقبل تعامل السلطة
الفلسطينية مع انتفاضة الأقصى، ثم
فاجأته السيارة المفخخة التي وقعت
في القدس في اليوم التالي مباشرة.
وكان
شارون ومنذ تسلمه زمام الحكم في
إسرائيل قد توعد الفلسطينيين، وهدّأ
من روع شعبه الخائف عندما وعدهم بحفظ
أمنهم، وبدأ بالفعل يكثف من عمليات
القصف، وركز على المقرات الأمنية
الفلسطينية، ودفع بأسراب الطائرات
الحربية لتطلق حممها على رام الله
وغزة والخليل وبيت جالا، لكن شارون
فوجئ بعد مرور شهرين من تقلده منصب
رئيس الحكومة ورغم كل الوسائل
الحربية التي استخدمها ضد
الفلسطينيين، إضافة إلى الحصار
والجوع -أن الموقف الفلسطيني لم
يتراجع.
حكومة
فاشلة
وكانت
وسائل الإعلام الإسرائيلية قد عرضت
مظاهر هذا السخط، حيث حاورت الإذاعة
الإسرائيلية العديد من سكان مدينة
"كفار سابا" التي كانت مسرحًا
للعملية الاستشهادية، وعبّر هؤلاء
عن خيبة أملهم من أداء حكومة شارون
في مجال الأمن.
واستخف
"يوسي ساريد" زعيم المعارضة
الإسرائيلية بشارون قائلاً: "لقد
قال شارون قبل الانتخابات بأنه لا
يمكن أن يكون هناك واقع أمني أسوأ من
الواقع الأمني الذي كان سائدًا في ظل
حكومة باراك، لكن تبين أنه في ظل
حكومة شارون الوضع الأمني صار أكثر
سوءاً".
ويعلق
"إيتان هابر" الذي شغل في
السابق منصب رئيس مكتب الوزراء
الإسرائيلي "إسحق رابين" على
فشل شارون العسكري بقوله: "لقد
احتللنا كل مكان، وفجّرنا الهواتف
المحمولة في رؤوس رجال المنظمات،
وفاجأناهم بلباس النساء
واعتقلناهم، وحقنّاهم بالمواد
السامة، وقصفنا بالطائرات
والدبابات، وهاجمنا قواعد السلطة..
إذن.. وماذا بعد؟، وماذا تبقى في جعبة
شارون الذي قال: انتظروا وسترون.. لقد
انتظرنا وحقيقة أنه لا يوجد شيء، فكم
من الوقت سيمر إلى أن تتكرر الأيام
الحمراء ويعود سفك الدماء".
ويضيف:
"إذا كان شارون لا يملك خطة سياسية
ولا أمنية فما الذي سيحدث بعد ذلك؟".
|