|

فوز
مؤيدي الاستقلال في انتخابات الجبل
الأسود
الجبل
الأسود- وكالات- إسلام أون لاين.نت/23-4-2001
أسفرت
نتائج الانتخابات التشريعية التي
جرت في جمهورية الجبل الأسود يوم
الأحد (22-4-2001) عن فوز الائتلاف المؤيد
لاستقلال الجمهورية عن يوغسلافيا.
وأعلن
رئيس الجبل الأسود "ميلو
ديوكانوفيتش" أن ائتلافه الداعي
إلى استقلال الجمهورية عن الاتحاد
اليوغسلافي حصل على 35 مقعدا في
البرلمان، في حين حصل الائتلاف
الداعي إلى بقائها ضمن الاتحاد على 32
مقعدا.
كما
حصل حزب "التحالف الليبرالي"
الذي يدعو إلى الاستقلال على 6
مقاعد، بينما حصل الحزب الاشتراكي
بزعامة الرئيس السابق للجبل الأسود
"مومير بولاتوفيتش" على مقعدين.
أما حزب "التحالف الديمقراطي"
للألبان فقد حصل على مقعد واحد، في
حين حصل حزب "الاتحاد الديمقراطي"
للألبان على مقعدين.
كانت
قضية استقلال الجمهورية عن
يوغسلافيا قد حظيت باهتمام الناخبين
في هذه الانتخابات، خاصة بعد
تصريحات لزعيم الحزب الديمقراطي
الاشتراكي "ميلو ديوكانوفيتش"
ذكر فيها أنه سينظم استفتاء حول
الاستقلال في يونيو القادم إذا فاز
الائتلاف الذي يتزعمه بالغالبية في
البرلمان الجديد.
وقد
أثارت دعاوى الاستقلال قلق مسلمي
الجبل الأسود، خاصة أن لهم علاقات
اقتصادية وتجارية وعائلية مع سكان
صربيا. وأكثر المناهضين للاستقلال
عن يوغسلافيا هم المسلمون الموجودون
في مدينة "سند جاك" الواقعة بين
صربيا والجبل الأسود، والتي تعد من
أكثر المدن التي سيتشتت سكانها من
المسلمين وغير المسلمين في حالة
انفصال الجمهورية.
وعلى
الجانب الآخر، سعت المعارضة
المناهضة للاستقلال عن يوغسلافيا
إلى إثارة رد فعل عاطفي لدى
الناخبين، خاصة المسلمين، وركزت على
عمق الروابط العائلية والإنسانية
فضلا عن الاقتصادية بين جمهورية
الجبل الأسود وصربيا.
ويؤكد
المسؤولون في الحزب "الاشتراكي
الشعبي"- أبرز الحركات في ائتلاف
"معا من أجل يوغسلافيا"- أن "أهالي
الجبل الأسود وصربيا شعب واحد".
وقال
"بردراغ بولاتوفيتش" رئيس
الائتلاف المناهض للانفصال عن
يوغسلافيا: "إن السلطة تسيطر على
وسائل الإعلام الرئيسية، وإنها تنشر
بكثافة نتائج استطلاعات رأي تعلن
فوز المؤيدين للاستقلال رغم أنها لا
تعكس الحقيقة".
كانت
استطلاعات الرأي تشير إلى تفوق
ائتلاف الحزب الديمقراطي الاشتراكي
بزعامة "ديوكانوفيتش"،
وبالتالي يرى المراقبون أن
الانتخابات ستكون خطوة هامة في طريق
الاستقلال إذا لم تحدث مفاجآت أو
تندلع صراعات تعرقل ذلك.
وتخشى
الدول الغربية الكبرى- إلى جانب
روسيا- من أن يؤدي استقلال جمهورية
الجبل الأسود إلى تعزيز التوجهات
الاستقلالية لدى ألبان كوسوفو،
وربما انتقال العدوى إلى البوسنة؛
حيث التحالف الهش بين المجموعات
المسلمة والكرواتية والصربية.
|