|

جنود
إسرائيل: نحن "حمير" يركبها
الساسة!
فلسطين
– الجيل للصحافة – إسلام أون
لاين.نت/ 19-4-2001
 |
|
جنود
إسرائيل يذهبون للأرض المحتلة
ويجهلون مصيرهم |
"أنا
عائد الآن من أسبوعين قضيتهما كفترة
احتياط "بنابلس"، الرصاص كان
يطلق علينا 24 ساعة يوميًّا،
والعبوات الناسفة كانت تنفجر من
حولنا باستمرار، وهذا حِمل لا يمكن
أن يطيقه أحد، خاصة وأننا ننفصل في
كل عام عن أعمالنا وزوجاتنا بدون أن
نشعر بأي تقدير من جانب المسئولين".
هذا
ما قاله أحد جنود الاحتياط في قوات
الاحتلال الإسرائيلي والذي كان
عائدًا لتوّه من الضفة الغربية؛
ليوجز لنا في كلمات بسيطة معنويات
جنود الاحتلال رغم كل ما يملكونه من
عدة وعتاد، وصارت معنوياتهم في
الحضيض.
هذا
ما أكده تقرير نشرته صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية الخميس 19-4-2001، وكشفت
فيه عن بوادر تمرد في صفوف جيش
الاحتلال بسبب الانتفاضة
الفلسطينية.
وأظهر
التقرير حالة سخط وانهيار في قوات
الاحتياط، وأن جنود الاحتلال أعلنوا
رفضهم إلقاء مسئولية مواجهة
الانتفاضة على أكتافهم، وأشار
التقرير إلى أن التذمر في صفوف قوات
الاحتياط الإسرائيلية بلغ حد
التهديد بالإضراب، وأن الجنود
يرددون أنه رغم انخفاض مدة خدمة
الاحتياط السنوية إلى النصف من ستين
يومًا إلى ثلاثين يومًا، إلا أن هذا
الشهر من الخدمة لا يطاق في ظل
الظروف الحالية وأحداث الانتفاضة
الفلسطينية التي دخلت شهرها السابع.
تذمر
بين صفوف الاحتياط
وأوضحت
الصحيفة أن الاحتجاجات الفردية
وحالة التذمر بين صفوف الاحتياط
تحولت لتنظيم معلن يحمل اسم "نوبة
صحيان"، ورفعوا عبارة: قوات
الاحتياط الإسرائيلية أصبحت مجموعة
من الحمقى، وفي الإطار نفسه نقلت
الصحيفة عن أحد المحتجين قوله: "الساسة
في إسرائيل ينظرون إلينا على أننا (حمير)
يركبون عليها بدون حتى كلمة تقدير،
رغم أن عبء حماية الدولة كلها ملقى
على أكتافنا نحن الذين نمثل 10% من
إجمالي سكان إسرائيل.. قوات
الاحتياطي توشك على الانكسار
والانهيار".
الجدير
بالذكر أن أحد الأسباب الرئيسية في
تذمر قوات الاحتياط هو تهرب
المتدينين من الخدمة العسكرية، بعد
أن كفل لهم القانون ذلك بحجة التفرغ
للدروس الدينية أو بأي حجج أخرى
واهية، وفي المقابل لا يجد من ينضمون
لصفوف الاحتياط وظائف مناسبة طالما
ظلوا على قوة الاحتياط، وبالتالي
يمكن استدعاءه في أي وقت في ظل
التوتر الحالي.
ونسبت
الصحيفة إلى قادة عسكريين قولهم: إن
الانتفاضة هي التي جعلت جنود
الاحتياط يعانون بشدة، ودفعت الحاجة
الماسة لسد النقص للاستعانة بهؤلاء
في خطوط المواجهة الأمامية بعكس خطة
خدمتهم الطبيعية في حالة عدم اندلاع
الانتفاضة، وأكدوا على أنهم قد
يطالبون بزيادة مدة خدمة الاحتياطي
السنوية نظرًا لتفاقم الأوضاع
حاليًا.
|