|

في
جنوب أفريقيا.. المال لليهود والنفوذ
للمسلمين!
كيب
تاون - أبو المعاطي زكي ـ إسلام أون
لاين.نت/ 22-4-2001
رغم
أن عدد المسلمين في جنوب أفريقيا لا
يتجاوز مليوني نسمة.. بين
شعب قوامه 40 مليون نسمة فإنهم أصحاب
نفوذ وتأثير في القرار السياسي
للدولة.
ويأتي
نفوذ المسلمين في جنوب أفريقيا من
دورهم المؤثر في التصدي لسياسة
التمييز العنصري "الأبارتهايد"،
ورفضهم للتمييز بين الناس على أساس
اللون، وهو ما أدى إلى تعاطف "السود"
معهم وأغلبهم من المسلمين، وساهم
ذلك في اكتسابهم نفوذًا كبيرًا بعد
القضاء على النظام العنصري.
وقد
تعاطف مواطنو جنوب أفريقيا مع
المسلمين في الانتخابات البلدية
والبرلمانية وكانوا يصوتون دائما
لصالح المسلمين لدورهم الإيجابي في
تنمية المجتمعات التي يعيشون بها،
وجمعهم أموال "الزكاة"
والصدقات للمساهمة بها في المشروعات
الإنسانية.
وقد
أدى ذلك لاكتساب المسلمين لنفوذ
سياسي كبير حتى صار لهم في الحكومة 6
وزراء هم: "عثمان قارو" وزير
التعليم، "دوالا عمر" وزير
النقل، "يوسف باهات" للمعلومات
والاتصالات، "ولي موسى"
للسياحة، "شكوت فيكي" لوزارة
الثقافة، و"عزيز باهات" وزير
الدولة للشئون الخارجية.
ولا
يؤيد شعب جنوب أفريقيا -أغلبه
مسيحيون- اليهود بالرغم من أن اليهود
هم كبار رجال الأعمال في البلاد،
ويملكون أكبر سلسلة محلات "سوبر
ماركت" مثل "هول سي" وهم تجار
الماس، ويملكون المال.. ولكنهم لم
يكن لهم دور في محاربة سياسة التمييز
العنصري، ولا يساهمون بالمال في
المشروعات الاجتماعية والإنسانية،
كما أنهم غير متجانسين أو مؤثرين مثل
المسلمين.
ويرى
"قاسم عيسى" – وهو مسلم جنوب
أفريقي- أنه مما يساهم أيضًا في
زيادة نفوذ المسلمين في جنوب
أفريقيا علاقات الحكومة الطيبة
بالدول العربية، مثل: السعودية،
مصر، ليبيا، والإمارات، ورفض هذه
الدول لسياسة التمييز العنصري،
وعلاقة الزعيم الأفريقي "نيلسون
مانديلا" بالسياسيين في الدول
العربية والإسلامية.
ويضيف
قاسم أن هناك علاقات إنسانية متميزة
بين المسلمين ومعتنقي المسيحية
والبوذية وغيرها، ولكن لا توجد
علاقات طيبة لليهود معهم بسبب
استعلاء اليهود في تعاملاتهم على
غيرهم من الديانات.
ويقول
"ناظم دوارات": إن بعض المسلمين
قد يعملون في شركات يمتلكها اليهود،
ولكن ذلك لا يؤثر على مواقف المسلمين
تجاه مجتمعهم، وقضاياهم الإسلامية
ومساندتهم للحق الفلسطيني، ونحن
نتبرع وتشاركنا الحكومة أيضًا
التبرع للفلسطينيين.
ويضيف
ناظم أن المسلمين هم أصحاب النفوذ
السياسي بتماسكهم وبما يلعبونه من
دور مهم مؤثر في المجتمع، أما اليهود
فإنهم يردون على تبرع المسلمين
والمسيحيين للفلسطينيين بتبرع بعض
أغنيائهم لإسرائيل.
الحج
إلى فلسطين
واللافت
أنه لا توجد مقاطعة من المسلمين أو
المسيحيين للسفر إلى فلسطين عن طريق
الحصول على تأشيرة من السفارة
الإسرائيلية، حيث يسافر المسلمون
للصلاة في المسجد الأقصى،
والمسيحيون للحج لكنيسة القيامة،
وأغلب زوار فلسطين جنوب الأفريقيين
من الشباب.
وفي
هذا الصدد تقول نورا جيدم –مسلمة-:
إنني زرت المسجد الأقصى ثلاث مرات،
بل ونظمت بحكم عملي في مجال السياحة
رحلات عديدة للمسلمين للسفر إلى
هناك، ونحن نزور إسرائيل لأننا
نشتاق للصلاة في المسجد الأقصى وليس
لأجل إسرائيل نفسها، ولا تنتشر
بيننا بالتالي في جنوب أفريقيا "مقاطعة"
إسرائيل.
وتضيف
نورا أن هناك شركات سياحية أخرى تنظم
رحلات للإخوة المسيحيين للحج؛ لأن
الكنيسة هنا لا تمنع الحج لبيت لحم.
|