|

مورو:
فشل الفليبين في الحرب سبب الهدنة
كوالالمبور–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/23-4-2001
أعلنت
جبهة تحرير مورو الإسلامية "أن
الحكومة الفليبينية قد فشلت في
تحقيق أهداف حربها التي شنتها منذ
أكثر من عام وحتى إعلان الهدنة
بينهما في أواخر شهر مارس 2001، وأنها
لم تحقق غايتها من سحق للوجود
الإسلامي في جنوب البلاد".
وقالت
الجبهة في بيان لها صدر نهاية
الأسبوع الماضي: إن حكومة جلوريا
لجئت لطلب الهدنة والمفاوضات من غير
شرط من قِبلها مع قبول شروط الجبهة
الإسلامية لأن موقفها العسكري ضعيف"،
وأكد أن الجبهة لن تتنازل عن موقفها
السياسي المطالب باستقلال الأقاليم
المسلمة الجنوبية.
ويكشف
البيان اتصالات قامت بها الرئيسة
الفليبينية "جلوريا أرويو" منذ
أن كانت نائبة للرئيس المخلوع "إسترادا"
الذي كان هو أيضا يلح على وقف إطلاق
النار في أيام حكمه الأخيرة، وزادت
جلوريا بأنها أعلنت وقف إطلاق النار
بسبب ما تكبده الجيش من خسائر فادحة.
ويقول
البيان: "من المؤكد أن إصرار
الحكومة الفليبينية على العودة إلى
طاولة المفاوضات ليس تعاطفا مع
المسلمين ولا حبا للخير لهم، بل يرى
كثير من الناس أنه إصرار اضطراري لأن
الحرب الشاملة التي شنتها حكومة
الفليبين على المسلمين هي السبب
الحقيقي لإفلاسها، ومن الصعب الخروج
من هذا المأزق إلا إذا تفاوضت مع
الجبهة الإسلامية.. فالمستثمرون
الأجانب وأصحاب المشاريع التجارية
والمؤسسات سحبوا أموالهم من
الفليبين باعتبارها أرض حرب.. أما
نحن فلا نقول إن الفليبين تتفاوض
معنا وتصر على الهدنة لأنها مضطرة
فحسب، ولكن نقول: إن الهدنة
والمفاوضات هما لمصلحتها قبل أن
تكون لمصلحة المسلمين".
ويبرر
بيان مورو قبول الجبهة للهدنة
والتفاوض بسببين: أولهما أن بعض
الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة
المؤتمر الإسلامي تدخلت بعد أن
استغاثت بها الحكومة الفليبينية
الجديدة، وقد أرسلت تلك الدول وفودا
إلى قيادة الجبهة لإقناعها بأن تجرب
الحكومة الجديدة، وتوافق على الهدنة
وإعادة المفاوضات؛ واحتراما لهذه
الدول وافقت الجبهة، وثانيهما: سوف
تقنع الجبهة الفليبين أن اغتصابها
لبلاد المسلمين "هو انتهاك لحقوق
الإنسان ومخالف للإعلان العالمي
لمنح الشعوب حق تقرير المصير، وليس
للفليبين مصلحة فيه سواء في سياستها
الخارجية أم الداخلية، وسواء في
اقتصادها أو أمنها الداخلي".
يذكر
أن اتفاقا بين مورو وحكومة جلوريا قد
وقّع بين الجانبين في كوالالمبور في
24/3/2001 تمهيدا للمفاوضات الرسمية بين
الجانبين في الأسابيع القادمة.
|