|

انقسامات
الحكومة وحزب الترابي تفشل الوساطة
الخرطوم
-وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2001
حالت
الانقسامات داخل كل من الحزب الحاكم
وحزب المؤتمر الشعبي بالسودان دون
نجاح وفد الوساطة الإسلامية في
مساعيه للإفراج عن الدكتور حسن
الترابي المعتقل حاليا، في غضون ذلك
قامت قوات الأمن يوم الجمعة 20-4-2001
بهجوم على منزل قيادي بارز في حزب
المؤتمر الشعبي، كان يعقد فيه
اجتماعا للرد على أسئلة طرحها
الوسطاء، واعتقلت اثنين من قادة
الحزب وفضت الاجتماع.
وقبل
ذلك أعلن الشيخ "عبد المجيد
الزنداني" الناطق باسم وفد
الوساطة الإسلامي مساء الخميس 19-4-2001
توقف مساعي الوفد من دون الإقرار
بفشل الوساطة.
المتابعون
للوساطة يقولون: إن الخلافات داخل
الحكومة وحزب الترابي تعد سببا
أساسيا في عدم وصول الوساطة إلى حل
وسط يرضي كلا الطرفين؛ فعلى الجانب
الحكومي استبق الرئيس السوداني عمر
البشير نتائج الوساطة وأعلن في
تصريحات له قبل أيام أنها فشلت، ثم
عاد الدكتور "إبراهيم أحمد عمر"
الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني
الحاكم يقول: إن حزبه يصر على توقيع
الترابي على اتفاق، والتراجع عن
مذكرة التفاهم مع "جارانج"،
والتي نصت على إسقاط نظام البشير عن
طريق الدعوة للعصيان المدني.
وطالب
إبراهيم أحمد عمر حزب الترابي بقبول
البنود التسعة التي قدمها وفد
الوساطة للجانبين، والتي تنص على
عدم أحقية أي جهة في إبرام أي اتفاق
مع أي جهة دون معرفة الحكومة بذلك،
وأحقية الحكومة في الطاعة، وترك
شئون الحكم لها، والتأكيد على العمل
المشروع الحضاري الإسلامي.
أما
حزب الترابي فهو الآخر شهد انقسامات
حول الوساطة، ففي البداية أصر على
عدم التفاوض قبل إطلاق الترابي ثم في
وقت لاحق قال مسئول بالحزب: إنهم
وافقوا على النقاط التسعة التي
اقترحها الوسطاء، وفي الوقت ذاته
طرح الترابي من سجنه تعديلات على
النقاط، وفي هذه الأثناء قامت
الحكومة باعتقال قياديين في حزب
المؤتمر الشعبي وفض اجتماعه في وقت
كان يناقش طلبا من الوسطاء الذين
نزلوا ضيوفا على الحكومة.
وقد
دفع الانقسام داخل الحكومة تجاه
الوساطة الناطق باسم وفد الوساطة
الإسلامية الشيخ "عبد المجيد
الزنداني" إلى إصدار بيان مساء
الخميس 19-4-2001 -4-2001 أعلن فيه توقف مسعى
الوساطة بعد رفض الحكومة تفويض
الترابي الهيئة القيادية لحزبه
اتخاذ قرار في شأن بيان الوساطة،
ومطالبتها بضرورة توقيعه الترابي
شخصيا على البيان.
طالب
الزنداني الحكومة بإصدار بيان واضح
يؤكد موافقتها على بيان الوسطاء
وتشكيل لجنة من الطرفين لتنفيذ
بنوده، رافضا اتهامه بالانحياز إلى
جانب الحكومة، ورأى أن الوساطة
توقفت عند محطة متقدمة ووصلت إلى
طريق مفتوح وليس مسدودا، كما ذكر
الأمين العام للحزب الحاكم الدكتور
إبراهيم أحمد عمر.
غير
أن مراقبين للشأن السوداني يقولون:
إن كلا من الحكومة وحزب الترابي
يناور كي لا يخرج خاسرا من المعركة،
فالبشير لا يريد أن يتم الإفراج عن
الترابي؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تأليب
دولي وإقليمي على الحكومة السودانية
ثانية، ولإبعاد تهمة استمرار
علاقتها الوطيدة بالحركات
الإسلامية العالمية واستجابتها لها..
أما حزب الترابي فهو لا يريد التنازل
كليا للحكومة والتراجع عن الاتفاق
مع جارانج؛ لأن ذلك سيعني موتا
سياسيا للحزب وزعيمه الترابي.
ووصفت
الحكومة التفويض الذي وقعه الترابي
في سجنه بأنه يمكن أن يحمل تفسيرات
عدة، كما رفضت تعديلات اقترحها
الزعيم الإسلامي المعتقل منذ 22 شباط
(فبراير) الماضي على بعض بنود
الوساطة، مطالبة بتوقيعه شخصيا على
البيان.
|