English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإندبندنت: عنف إسرائيل.. علامة ضعف

لندن- إسلام أون لاين.نت/20-4-2001 

نقل الكاتب البريطاني "روبرت فيسك"، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، صورة حية لجانب من الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من خلال مقاله في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الأربعاء 18/4/2001، وذلك بعد أن قام بزيارة للأرض المحتلة.. وعبّر بريشة الكاتب عما شاهده من عنف إسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وخلص إلى أن العنف الإسرائيلي نابع من الخوف وليس دليل قوة، بل إنه علامة ضعف.

وكتب تحت عنوان: "القوة النابعة من الخوف والكراهية ليست إلا علامة ضعف"، واصفا بعض الأوضاع في "رام الله" بأسلوب أدبي قائلا: "على يمين فندق "سيتي. إن. هوتيل" ترجل جنديان إسرائيليان من سيارة جيب، وسارا دون اكتراث صوب حائط منخفض، ووضعا صندوقا من خراطيش الرصاص، وعند مفترق "عيوشة" كان حوالي 300 من الشبان يهتفون "الله أكبر"، ويرمون بالحجارة على طابور من ثماني سيارات جيب إسرائيلية أغلقت الطريق. لم يكن هذان الجنديان في أي خطر، وكان التقليد اليومي للحجارة ضد الرصاص على حواف رام الله".

وأضاف: "ولم تكن حياتهما معرضة لأي خطر؛ فالحجارة لا تصل إليهما، وباستطاعتهما التباطؤ قدر المستطاع. وبالفعل قاما بحشو رشاشاتهما من نوع (جليل) بالرصاص الفولاذي المكسو بالمطاط ومشيا. لم يركضا صوب عامود الكهرباء، وركع كل منهما على ركبتيه.. كان لديهما متسع من الوقت ليحشوا آذانهما بقطع قطنية قبل أن يبدأا في إطلاق النار عبر المنطقة المليئة بالقاذورات وفي اتجاه الفتيان، وأخطأا الهدف، وهو ما يحدث في الغالب، فالشهداء الفلسطينيون يقعون ضحية الرصاص الحي الذي يطلقه القناصة من أعلى الفندق المهجور من بنادقهم المزودة بالمنظار المقرب".

هدير الحجارة.. والخوف الإسرائيلي

ويضيف الكاتب واصفا ما رآه: "على مفترق عيوشة، على الحدود بين المنطقة (أ) التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، والمنطقة (ج) التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية - هكذا حددت أوسلو ساحات القتال - ارتفع هدير الحجارة المتساقطة على أسقف سيارات الجيب، وعلى الطريق، وعلى اللوحات المعدنية للإعلانات التجارية المتناثرة على الأرض".

ويستطرد فيسك قائلا: "وشاهدت جنديا إسرائيليا يفتح باب الجيب كل دقيقة؛ يصوب بندقيته، ويطلق النار، ثم يعود إلى داخل السيارة، وبعد نصف ساعة من هذا العمل المتكرر التفت إليّ، وقال مبتسما- كأنما نحن في بار ونتسامر أو على شاطئ البحر-: "من أين أتيت؟!".

قلت: "من إنجلترا".

فقال: "أنا من "كوينز" في نيويورك".

والآن أصبحت عند مفترق عيوشة في رام الله، يا لها من رحلة.. يصلح الحديث بيننا أن يكون مقطعا من أفلام هوليوود.

سألته: "ما الذي تفعله هنا إذن؟!".

فأجاب: "الحياة هنا مسلية أكثر من كوينز.. ممتعة".

وابتسم، وقلت في نفسي: "أصحيح أنه يجد فيما يقوم به متعة؟! ربما!".

وعاد يقول: "على الأقل لا تتعرض هنا للقتل، وأنت تحاول عبور الإشارة الضوئية كما في نيويورك". ثم ابتسم، وقال: "اسمي إيلان".

وأضاف الكاتب البريطاني المحايد: "استمرت الحجارة تتساقط على أسقف سيارات الجيب، وارتفع أزيز قنابل الغاز صوب الفتية المختبئين خلف حطام حافلة، ويستخدمون أحيانا "المطاطة"، وهو مقلاع يدوي، يزيد من سرعة الحجر المقذوف، لكن أزيز الرصاص الفولاذي المكسو بالمطاط كان أعلى مما نسمعه في أفلام هوليوود التي اعتاد عليها إيلان، فوجئت بعبارته عن الإشارة الضوئية. كيف ذلك؟! لا شك أن فرصة الموت عند إشارة ضوئية في الضفة الغربية أكبر منها في نيويورك. وقال إيلان: "الحياة رائعة في إسرائيل".

