|

عرفات يناور الحصار بإدانة مزدوجة للعنف
رام
الله - الضفة الغربية - وكالات - إسلام
أون لاين.نت/ 20-4-2001
 |
|
عرفات يناور وشارون يريد وقف الانتفاضة |
شهدت
المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية
مناورات تكتيكية من قبل طرفي
الصراع، ففيما أصدرت السلطة
الفلسطينية توجيهات بعدم إطلاق
الهاون على المستوطنات، وتأكيد
عرفات أنه مستعد لإدانة "العنف"
في التلفزيون شرط أن يكون شارون معه
ـ أعلنت حكومة شارون أنها خففت
القيود عن قطاع غزة ورفضت في الوقت
ذاته اقتراح عرفات بإدانة مزدوجة
للعنف.
وذكرت
مصادر أمنية لراديو الجيش
الإسرائيلي اليوم الجمعة 20-4-2001 أن
حكومة شارون أبلغت السلطة
الفلسطينية عن نيته تخفيف القيود.
غير أن الدكتور صائب عريقات وزير
الحكم المحلي الفلسطيني أكد زيف ما
قالته إسرائيل حول إعادة فتح الطرق
في قطاع غزة، وأوضح عريقات لراديو
صوت فلسطين صباح الجمعة أن قوات
الاحتلال لا تزال تقطع الطرق بين قرى
ومدن القطاع بالدبابات والسواتر
الترابية والمكعبات الإسمنتية،
وتواصل تقطيع أوصال القطاع، وإعاقة
حركة مرور المواطنين وخاصة في دير
البلح ومفرق الشهداء في غزة.
وكان
قرار إسرائيل بتخفيف الضغوط عن غزة
قد سبقه مساء الخميس 19-4-2001 تصريحات
لمصادر أمنية فلسطينية لوكالة فرانس
برس تقول: إن الرئيس ياسر عرفات أوعز
إلى قادة الأجهزة الأمنية
الفلسطينية باتخاذ جميع الإجراءات
اللازمة لمنع إطلاق قذائف الهاون من
داخل مناطق السلطة الفلسطينية
باتجاه أهداف إسرائيلية. وقالت
المصادر: إن هذه الخطوة التي اتخذها
الرئيس ياسر عرفات جاءت لكي لا يكون
لدى إسرائيل أي مبرر لقصف مناطق
فلسطينية كما حدث مؤخرًا في قطاع غزة.
ولم
ينفِ عبد الرازق المجيدة المسئول
بالأمن الفلسطيني خلال مقابلة مع
هيئة الإذاعة البريطانية صباح
الجمعة قيام السلطة بإصدار توجيهات
لوقف قذائف الهاون، غير أنه لم يؤكد
في الوقت نفسه إصدار هذه التوجيهات.
ومن
جهته أعلن مسؤول إسرائيلي اليوم
الجمعة أن إسرائيل ترحب بالأوامر
التي أعطاها رئيس السلطة الفلسطينية
ياسر عرفات إلى أجهزته الأمنية بمنع
إطلاق قذائف هاون على الأراضي
والمستوطنات الإسرائيلية انطلاقا
من غزة، إلا أنها دعت إلى تطبيق هذه
الأوامر على الأرض.
إدانة
مشتركة للعنف
في
غضون ذلك أفادت صحيفة هآرتس العبرية
اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون رفض الخميس
19-4-2001 اقتراحا للرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات بإدانة العنف معا في وقت
واحد وبشكل علني.
ونقل
عرفات هذا الاقتراح إلى شارون عبر
أعضاء في مجلس النواب الأميركي
يقومون بجولة في المنطقة. وأعلن
عرفات في هذه المبادرة أنه "مستعد
لإصدار إعلان (ضد العنف) عبر
التلفزيون في حالة إذا قام شارون
بالشيء نفسه وفي الوقت نفسه".
واعتبر شارون الاقتراح "غير كاف".
وأعلن أن "الحل لا يكون
بالتصريحات" خلال استقباله
الخميس الوفد الأميركي برئاسة جيم
كولبي (ولاية أريزونا). وأضاف أنه "لا
حاجة له لتصريحات عرفات (...) لأن عليه
أن يأمر قواته باتخاذ الإجراءات
العملية لوقف العنف والإرهاب والحض
على العنف"..
واتهم
شارون حسب الصحيفة "منظمات وأجهزة
أمنية تقع تحت إشراف عرفات بشكل كامل
بأنها غطت ونظمت العنف والإرهاب،
وإطلاق النار بالأسلحة الآلية،
وإطلاق قذائف الهاون".
وقد
فسر محللون سياسيون لإسلام أون لاين.نت
تحركات كل من الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني بأنها تدخل في باب
المناورة لكسب نقاط على الأرض،
فتصريحات السلطة عن وقف قصف
المستوطنات بالهاون وإدانة العنف
على التلفزيون جاءت بعد الانفجار
الذي وقع يوم الخميس قرب مقر قيادة
"القوة 17" المكلفة بحراسة
الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات"،
وكأن عرفات يهدف بذلك لتهدئة الغضب
الإسرائيلي تجاهه الذي قد يمتد
لقصفه هو شخصيا، ومن جهة أخرى
التفاوض بوقف الهاون على رفع ولو
جزئيا للحصار الإسرائيلي عن
الفلسطينن. ومن جهة ثالثة يظهر
للأمريكيين استعداه للتهدئة بينما
شارون هو المسئول عن التصعيد.
أما
تحركات إسرائيل فحسب هؤلاء المحللين
هي التي تناور عرفات لوقف
الانتفاضة، فضرب مواقع القوة 17 التي
تحميه، ثم تخفيف القيود اليوم
الجمعة عقب توجيهات السلطة بقصف
الهاون يعني أن شاورن يكافئ السلطة
على تصريحاتها لا سيما وأن سلاح
الهاون مثَّل أخطر تحدٍّ أمني في وجه
الجيش الإسرائيلي من الانتفاضة.
يذكر
أن الانتفاضة الفلسطينية شهدت في
الأشهر الماضية انتقالا من استخدام
الحجارة إلى استخدام الهاون لقصف
المستوطنات يوميًّا؛ ردا على القصف
اليومي الإسرائيلي للمدن
الفلسطينية.
|