|

تظاهر وعصيان إليكتروني ضد "كيبك"
تورنتو-
محمد بن محمود- إسلام أون
لاين.نت/21-4-2001
 |
|
تطور
في أساليب مواجهة العولمة |
لم
يكتف معارضو القمة الأمريكية
الثالثة "كيبك" التي بدأت
الجمعة 20 أبريل وتستمر حتى 23 من نفس
الشهر بالتظاهر العشوائي ضد العولمة
في شوارع مدينة "كيبك" وأمام
مقر القمة، بل قاموا باتباع العديد
من الخطط التكتيكية الجديدة في
مظاهراتهم، بل وقام مناهضو العولمة
في جميع أنحاء العالم باستخدام
الإنترنت كوسيلة احتجاج على
المباحثات التجارية التي ستجريها
القمة في مقاطعة "كيبك" الكندية.
فقد
دعا موقع the hacktivist.com
-الذي تمتلكه
إحدى المنظمات المناهضة للعولمة-
إلى المشاركة في حملة عصيان مدني
إلكتروني ضد القمة والمشاركين فيها،
حيث نشر الموقع رسالة تقول: "ندعو
جميع القراصنة الإلكترونيين
والمعارضين للقمة من مستخدمي
الإنترنت المشاركة في حملة عصيان
مدني إلكتروني ضد قمة كيبك ومنطقة
التجارة الحرة".
وأثارت
الرسالة التي نشرها الموقع مسألة
توقيع اتفاقية التجارة الحرة سرا،
مطالبين بتوزيع مسودة هذا الاتفاق
على الإنترنت بأربع لغات، وإلا
فسيتم استخدام وسائل غير عنيفة
للحصول على نص الاتفاق إليكترونيًا".
كذلك
قامت أيضا إحدى الجماعات المعارضة
للقمة والتي تطلق على نفسها "الهيبز
الإلكترونيين" من خلال موقعها على
الإنترنت www.gn.apc.arg/pmhp/qehec.html.
بإصدار قائمة تحوي 28 موقعا على
الإنترنت تنوي تخريبها، من ضمنها
موقع رئيس الوزراء الكندي "جان
كريتان" وموقع رئيس وزراء إقليم
"كيبك" والموقع الخاص بشرطة "كيبك"
وموقع الجيش الملكي الكندي، فضلا عن
مواقع بعض الشركات التي تعتبر رمزا
للعولمة، بالإضافة إلى مواقع مختصة
باتفاقية التجارة الحرة والبنك
الأمريكي للتنمية الداخلية.
كما
أقر موقع "الهيبز" أنه بدأ
الهجوم على مواقع خاصة بالحكومة
الكندية يوم 19 إبريل الجاري، مؤكدا
أن تلك الهجمات ستستمر حتى 23 إبريل
وهو موعد انتهاء القمة.
التظاهر
"فن"!
من
جهة أخرى أشارت بعض المصادر الكندية
إلى أن قوات الأمن لم تستطع التصدي
للمتظاهرين في "كيبك" نظرا
لتمتعهم بقدرات تنظيمية فائقة، حيث
فقدت قوات الأمن السيطرة على المكان
منذ بداية المواجهات حيث لم تتوقع أن
تكون تحركات المتظاهرين بهذه القوة
في بداية القمة، حيث إن الخطط
المعلنة كانت توحي بتركيزهم على
مظاهرات يوم السبت، الذي يتوقع أن
يشهد صدامات أكبر.
وقد
شارك في قيادة المتظاهرين بعض
الشباب المعروفين على المستوى
الدولي بمشاركتهم في جميع المظاهرات
ضد الولايات المتحدة وزعامتها
للنظام العالمي الجديد، سواء في
أوروبا أو آسيا أو أمريكا، حتى
أصبحوا محترفين لما سماه بعض
المراقبين برياضة "مظاهرات
العصيان المدني".
وشهدت
الساحات العمومية وحدائق جامعة
لافال الكندية عدة دروس خاصة
ومغلقة، ألقاها قياديو المظاهرات
حول قواعد وأساليب العصيان المدني،
التي تمكّن المشاركين من القيام
بأعمال لا تستطيع قوات الأمن
مواجهتها بعنف شديد. وشرح المنظمون
العديد من الخطط التكتيكية للكر
والفر، إضافة لوسائل الحماية ضد
ضربات رجال الأمن والقنابل الدخانية
وغيرها.
يشار
إلى أن قمة كيبك التي يشارك فيها 34
زعيم دولة بالأمريكتين ستبحث
اتفاقية منطقة التجارة الحرة التي
تمتد من كندا شمالا إلى شيلي جنوبا،
بحوالي 11 مليار دولار، ويعارض
مناهضو العولمة توقيع مثل هذه
الاتفاقية لأنها ستجعل الأثرياء -علي
حد تعبيرهم- أكثر ثراءً، والفقراء
أكثر فقرًا وستلحق أضرارا بالغة
بالبيئة، كذلك يخشى ناشطون مدافعون
عن حقوق العمال من أن تؤدي إقامة تلك
المنطقة إلى فقدان الكثيرين
لوظائفهم وإضعاف الديمقراطيات
المحلية.
|