|

الإفراج عن الترابي بعد نهاية الوساطة
أسماء الحسيني - إسلام أون لاين.نت/20-4-2001
|

|
|
الدكتور حسن الترابي ..ومفاوضات للإفراج عنه |
رغم
تصريحات المسئولين في الحكومة
السودانية بأن وساطة الوفد الإسلامي
بين الإنقاذ والدكتور حسن الترابي
قد وصلت إلى طريق مسدود؛ فإن مراقبين
للشأن السوداني يؤكدون أن الحكومة
ترغب في إطلاق الدكتور الترابي دون
أن تفقد هيبتها، ولكي لا يُقَال:
إنها خضعت لضغوط وفد الوساطة.
ويؤكد
الدكتور إبراهيم أحمد عمر، الأمين
العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم
لـ "إسلام أون لاين.نت" أن حزبه
يصر على توقيع الترابي على اتفاق،
والتراجع عن مذكرة التفاهم مع "جارانج"
التي نصت على إسقاط نظام البشير عن
طريق الدعوة للعصيان المدني.
وطالب
إبراهيم الأمين، حزب الترابي بقَبول
البنود التسعة التي قدمها وفد
الوساطة للجانبين، التي تنص على عدم
أحقية أي جهة في إبرام أي اتفاق مع أي
جهة دون معرفة الحكومة بذلك، وأحقية
الحكومة في الطاعة، وترك شئون الحكم
لها، والتأكيد على العمل من أجل
المشروع الحضاري الإسلامي.
غير
أن مراقبين للشأن السوداني يقولون:
إن الحكومة السودانية ترغب في إطلاق
سراح الزعيم الإسلامي دون أن تفقد
هيبتها.. وبعد أن يعلن تراجعه عن
مذكرة التفاهم، وفي المقابل فإن حزب
الترابي يرغب في الإفراج عن زعيمه
دون أن يهز مصداقيته لقناعته بأن
المذكرة لا تحمل ما يدين الترابي وفق
القوانين المعمول بها في السودان.
تعديلات
البنود
يطالب
الترابي ببعض التعديلات كي يوقع على
البنود التي طرحها وفد الوساطة،
فالبند الذي ينص مثلاً على عدم توقيع
أي اتفاق مع الأعداء المحاربين إلا
بتفويض من الحكومة ربما لا ينطبق على
حالة الاتفاق الذي وقعه الترابي مع
حركة جارانج، الذي لا يعدو أن يكون
سوى مذكرة تفاهم من وجهة نظر حزب
الدكتور الترابي، وفي البند الذي
ينص على تكوين رأي موحد تجاه القضايا
الرئيسية، يرى حزب الترابي ضرورة
تعديلها إلى "الاجتهاد في تكوين
رأي موحد"، وفي النص الذي ينص على
إعطاء الحكومة فرصة لتحقيق برنامجها
مع النصح يرى حزب الترابي إضافة: "وإفراد
مساحة للمعارضة سلميا".
ورغم
أن الرئيس البشير قد أعلن عن فشل
الوساطة فإن المراقبين يقولون: "إن
وفد الوساطة الإسلامية نجح في إنجاز
قدر كبير من مهمته في الخرطوم؛ فقد
أزال شيئا من الاحتقان بين الترابي
والنظام الحاكم؛ بما سيؤدي إلى
الإفراج عن الترابي والمجموعة
المعتقلَة معه، ربما ليس بالضرورة
خلال وجود وفد الوساطة في الخرطوم؛
لأن ذلك قد يؤدي إلى تأليب دولي
وإقليمي على الحكومة السودانية
ثانية، ولإبعاد تهمة استمرار
علاقتها الوطنية بالحركات
الإسلامية العالمية واستجابتها لها".
ويتوقع
المراقبون أن يتبع الإفراج عن
الترابي، الإفراج عن قيادات التجمع
السوداني المعارض في الخرطوم الذين
تم اعتقالهم بتهمة التخابر لصالح
الولايات المتحدة.
كان
وفد الوساطة الإسلامية في السودان
قد تعرض لانتقادات من الصادق
المهدي، رئيس حزب الأمة، الذي وجه
انتقادا حادا، وقال عن وفد الوساطة:
إنه وقع في خطأ منهجي بتعامله مع
الأزمة، وكأنها تقصر "الإسلامي"
في السودان على اتجاه حزبي معين،
وقال المهدي: إن وفد الوساطة تجنب
النقد الذاتي، وفسر العثرات على
أنها عائدة لمؤامرات الأعداء.
|