|

جهود
أسبانية لعقد مؤتمر "مدريد 2"
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين.نت/23-4-2001
بدأ
وزير الخارجية الأسباني "جوزيف
كابيه" جولة لمنطقة الشرق الأوسط
لتقديم مقترحات مفادها عقد موتمر
"مدريد 2" على غرار مؤتمر مدريد
الأول الذي عقد قبل عشر سنوات لإزالة
التوتر الذي تشهده المنطقة.
وقد
بدأت جولة الوزير الأسباني يوم
الأحد (22-4-2001) من القاهرة حيث التقى
كلا من الرئيس "حسني مبارك"،
ورئيس الوزراء المصري الدكتور "عاطف
عبيد"، ووزير الخارجية "عمرو
موسى"، كما التقى أيضا بالأمين
العام للجامعة العربية "عصمت عبد
المجيد".
وقد
تباينت ردود الفعل في القاهرة إزاء
فكرة عقد مؤتمر مدريد 2؛ فقد أكد عمرو
موسى وزير الخارجية المصري "أنه
لا فائدة من عقد هذا المؤتمر، مؤكدا
أن هذه الفكرة تمثل ضررا في الظروف
الحالية، وذكر "أنه يرى أن هذه
الفكرة ستكون مجرد مناسبة للخطابة
والاستماع لكلام لا يمكن قبوله.
وفي
مقابل هذا الموقف أعلن الدكتور عصمت
عبد المجيد الأمين العام للجامعة
العربية، عقب لقائه مع الوزير
الأسباني أنه قدم للحكومة الأسبانية
اقتراحا بعقد مؤتمر تحت اسم مدريد 2.
وأشار
إلى أن الهدف من الاقتراح هو التأكيد
على أهمية وشرعية مدريد1 التي بدأت
فيها عملية السلام في الشرق الأوسط،
وأضاف أن شرعية مدريد انطلقت من
قرارات مجلس الأمن 242 ،338 ومبدأ الأرض
مقابل السلام وهي الصيغة الوحيدة
المقبولة عربيا.
أما
الوزير الأسباني فقد تجنب الحديث
مباشرة عن فكرة مؤتمر مدريد 2،
واكتفى بالإشارة إلى الجهود التي
تُبذل لتحريك المفاوضات بين
الفلسطينيين والإسرائيليين.
وعبّر
الوزير الأسباني عن قلقه من
السياسات التي تنتهجها الحكومة
الإسرائيلية الحالية ضد
الفلسطينيين، مؤكدا أن ما يحدث يعكس
حالة صراع وليس حالة سلام.
وتقول
مصادر دبلوماسية مطلعة لم تشأ ذكر
اسمها لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
"إن الوزير الأسباني تجنب الحديث
عن فكرة المؤتمر علنا قبل أن يحشد
تأييدا لعقده من أطراف عملية السلام
وهم العرب والإسرائيليون، وقد تضطر
الدول العربية خصوصا المتصلة بعملية
السلام لقبول فكرة عقد المؤتمر؛
وذلك للخروج من الأزمة التي تشهدها
المنطقة".. أما الجانب الإسرائيلي
فتقول عنه هذه المصادر: " إنه
سيشترط حتما للموافقة على المؤتمر
التخلي عن أي أفكار سابقة أو مبادئ
سابقة وُضعت في مدريد الأولى أو
غيرها من المؤتمرات واللقاءات، على
أن يبدأ البحث من جديد عن قواعد
جديدة للعملية السلمية تفرض
بمقتضاها الحكومة الإسرائيلية وجهة
نظرها المتشددة، وسينظر
الإسرائيليون إلى المؤتمر باعتباره
فرصة لتضييع الوقت في مفاوضات غير
جدية".
يشار
إلى أن جولة وزير الخارجية الأسباني
ستشمل بالإضافة للقاهرة عمّان ودمشق
وأراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
|