English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

 

الوساطة الإسلامية مستمرة.. والترابي قد يُطلق قريبًا

الخرطوم– حاتم مبروك- وكالات– إسلام أون لاين.نت/19-4-2001

أكد وفد الوساطة الإسلامية الذي يزور الخرطوم منذ أسبوع للتوسط بين البشير والترابي أن مهمة الوفد مستمرة، وأن هناك آمالا لا تزال معقودة على التوصل لاتفاق بعدما وافق حزب الترابي "المؤتمر الشعبي" على البنود الستة التي طرحها الوفد الإسلامي، والتي قبلتها الحكومة أيضا، فيما طالب الترابي بوضع تعديلات على بند أو اثنين منها.

فقد أعرب وسطاء إسلاميون عرب وباكستانيون عن تفاؤلهم حيال فرص التقارب بين الرئيس السوداني "عمر البشير"، وخصمه الزعيم الإسلامي "حسن الترابي" المعتقل في الوقت الحالي.

ونقلت الصحافة السودانية عن المتحدث باسم هؤلاء الوسطاء: الشيخ "عبد المجيد الزنداني" رئيس مجلس الشورى اليمني قوله: "لقد نجحنا في إيجاد جو مؤات" للحوار، مؤكدا أن الطرفين أكدا التزامهما "باحترام مقترحات" الوسطاء.

وكان رئيس وفد الوساطة عبد المجيد الزنداني قد عقد لقاء ثانيًا مع الترابي الثلاثاء (17-4-2001) في معتقله في سجن "كوبر" في أعقاب موافقة المؤتمر الشعبي على بيان الوسطاء؛ في محاولة للحصول على موافقة الترابي أيضا على بنود الوساطة، بعدما اشترطت الحكومة لإطلاق سراحه توقيعه كتابة بالموافقة على هذه البنود، إلا أن الترابي طلب إجراء تعديلات على بنود البيان، خصوصا البندين الثالث والسادس اللذين ينصان على "إطلاق سجناء الرأي، وعدم إبرام أي اتفاق مع الأعداء المحاربين إلا بتفويض من الدولة"، و"إعطاء الحكومة فرصتها الدستورية لتنفيذ برنامجها، مع تقديم النصح إليها كلما اقتضى الأمر ذلك، والوفاء لها بالطاعة الشرعية".

ولم يُعرف رد فعل الحكومة على طلبات الترابي، ولا التعديلات التي طلبها الترابي بدقة، بيد أنه لوحظ أن وزير الإعلام السوداني الدكتور "غازي صلاح الدين" رحب بشكل عام بالمبادئ التي تضمنها بيان وفد الوساطة الإسلامية ووصفها بأنها "مقبولة".

وقد وصف مراقبون هذا التطور بأنه إيجابي للغاية، خصوصا بعد أن أعلن البشير في وقت سابق فشل الوساطة، وسير إجراءات محاكمة الترابي في طريقها بسبب إبرامه اتفاقا مع المتمردين الجنوبيين نص على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته التسلطية".

ويقول المراقبون: إن الترابي قد يُفرج عنه في أي وقت في ضوء البند الثالث في خطة الوساطة الذي ينص على "الإفراج عن المعتقلين بسبب حرية الرأي"، في إشارة إلى الترابي وأنصاره، و"عدم إبرام اتفاقات مع مقاتلين معادين"، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقّعه المؤتمر الوطني الشعبي مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وكانت جهود وفد الوساطة قد تواصلت حيث التقى الشيخان "عبد المجيد الزنداني" و"حسن هويدي" النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بالرئيس السوداني عمر البشير والترابي زعيم المؤتمر الشعبي مساء الثلاثاء 17 أبريل بعد أن أجّلا مغادرة السودان ريثما يتم التوصل إلى نتائج مرضية لقواعد الإسلاميين في السودان.

وقال الشيخ عبد المجيد الزنداني بعد لقائه الترابي في السجن: إن د. الترابي رفض إبداء الرأي حول الوساطة وفوّض قيادات حزبه خارج السجن محتجاً بأن السجين لا رأي له.

وأكد الشيخ الزنداني - في ندوة التي أقيمت مساء الأربعاء (19-4-2001) بقاعة الصداقة تحت عنوان: "المعاهدات والاتفاقيات في الدولة الإسلامية" - أن الحكومة القائمة شرعية وواجب طاعتها وعدم الخروج عليها. وفي ذات الوقت نصح الزنداني الحكومة بالالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة.

وقد انتقد د. حسن هويدي عضو وفد المصالحة بدوره -في الندوة – اتفاقية التفاهم الموقعة بين حزب المؤتمر الشعبي وحركة التمرد، داعيا حزب الترابي للتراجع عنها؛ "لأنها حملت مخالفات شرعية صارخة، بجانب عدم نقض البيعة للإمام"، وطالب د. هويدي طرفي الأزمة بالتعاون من أجل تطبيق بيان وفد الوساطة وإنفاذه.

المهدي: نحن إسلاميون أيضا

وكان الصادق المهدي زعيم "حزب الأمة " قد انتقد – في مؤتمر صحفي بمنزله ظهر الأربعاء- وفد الوساطة الإسلامي قائلا: إن أعضاءه اختصروا الإسلام والسودان في علاقاتهم الحزبية بسودانيين ذوي اتجاه محدد، موضحا "أن البلاد بكل حجمها لا يمكن أن تُختصر في الجبهة الإسلامية القومية"، ومشيرا إلى أن الأنصار إسلاميون أيضا، وأنه سبق أن سُجن ولم يتحرك أحد، ودعا المهدي لممارسة النقد الذاتي لتجربة الحكم الإسلامي وشعاراته للوقوف على النتائج التي تحققت.

وفي ذات الاتجاه قال "عبد الله يعقوب" القيادي بالحزب الحاكم: إن فشل الوساطة – بين المؤتمر الوطني والشعبي– يرجع إلى عدم تطرقها لقضايا السودان الكلية، وتركيزها فقط في كيفية الإفراج عن زعيم المؤتمر الشعبي بدافع العاطفة الإسلامية، ومن دون سند حزبي أو دولي لمقترحاتهم، مؤكدا على أن ذلك لا يعني نهاية المطاف.

هجوم مضاد على المعارضين

إلا أن د. "عصام البشير" وزير الإرشاد والأوقاف والقيادي الشاب بجماعة الإخوان المسلمين انتقد –في ذات الندوة– اعتراض البعض على تدخل وفد الوساطة في حل النزاع مع الترحيب بالجهود الأجنبية، وأضاف أن أسوأ ظاهرة أن تصبح الحركة الإسلامية طائفية بفعل المثقفين، ودعا إلى عدم الفجور في الخصومة وإباحة كل شيء.

ويتفق كثير من المراقبين في الخرطوم علي أن طرفي النزاع يرحبان بهذه الوساطة ، ويسعى كل منهما من أجل تعزيز موقفه تجاه الآخر ببيان المصالحة أو أي اتفاق يمكن التوصل إليه، ولكن أنصار الترابي يرون أنه لن يتنازل بسهولة عن موقفة الذي أدى به لدخول السجن، كما أن البشير لن يستطيع أن يفرج عنه مما يعرّض بهيبة الدولة القانون.

والمثير في الأمر أن الشارع السوداني لا يتجاوب مع هذه الأزمة، كما كان يتوقع الشيخ الترابي ومناصروه، كما لا يؤيد أحد الاعتقال والسجن بدون محاكمة. 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع