|

أم فلسطينية.. ليت أولادي كلهم شهداء
فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/25-4-2001
"الحمد
لله .. أرجو أن تقبله هدية عندك يا رب"
بهذه العبارة.. تلقت والدة الشهيد
عماد الزبيدي (18 عاما) نبأ استشهاده.
وهو أصغر استشهادي لكتائب القسام،
من مدينة نابلس، صاحب العملية
الاستشهادية في مدينة كفر سابا في
الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى مقتل
اثنين وإصابة خمسين إسرائيليا.
كانت
كلمات الأم الثكلى هذه كافية لتبديد
التساؤلات والحيرة التي تملكت
الكثيرين عندما عرفت الأم أن ابنها
هو منفذ العملية "الاستشهادية"
في كفار سابا الأحد الماضي. وقالت
الأم: "كلنا سنموت، وأن يموت
الإنسان وهو يقاتل أفضل ألف مرة من
أن يموت في بيته"، وهكذا بدت الأم
أكثر قوة وتماسكا حتى من المعزين
الذين جاءوا ليشدوا من أزرها.
وأضافت
الأم "أنا سعيدة؛ لأن ابني قد رحل
إلى جوار ربه.. واختار الجنة، وترك
هذه الحياة التي باتت أشبه بالموت..
وأتمنى أن أرى جميع أولادي وكل أبناء
المسلمين يختارون هذا الطريق،
ويثأرون لأبنائنا الذين يقتلون
بالجملة كل يوم".
الشهيد
الزبيدي وفق ما أعلنت حركة حماس هو
الشهيد رقم (4) ضمن قائمة الشهداء
العشرة، والتي سبق وأن أعلنت عنها
سابقا، وكالعادة عندما تعد حركة
حماس أو جناحها العسكري بشيء فإنها
توفي به.
هذا
الوعد من كتائب القسام جعل سلطات
الاحتلال الإسرائيلي تفرض صباح
الأربعاء 25/4/2001 طوقا أمنيا شاملا على
كافة الأراضي الفلسطينية منعت
بموجبه الدخول أو الخروج من وإلى
الأراضي الفلسطينية حتى فجر السبت
القادم، وذلك خلال الأيام التي
تحتفل فيها بالذكرى 53 لاغتصاب
فلسطين، ويصاحب تعزيزات عسكرية
كبيرة جدا في كافة مدن فلسطين
المحتلة والحواجز العسكرية
المنصوبة في كل مكان وآلاف الجنود
ورجال الشرطة وحرس الحدود، كل ذلك
خوفا من وقوع أعمال جهادية ضد أهداف
إسرائيلية هنا وهناك.
من
جهة أخرى .. أكدت كتائب عز الدين
القسام - الجناح العسكري لحركة
المقاومة الإسلامية حماس - أنها سوف
تستمر على عهد الجهاد والشهادة حتى
تحرير كامل التراب الفلسطيني، ولن
يغيرها تراجع أحد، وأن الأيام
القادمة ستكون أياما سوداء على
الصهاينة.
ويسود
بين الفلسطينيين إحساس بأن الصراع
بينهم وبين الحكومة الإسرائيلية
التي يقودها زعيم متطرف متنكر
للحقوق الفلسطينية بات يمثل صراع
إرادات سيكسبه من ينجح في النهاية
بكسر إرادة الآخر.
ويقود
هذا الإحساس المتنامي بين
الفلسطينيين إلى اتجاه الانتفاضة
نحو أعمال المقاومة المسلحة التي
تبدو لدى الكثيرين بأنها الرد
الأكثر ملاءمة على الأعداد الكبيرة
من الضحايا الذين يسقطون بين
المدنيين برصاص ومدافع قوات
الاحتلال.
رعب
إسرائيلي
على
جانب آخر.. يقول "شلومو اهارونيشكي"
مفتش الشرطة الإسرائيلي: "إن هذا
وضع خاص لم نواجهه منذ سنوات؛ سنبذل
المستطاع من أجل تمكين شعب إسرائيل
من أن يحتفل ويفرح"، وأَضاف أن على
الجمهور الإسرائيلي أن يعرف
الحقيقة، فإن هناك عمليات أخرى سوف
تقع، ويجب ألا يعيش في رعب من الخوف
من وقوع عمليات أخرى، ولكن على
مواطني إسرائيل التصرف كعادتهم، وأن
يحيى الاحتفالات بحذر ويقظة.
وأعرب
ضباط كبار في شعبة الاستخبارات
العسكرية الإسرائيلية عن اعتقادهم
أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن
التابعة للكنيست الاسرائيلي أن
الإرهاب - حسب زعمهم - لم يصل إلى
ذروته بعد، وقالوا: إن رجال الجهاد
الإسلامي وحماس يحظون بتجاهل السلطة
الفلسطينية، وبدعم جماهيري واسع
مؤكدين أنهم ما زالوا في بداية
الطريق.
|