|

الباز: إسرائيل تدرك قوة مصر ولا تجرؤ على مغامرة عسكرية
القاهرة - ربيع شاهين -إسلام أون لاين. نت /24/4/2001
وجهت
مصر تحذيرا مباشرا وصريحا لإسرائيل
من الرد بقوة على أي عمل عسكري علي
الأراضي المصرية وذلك بعد تهديدات
مستمرة من وزراء في الحكومة
الإسرائيلية بضرب منشآت حيوية مصرية
مثل السد العالي، وبعد تعرض رفح
المصرية لإطلاق رصاص من القوات
الإسرائيلية أسفر عن إصابة 4 مصريين.
كما
يأتي التحذير المصري بعد أيام من
إعلان واشنطن سحب قواتها من سيناء،
الأمر الذي اعتبره خبراء عسكريون قد
يؤدي لحدوث فراغ في المنطقة العازلة
بين مصر وإسرائيل ويشجع إسرائيل على
الهجوم على مصر في حالة تدهور
الأوضاع .
فقد
أعلن د. أسامة الباز المستشار
السياسي للرئيس المصري للشئون
السياسية في برنامج تليفزيوني مصري
مساء الأحد 22-4-2001ـ أن إسرائيل تدرك
قوة مصر، وجيشها ولا تستطيع أن تقدم
على أي عمل أو مغامرة عسكرية تجاهها.
وحمل
الباز حكومة إسرائيل المسئولية عن
أية تصريحات تصدر من بعض مسئوليها أو
وزرائها، وقال: إننا لا نسكت عن أي
تصريح ونأخذه مأخذ الجدية رغم تعلل
الحكومة بأنه قد لا يعبر عن مواقفها
أو سياساتها أو تراجع من تصدر عنهم
مثل هذه التصريحات تحت أساليب شتي
مثل نفيها أو تكذيبها أو الادعاء
بتحريفها، لكننا رغم ذلك "لا
نفوتها والسلام ونأخذها بجدية"
وجدد
المسئول المصري التأكيد على موقف
القاهرة الثابت تجاه عملية السلام
وقال: نحن لا نخشى إسرائيل أو أي
تهديدات لها ضد مصر.
وتابع
الباز قوله: اطمئنوا فمصر لديها قوة
تستطيع الدفاع عنها وإسرائيل تدرك
ذلك تمامًا. ونحن نرفض أي تهديد أو
محاولات للتخويف، ولن تثنينا عن
القيام بدورنا تجاه عملية السلام
والدفاع عن القضايا والحقوق العربية.
وأكد
الباز أن سفير مصر في إسرائيل لا
يمكن إعادته في ظل المناخ الحالي ولا
جدوى من ذلك إذا لم تتراجع عن
سياساتها وتوقف عدوانها على الشعب
الفلسطيني.
وقال
الباز: إن إدارة بوش بدأت تدرك خطورة
الموقف والتصعيد بالمنطقة وبالتالي
بدأت تتدخل بعملية السلام وتسعى
لإعادتها إلى ما كانت عليه بعد أن
كانت مترددة وتتراجع عن القيام بدور
ملموس والخوض في مشاكل المنطقة؛
لأنها بدأت تدرك خطورة التصعيد على
كافة الأوضاع بها وعلى مصالحها هي
ذاتها.
وكان
الرئيس المصري حسني مبارك قد هاجم
إسرائيل مجددا في مقابلة نشرتها
مجلة "در شبيجل" الأسبوعية
الألمانية الإثنين 23-4-2001 متهما
إياها بعدم احترام حق الشعوب
واتفاقات المجموعة الدولية، وقال
مبارك: إن "إسرائيل تنتهك حقوق
الشعوب والاتفاقيات الدولية بشكل
سافر".
وأضاف
أن "إسرائيل تسيطر اليوم بحكم
الأمر الواقع على 80% من الضفة
الغربية والدبابات الإسرائيلية
دخلت المنطقة (أ) التي ليس لأي جهاز
أمني إسرائيلي ولا حتى الجيش أن
يتدخل فيها بأي شكل من الأشكال وفقا
للاتفاقات الموقعة من قبل الطرفين".
وأكد
مبارك للمجلة أنه "ليس هناك من
بديل عن السلام" مستبعدا اندلاع
حرب في الشرق الأوسط. وقال: "إذا
وصلنا فعلا إلى الحديث عن الحرب فإن
الأميركيين سيتدخلون لمنع وقوعها".
واعتبر
مبارك الذي يلتقي المستشار الألماني
غيرهارد شرودر في 24 –4-2001 في برلين
أنه من "الضروري" البحث معه في
الوضع في الشرق الأوسط. وقال: "إذا
وصلنا إلى حافة الانفجار فسنكون
كلنا معنيين، الإسرائيليون والعرب
لكن أيضا الألمان والدول الأوروبية
الأخرى والأميركيين".
وكان
مبارك وجه في 17 –4-2001 تحذيرا شديد
اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون قال فيه: "أقول له كفى
ذلك .. لا تدخل في المحظور".
|