كوكاكولا بين النيران

ويتعجب فيسك قائلا: "أثناء إطلاق الرصاص، جلس جندي في المقعد الخلفي لسيارة جيب يحتسي الكوكاكولا، واسترخى آخران يقرأان صحيفة شعبية.. وأشار جندي لصبي يركض، وأطلق زميله عيارا باتجاهه، وهرعت سيارة إسعاف لالتقاط الصبي الملقى على حافة الطريق، وربت جندي آخر على كتف زميله، ووصل الرائد "شاعي" لمعاينة المنظر المؤسف لنصف ساعة من الزمن (يعمل الرائد - وعمره 34 سنة- محاسبا في تل أبيب، وسائقه وكيل تأمين إلاَّ في الأوقات التي يشاهد فيها عملية رمي الحجارة في رام الله). وفي المقعد الخلفي جلس شاب عمره 21 سنة من أصل مغربي يشد بندقيته إلى صدره، ويجادل في السياسة مع الرائد الذي كان مشغولا بالزواج من صديقته بعد ستة أشهر أكثر من انشغاله بنتائج المعركة في مفترق عيوشة.

تقليد يومي

ويرقب الكاتب البريطاني حوار الجندي والرائد فيقول: "يعتقد الرائد أن ما يجري على مفترق الطرق تقليد يومي، وأن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه التراجع، وتدخلت، وقلت إن إسرائيل بعد عشر سنوات من انقضاء حكم شارون وما سيخلفه من ظلال سوداء على المنطقة سوف تعود إلى حدود سنة 1967، فلن تكون الجولان لكم، ولا الضفة الغربية، ولا غزة، ولا القدس الشرقية، والغريب أن الرائد شاعي وافقني الرأي، ولم يتفق معي الطالب الجالس في الخلف، وقال: لو تراجعنا فإننا سنبدو ضعفاء، عندها سيحاول العرب أخذ كل إسرائيل".

التفت شاعي نحو الفتيان العرب وقال: "هؤلاء الناس حيوانات"!

فقلت: "ما الذي يدعوك أن تقول ذلك؟!".

فأجاب: "ألم تر ما فعلوه بالجنديين في مركز شرطة رام الله؟ لقد غُرِسَت هذه الصورة في مخيلة كل جندي إسرائيلي، وليست صورة الأطفال الفلسطينيين القتلى، أو صورة محمد الدرة وهو يموت بوابل من رصاص الإسرائيليين في غزة. مجرد عملية القتل الوحشي للجنديين الاحتياطيين العام الماضي"، وقال الرائد: "لا بد أن نعود لحدود سنة 1967 في النهاية، غير أننا لا نثق في عرفات.. ولو لم نكن الآن هنا في رام الله لتطلعوا إلى عبور الأرض إلى حيفا وباقي المدن. وإسرائيل بلد عظيم".. وهزّ الباقون رؤوسهم: "أنتم - الصحافيين - سبب الصورة المرسومة عنا في الخارج.. تصورون البلد وكأنها مسرح للحجارة والرصاص".

فأجبت بأن شارون هو الذي قال للعالم إن إسرائيل تتعرض للحصار، وتتعرض لعدوان الإرهاب الدولي، وهو الذي تحدث عن القتلى كل يوم بالسيارات المفخخة. ثم نحن لسنا في إسرائيل، نحن في الضفة الغربية، كان الحوار عقيما ومثيرا في آن واحد؛ فالاحتلال لا يجلب الأمن، والانسحاب سيثير عدم الأمن.

وقال الصبي الذي يدرس تجارة الأعمال: "وماذا عن صَدَّام، وعن القوة النووية الإيرانية؟!". ورن الهاتف المحمول في يد الرائد شاعي، وعلم من عائلته أنهم على شاطئ البحر. عندها خطر في بالي أن هناك حياة أخرى لهؤلاء الجنود؛ فالرائد شاعي ربما يكون في صحبة عائلته على الشاطئ، والجنود الآخرون مع أصدقائهم في تل أبيب.

هكذا علمهم شارون

ويتساءل الكاتب: "ولكن أين يذهب الفلسطينيون؟ ليس لهم مكان يعودون إليه، إنهم محتجزون بفعل حصار حقيقي… واستمرت الحجارة على أسقف السيارات وأزيز قنابل الغاز بالقرب من "سيتي. إن. هوتيل "، وحمل الجنديان صندوق خراطيش الرصاص، وعادا إلى سيارتهما الجيب.. خفت جمهرة الناس، وابتعدت سيارات الإسعاف، وعادت ست سيارات من أصل ثماني سيارات جيب إلى قاعدتها العسكرية إلى الجنوب، وغادر الرائد شاعي وجنوده الذين ودعوني، وكأنما كنا نحضر مسرحية.. وحين ابتعدت عن سيارة إيلان قال محييا: "إلى اللقاء" .. كيف يصف المرء هذه الأحداث؟! هؤلاء الجنود ليسوا جهلة ولا فقراء، بل باستثناء إيلان، لا يريدون التواجد هنا.

ويخلص الكاتب البريطاني المتعاطف مع الحق العربي والرافض للهمجية الصهيونية كاتبا: "ثم تذكرت شاعي، وهو يستخدم كلمة (حيوانات)، في رأيهم أن العرب لا يفهمون إلا لغة القوة، هكذا علمهم شارون.. الاحتلال يولد الكراهية، والكراهية تولد الخوف، والخوف يولد الاحتلال، إن هذا النوع من القوة يؤكد في نهاية المطاف حالة الضعف".‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 9/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع