English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

هولندا تصادر ممتلكات المسلمين في بلدانهم الأصلية

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/19-4-2001

أقدمت هولندا على اتخاذ خطوة لم تسبقها إليها من قبل أي من الدول الغربية، فبعد سنها لقانون يبيح قتل المرضى الميئوس من شفائهم أو ما يسمى بـ"قتل الرحمة"، وقانونا آخر يضفي الشرعية القانونية على زواج المثليين أو الشواذ.. استصدرت الحكومة الهولندية مؤخرا قرارا يقضي بمصادرة أملاك المهاجرين من أصل تركي ومغربي في بلادهم الأصلية!.

وقد بررت الحكومة الهولندية قرارها بما اعتبرته تحايلا على القانون الهولندي من قِبل المهاجرين المغاربة والأتراك، حيث يملك هؤلاء ثروات كبيرة – على حد تعبيرها- في بلادهم الأصلية، بينما يعيشون في هولندا على المساعدات الشهرية التي تقدمها مصالح الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل والمعوقين.

ويقضي القانون الهولندي بعدم جواز منح المساعدات الاجتماعية لمن تثبت ملكيته لعقارات أو أي ممتلكات أخرى ذات قيمة نقدية أو عينية كبيرة، ومن ذلك عدم قدرة الذين يعيشون في منازل تعود إلى ملكيتهم على الاستفادة من نظام المساعدة الاجتماعية؛ حيث يكون مجبرا إذا ما وجد نفسه عاطلا عن العمل على بيع مسكنه والإنفاق على نفسه أو عائلته.

وتدفع دوائر الضمان الاجتماعي في هولندا للعاطلين عن العمل واللاجئين ومستحقي المساعدة بشكل عام "جراية" شهرية تقدر بـ2200 فلوران أي 900 دولار للمتزوجين، بالإضافة إلى مساعدات مالية أخرى تُصرف للسكن والتأثيث والضمان الصحي والطوارئ، كما تدفع لغير المتزوجين 1500 فلوران (650 دولار)، وتقدم لهم أيضا نفس المساعدات الإضافية.

ولم يكن التأويل السابق المعتمد من قبل الحكومة الهولندية لقانون المساعدة الاجتماعية يشمل ممتلكات الأشخاص خارج هولندا، غير أن أصواتا كثيرة تعالت مؤخرا داخل البرلمان الهولندي، تطالب بتعميم القانون ليشمل ممتلكات الأشخاص خارج هولندا، وهو ما فُهم على أن المستهدف من تغيير التأويل هم المهاجرون المسلمون من أصل تركي ومغربي.

وكانت اتهامات عديدة، خاصة من قبل أحزاب اليمين ، قد طالت المهاجرين الأتراك والمغاربة، حيث تزعم هذه الاتهامات بأن هؤلاء المهاجرين يستغلون المساعدات الاجتماعية لتشييد المنازل وامتلاك العقارات وادخار الأموال في بلادهم الأصلية.

وتنفي مصادر الجالية المسلمة في هولندا بشكل قاطع هذه الاتهامات، وترى أن دوافعها عنصرية وفيها الكثير من نكران الجميل؛ فالجيل الأول من المهاجرين المغاربة والأتراك قد تمكن من امتلاك العقارات في البلاد الأصلية ليس في الفترة التي أحيل فيها على المعاش وأصبح يعيش على المساعدة الاجتماعية، بل في الوقت الذي كان يعمل في إعادة بناء هولندا التي دمرتها الحرب العالمية الثانية بالكامل، وأعيد بناؤها بفضل سواعد المهاجرين الذين استُقدموا منذ الستينيات للعمل في ورشات الإعمار، في ظروف أقل ما يقال عنها إنها كانت غير إنسانية.

ويعتقد بعض المحللين أن الإجراء الهولندي الأخير لا يهدف بشكل أساسي إلى تجريد المهاجرين المغاربة والأتراك من أبناء الجيل الأول من ممتلكاتهم في بلدانهم الأصلية، أو إلى حرمانهم من المساعدات الاجتماعية، بل يهدف في حقيقته إلى الضغط على هؤلاء المهاجرين للعودة إلى بلادهم، في إطار ما يسمى بقانون العودة الجديد الذي سُنّ في السنوات الأخيرة.

ويقضي قانون العودة بمنح المهاجر الراغب في الاستقرار في بلده الأصلية، والذي بلغ من العمر 45 عاما فما فوق، جراية أو معاشا شهريا، بالإضافة إلى تأشيرة دخول مفتوحة إلى هولندا بصلاحية تدوم خمس سنوات، فضلا عن محافظة العائد على خدمة الضمان الصحي، التي تسمح له بالمعالجة مجانا في المستشفيات الهولندية في حال إذا ألم به عارض مرضي.

ولم يلق قانون العودة المذكور صدى كبيرا في صفوف المهاجرين المسلمين، حيث يفضل هؤلاء البقاء في الغالب إلى جانب أبنائهم من الجيلين الثاني والثالث، الذين يعتبرون أنفسهم هولنديين في المقام الأول، ويرفضون فكرة العودة بشكل قاطع والعيش في بلاد آبائهم وأجدادهم الأصلية.

جمع معلومات عن المهاجرين!

وقد انتقدت منظمات الجالية المسلمة الطريقة التي حاولت السلطات الهولندية تمرير الإجراء الجديد من خلالها، حيث ذكرت المصادر أن وزارة الشؤون الاجتماعية الهولندية قامت السنة الماضية بافتتاح مكتب لها في العاصمة المغربية الرباط، بحجة تقديم المساعدة للمهاجرين المغاربة العائدين إلى بلادهم.

غير أنه تبين لهذه المصادر لاحقا أن المكتب قد غير وظيفته إلى جمع المعلومات عن ممتلكات المهاجرين المغاربة المقيمين في هولندا، وإرسال هذه المعلومات إلى مصالح الضمان الاجتماعي في مختلف المدن الهولندية لتقوم بدورها بقطع "جرايات" المساعدة الاجتماعية عن أولئك الذين ثبت أن لديهم ممتلكات في بلدهم الأصلي تفوق في قيمتها مبلغ 20 ألف فلوران (8 آلاف دولار).

وقد ذكرت جهات مغربية قريبة من مراكز الحكم في الرباط، أن الملك محمد السادس قد تدخّل بنفسه في القضية، محتجا على سلوك الحكومة الهولندية من جهة، وآمرا السلطات المغربية بعدم تقديم أي معلومات عن ممتلكات المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج من جهة ثانية.

وكما هو معروف فإن تحويلات العمال المغاربة بالخارج تشكل المصدر الثاني للعملة الصعبة بعد الفوسفات في ميزانية الدولة المغربية، حيث تصل هذه التحويلات إلى ما يقارب ملياري دولار سنويا، هي حصيلة ما يُرسل من قبل الجاليات المغربية المقيمة في الدول الغربية، خصوصا الدول الأوربية، والتي يقدرها البعض بمليوني نسمة.

ويعتقد محللون أن قضية إجبار المهاجرين المغاربة على بيع ممتلكاتهم في المغرب أو قطع المساعدات الاجتماعية عنهم مرشحة للتحول إلى أزمة حادة بين البلدين، قد تؤثر على ملفات أخرى مطروحة على طاولة المفاوضات، ومن أهمها ملف السجناء الهولنديين المتورطين في قضايا مخدرات في المغرب، وملف حضانة الأطفال الذين ولدوا من زيجات مختلطة ووقع انفصال بين الأب والأم لاحقا.

وقد بدا المغرب -كما ذكر مراقبون- مختلفا في تعاطيه مع القضية قياسا بالمسلك الذي اتخذته الحكومة التركية، التي أظهرت تعاونا كبيرا مع السلطات الهولندية للكشف عن ممتلكات المهاجرين الأتراك في تركيا، وهو ما نتج عنه إلحاق الضرر بمصالح ما يفوق مائتي عائلة تركية أوقفت المساعدات الاجتماعية عنهم مؤخرا.

ويعود الاختلاف -كما أكدت مصادر مطلعة- إلى طمع الحكومة التركية في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي، وهو ما يحتم عليها التعاون لحل المشاكل العالقة بينها وبين الدول الأوربية، فيما لا يملك المغرب ذات الطمع، ويرى أن مصالح مهاجريه أهم من الخضوع لضغوط حكومة أوربية غير عادلة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع