|

كيبك..
التجارة الحرة للديمقراطيين فقط
كيبك-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2001
أجازت
قمة الأمريكتين التي تختتم أعمالها
الأحد 22-4-2001 في كيبك قرارا يقضي
بحرمان الدول الأمريكية غير
الديمقراطية من الانضمام إلى السوق
الحرة المزمعة التي ستقام بحلول عام
2005.
وذكرت
شبكة "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية الأحد 22-4-2001 أن زعماء
الأمريكتين توصلوا لاتفاق يقضي
بإقامة منطقة تجارة حرة بين معظم دول
القارة خلال السنوات الأربع
القادمة، وأوضحت أنه سوف يتم
استبعاد بعض الدول الأمريكية التي
لا تلتزم بالديمقراطية من عضوية
منطقة التجارة الحرة، وتؤكد دول مثل
الولايات المتحدة وكندا أن اتفاق
إنشاء منطقة تجارة حرة سوف يعزز
الديمقراطية، ويدعم اقتصاديات
الدول الصغيرة؛ فقد أعلن الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" أن الدول
الديمقراطية وحدها سوف تقطف ثمرات
المنطقة التجارية الحرة الضخمة التي
يصل حجم السكان المستفيدين منها إلى
800 مليون شخص، وتمتد من "ألاسكا"
شمالا إلى الأرجنتين جنوبًا.
وقال
بوش: "إن التجارة الحرة سوف تؤدي
إلى زيادة دخل الشعوب، ورفع مستواهم
المعيشي، وتوفير فرص عمل لهم"..
غير أن الرئيس الأمريكي قد اعترف في
حديث نشرته صحيفة "واشنطن تايمز"
الأمريكية الأحد 22-4-2001 بالشكاوى من
أن بعض النظم السياسية والاقتصادية
فشلت في تحسين مستوي معيشة بعض
الشعوب في بعض الدول الأمريكية،
وقال: إنه "ما زالت الفوارق
الاجتماعية عالية جدا كما أن نسبة
الفقر مرتفعة".
من
جهته أوضح "جان كريتيان" رئيس
وزراء كندا في مؤتمر صحفي الأحد
22-4-2001 أنه "من الآن سوف تتدفق
فوائد أي اتفاقية إلى كل الشعوب التي
سوف تلتزم بالقيم والشروط
الديمقراطية".
وأوضح
كريتيان- الذي تستضيف بلاده القمة-
أنه سيتم استبعاد الدول التي لن
تلتزم بالمعايير الديمقراطية من
المشاركة في القمم القادمة، ومن
عضوية المناطق التجارية الحرة، ومن
امتيازات ومساعدات بنك التنمية لدول
أمريكا اللاتينية.
وقال
رئيس الوزراء الكندي: "إن البلد
الذي يريد أن ينضم إلى عملية قمة
الأمريكتين، يجب أن يحظى بحكومة
ديموقراطية"، وأشار إلى أن هذا
البند سيرد في الإعلان الختامي
للقمة، كما دعا القادة إلى نبذ الدول
التي لا تطبق الديمقراطية في نظامها
السياسي.
من
جهته اعترض الرئيس المكسيكي "فيشنتي
فوكس" على الربط بين المشاركة في
القمة وشرط الديمقراطية قائلا: "إنه
لا يمكن أن تتحدث القمة عن تطبيق
الديمقراطية وكثير من الدول تعاني
فقرا شديدا، خاصة دول أمريكا
اللاتينية".
أما
كوبا التي استُبْعدت من المشاركة في
القمة فقد وصف أحد مسئوليها زعماء
قمة كيبك بأنهم "دُمى" في يد
واشنطن، وقال: "إن أعمال العنف
التي تشهدها مدينة كيبك أكدت أن "أوتاوا"
تكبت صوت شعبها". وتعتبر كوبا
واحدة من الدول التي ترى الحكومات
الغربية أنها بعيدة كل البعد عن
النظام الديمقراطي؛ ولذلك
استُبْعدت من المشاركة في قمة كيبك.
وكان
رئيس الوزراء الكندي "جان كريتيان"
قد ذكر في وقت سابق أنه دعا الرئيس
"فيدل كاسترو" للتوقيع- على
الأقل- على اتفاقية حقوق الإنسان
الدولية؛ حتى يجد مبررا لدعوته
للقمة، غير أنه رفض ذلك.
يذكر
أن مدينة كيبك قد شهدت في اليومين
الماضيين اشتباكات بين الشرطة
والمناهضين للعولمة. ويقول مناهضو
العولمة: إن المستفيد الوحيد منها هي
الشركات الكبرى وليس الشعوب التي
ستزداد فقرا من هذا النظام.
وألقى
المتظاهرون الحجارة على رجال الشرطة
الذين بادلوهم بإلقاء قنابل الغاز
المسيل للدموع، واستطاعت مجموعة من
المحتجين كسر جزء من السياج الأمني
الذي شيدته السلطات تحسبا لوقوع
أعمال عنف أثناء القمة، وردت الشرطة
عليهم بالرصاص المطاطي والهُرى
وخراطيم المياه لصدهم.
وكان
الرئيس الأميركي جورج بوش قد انتقد
المحتجين السبت 21-4-2201، وقال: "إذا
كانوا يحتجون على التجارة الحرة
فإنني أقول إنني أختلف معهم، وأعتقد
أن التجارة مهمة جدا لنصف الكرة
الأرضية".
كما
ندد رئيس الحكومة الكندية بالحوادث
التي وقعت؛ معتبرا أن "العنف
والتحريض غير مقبولين في
الديمقراطية".
|