|

واشنطن
تخطط لإقامة أكبر مدينة عسكرية داخل
إسرائيل!
سمير
سعيد - إسلام أون لاين.نت/24-4-2001
كشفت
مصادر عبرية أن الولايات المتحدة
تبحث حاليا مع إسرائيل إمكانية
إنشاء أكبر مدينة عسكرية أمريكية في
منطقة الشرق الأوسط داخل إسرائيل،
إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية صرحت
الإثنين 23-4-2001 بأن المباحثات حول
مشاريع وخطط هذه المدينة ما زالت في
المراحل الأولى لها.
فقد
ذكرت نشرة عسكرية إسرائيلية أن
واشنطن قامت باستئناف الاتصالات
المتعلقة بإقامة قاعدة أمريكية
عسكرية ضخمة في إسرائيل مؤخرا مع تل
أبيب، مشيرة إلى أن ذلك قد تزامن مع
اقتراح "رامسفيلد" سحب القوات
الأمريكية من شبه جزيرة سيناء.
وأشارت
المصادر إلى أن المباحثات حول إقامة
مدينة أو قاعدة عسكرية أمريكية في
إسرائيل قد بدأت خلال فترة حكم
الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون،
وبالتحديد فور الإعلان عن تفجير
المدمرة الأمريكية "كول" في
12-10-2000 أمام ميناء عدن اليمني، والذي
قُتل فيه 19 جنديا بحريا أمريكيا.
وذكرت
نشرة "تيك ديبكا" العسكرية
الإسرائيلية الإثنين 23 إبريل تفاصيل
حول هذا المقترح، مشيرة إلى أن خبراء
الأسطول الأمريكي في مجالي الأمن
والمخابرات قد أبلغوا الرئيس
الأمريكي بل كلينتون بعد ضرب "كول"
بأنهم لا يستطيعون تأمين العديد من
المنشآت العسكرية الأمريكية في
منطقة الشرق الأوسط في مواجهة هجمات
من أسموهم "رجال بن لادن"،
وخاصة إذا كانت هذه المنشآت تقع أو
تعمل داخل" تجمعات سكانية معادية"-
على حد وصف النشرة.
كما
ذكرت النشرة الإسرائيلية أن خبراء
الأمن الأمريكيين قد أبلغوا الرئيس
الأمريكي أن القواعد العسكرية
الأمريكية المعزولة الموجودة في
السعودية وتركيا هي أيضا مناطق
مكشوفة ومعرضة لنشاطات معادية
للوجود الأمريكي في المنطقة.
وقالت:
إن خبراء الأمن اقترحوا أيضا على
الرئيس كلينتون ووزير الدفاع حينها
"وليم كوهين" بناء قاعدة عسكرية
أمريكية جديدة في إسرائيل تكون هي
الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، على
أن يتم في هذه القاعدة أو المدينة
تركيز معظم الوحدات والمنشآت
العسكرية الأمريكية الحساسة،
الواقعة في دول حوض البحر المتوسط
ودول الخليج العربي والمعرضة لـ "عمليات
إرهابية"!.
كما
اقترح خبراء الأمن في الأسطول
الأمريكي أيضا أن تقام تلك القاعدة
الضخمة في صحراء النقب (التي تشمل
الجنوب الفلسطيني، والواقعة على طول
الحدود مع مصر) وبالتحديد في المنطقة
الواقعة بين قواعد الجيش الإسرائيلي
في قلب صحراء النقب بجوار مستعمرة
"متسباه رامون" .
وأشارت
النشرة إلى أنه في بداية الأمر كان
الحديث يدور حول قاعدة كلها أمريكية
فقط، إلا أنه بعد بحث هذا المشروع
الضخم من الناحية المالية تبين أن
تكلفته ستصل إلى ( 1.2) مليار دولار،
الأمر الذي دفع الخبراء العسكريين
والأمنيين المكلفين بالأشراف على
هذا المشروع إلى اقتراح تخفيض ثلث
تكلفته، من خلال إقامة المشروع كجزء
من قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة أو
عبر قاعدة مماثلة قائمة بالفعل.
وأوضحت
النشرة أن المباحثات حول هذه
القاعدة قد توقفت مع دخول فترة
انتخابات الرئاسة الأمريكية في
نوفمبر الماضي، مشيرة إلى أن طاقما
مصغرا من مسؤولي وزارة الدفاع
الأمريكية وضباط إسرائيليين قد
واصلوا العمل في دراسة مشاريع
البناء وتحديد عدة أماكن يمكن أن
تصلح لمشروع المدينة العسكرية.
مقر
جديد للقاعدة
وتقول
النشرة: إنه مع بداية تولي إريل
شارون رئاسة الوزراء في إسرائيل في
مارس الماضي تم استئناف المباحثات،
ولكن هذه المرة قدم الخبراء
الأمريكيون مشروعا لبناء المدينة
الأمريكية في منطقة "نحشونيم" -
تقع على بعد 10 كم جنوب مستوطنة "بتاح
تكفا"، و15 كم من المطار الدولي
لإسرائيل في "اللد" شرق تل أبيب.
معروف
أن منطقة" نحشونيم" هذه هي إحدى
المناطق المعزولة في وسط فلسطين
المحتلة 1948، والخالية من المباني
والسكان، إلا أنه توجد فيها منشأة
عسكرية للتدريب على إطلاق النار -
وهى إحدى كبرى المنشآت العسكرية في
إسرائيل كما أشارت النشرة – إضافة
إلى وحدات تابعة لسلاح المشاة
الإسرائيلي.
وأوضحت
النشرة أنه خلال زيارة شارون
الأخيرة لواشنطن تم عرض خطط المشروع
أمام" شارون "و"رامسفيلد"
التي سيتم بمقتضاها إنشاء مدينة
عسكرية في منطقة "نحشونيم"،
يكون جزء منها لاستخدام الجيش
الأمريكي والآخر لاستخدام الجيش
الإسرائيلي.
وذكرت
أنه إذا ما تم البدء عمليا في مشروع
المدينة العسكرية فإنها ستكون "الكبرى
في منطقة حوض البحر المتوسط ودول
الخليج وأوربا"، بينما ستكون
البنية الأساسية اللوجيستية لمشروع
المدينة مشتركة بين الجيشين
الأمريكي والإسرائيلي، وبذلك يوفر
الأمريكيون نفقات ضخمة فيما يتعلق
بعملية البناء، بالإضافة إلى توفير
مبالغ كبيرة أخرى عندما يتم توحيد
معسكرات إسرائيلية موجودة بالمنطقة
المحيطة بـ"نحشونيم" إلى
المدينة؛ حيث توجد في تلك المنطقة
أيضا أكبر قواعد للنقل تابعة للجيش
الإسرائيلي.
ووفقا
لمخطط المشروع، فإن المدينة ستضم
مطارا ضخما؛ حيث سيتم دمج الجزء
العسكري من مطار "اللد" مع
المطار الشرقي للصناعة العسكرية
الجوية الإسرائيلية.
|