|

زيت
"زينب" يلوث شواطئ دبي والشارقة
دبي-
أحمد حسين- إسلام أون لاين.نت/19-4-2001
فضّل
الكثير من المقيمين والسياح في
إماراتي دبي والشارقة الابتعاد على
الشواطئ بعد أن تلوثت مياؤها ببقع
الزيت المتسرب من الناقلة العراقية
"زينب" التي ضربها وأغرقها
طرّاد من البحرية الأمريكية
المتمركزة في الخليج .
وحشدت
كافة البلديات جهودها لتنظيف
الشواطئ التي تستقبل في مثل هذه
الموسم المعتدل الحرارة أعدادا من
الزوار، خصوصا أن فصل الشتاء
والربيع يعدان من أفضل المواسم
لحركة السياحة والتنزه في الإمارات؛
حيث يساعد تحسن الطقس طوال فصلي
الشتاء والربيع على الخروج للشواطئ (تتراوح
درجة الحرارة حاليا بين 25 –27 درجة).
ومن
جانبها حشدت بلدية دبي أعدادا كبيرة
من عمالها لتنظيف شواطئها الرئيسية
في الممزر والجميرا والتي عادة ما
تجتذب أعدادا هائلة من السياح
والمقيمين، وتحاول البلدية سريعا
تنظيف الشواطئ، خصوصا أن هناك ما
يقرب من 16 فندقا من أفخم فنادق دبي
تقع على شاطئ الجميرا، وتزدحم هذه
الفنادق حاليا بأعداد كبيرة من
السياح، كما يقع أيضا عدد من الفنادق
على بحيرة خالد بالشارقة والتي
تجاور بحيرة الخان التي ضربها
التلوث.
وقال
مسئول في الهيئة الاتحادية للبيئة:
إن التصور القائم الآن هو استمرارية
عمليات التنظيف على الشواطئ، مشيرا
إلى أن البقع المتناثرة التي تقذف
بها الأمواج والرياح إلى الشاطئ لا
خوف منها؛ حيث تتلقاها جهود عمال
البلديات ويتم تنظيفها مباشرة، أما
إذا ما سحبتها الرياح إلى داخل
المياه فهي التي تشكل خطورة.
وأوضح
أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار
بتعويم السفينة «زينب» وسحبها إلى
الشاطئ أو الإبقاء عليها في قاع
البحر، غير أنه قال: إن الأيام
القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ عمليات
غطس جديدة لقاع البحر إلى موقع
السفينة الغارقة لإجراء فحص دقيق
للتأكد من أنها أفرغت شحنتها
بالكامل ولم يعد هناك أي تسرب،
وبعدها يتقرر تعويمها من عدمه.
وأضاف
أن الناقلة قديمة جدا مما سيصعّب من
محاولات تعويمها؛ لأنه يفترض أن يتم
سد كافة الفتحات ثم إدخال الهواء
إليها لطرد الماء ومن ثم رفعها لسطح
الماء وتعويمها، ولكن قدمها يصعب
تنفيذ ذلك في ظل الصورة التي آلت
إليها الناقلة حاليا وهي في قاع
البحر، بالإضافة إلى أن المسافة من
الناقلة لسطح البحر كبيرة جدا؛
ولذلك يتوقع أن تظل بالقاع والإبقاء
عليها بعد التأكد من خلوها تماما من
الزيت.
وفى
إمارة الشارقة بدأت فرق المكافحة
إجراءاتها للسيطرة على بقعة الزيت
القادمة من مكان غرق الناقلة «زينب»
قبالة شواطئ دبي على بعد 16 ميلا
بحريا من منطقة جبل علي والتي بدأت
تضرب شواطئ الشارقة بفعل الرياح
وحركة التيارات المائية، واستمرت
إلى أن بلغت ذروتها في ساعات مبكرة
من صباح الأربعاء، حيث نجحت جهود
البلدية في الحد من انتشارها
والسيطرة عليها بنسبة 85%.
وقال
المهندس "أحمد محمد فكري" مدير
عام بلدية الشارقة: إن أجهزة البلدية
كانت تراقب حركة البقعة النفطية منذ
غرق الناقلة «زينب» ووضعت الأجهزة
المختصة فيها في حالة تأهب واستنفار
تحسبا لأي طارئ، وأضاف: لقد تلقينا
بلاغا عن أول ظهور لبقعة النفط على
شواطئ الشارقة عند ظهر الثلاثاء
(17-4-2001) في منطقة الخان وكانت كميات
الزيت قليلة، وتأخذ شكل بقع
متناثرة، واستطاعت طواقم المكافحة
المزودة بالإمكانات الفنية
والبشرية من الحد من انتشار الزيت في
تلك المنطقة، في حين كانت بقعة صغيرة
قد وصلت إلى شواطئ منطقة الحيرة وتمت
السيطرة عليها تماما في حينه.
وأوضح
أن كمية كبيرة من الزيت بدأت تصل
وبسرعة كبيرة إلى شواطئ منطقة الخان
في ساعات مبكرة من صباح الأربعاء (18-4)
حتى تجاوز طولها أربعة كيلومترات،
ابتداء من بحيرة الممزر حتى الليلة؛
الأمر الذي استدعى تكثيف عمليات
المكافحة بالتعاون والتنسيق مع هيئة
البيئة والمحميات الطبيعية وسلطة
ميناء خالد وشركة "لمنالكو"
للخدمات البحرية.
وقد
تم اتباع ثلاث طرق في المكافحة،
وكانت محصلة هذه الطرق السيطرة على
بقعة الزيت بنسبة 85%، وساعد في ذلك
قيام شركة لمنالكو بالتعاون مع
دائرة الموانئ البحرية وسلطة ميناء
خالد باستخدام ما يسمى بالحبال
الحاجزة التي أمكن معها حصر بقع
الزيت في مكان محدد، تمهيدا لسحبها
باستخدام الماصات الإسفنجية.
|