|

التعاون
العربي أهم من الشرق أوسطية عند
المصريين
القاهرة–
عبير صلاح الدين– إسلام أون
لاين.نت/19-4-2001
أشار
أحدث استطلاع للرأي في مصر قام به
مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام بشأن
بديل التعاون الإقليمي الأكثر فائدة
للاقتصاد المصري إلى تأييد الشعب
المصري لعقد اتفاقيات التكامل التي
تضم دولاً عربية وإسلامية؛ حيث أيد
38,6% من أوساط القطاع الأكاديمي هذا
الخيار.
أما
البديل الشرق أوسطي الذي يضم
إسرائيل إلى جانب دول عربية وغير
عربية فلم يتجاوز المؤيدون له 0.7%،
وبالنسبة للشراكة المتوسطية فقد
أيدها 30% في أوساط القطاع الخاص، في
حين ذهب أكثر من 72% من العاملين في
القطاع الإعلامي إلى المطالبة بالحد
من العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل.
وقد
أظهرت نتائج الاستطلاع - الذي جاء
تحت عنوان: "الاتجاهات السائدة
تجاه التعاون الإقليمي بين مصر
والدول العربية، خاصة سوريا ولبنان
والأردن وفلسطين، والاستعداد
للانفتاح على العالم أو العزلة"
أن هناك قدرا كبيرا من الإجماع على
تقوية العلاقات بين البلاد العربية
التي دار حولها هذا البحث؛ ففي
الإجابات التي وردت على مجموعة
الأسئلة الخاصة بما إذا كان من
المطلوب العمل على تقوية العلاقات
بين مصر من ناحية والدول الأربعة
الأخرى من ناحية ثانية في مجالات
السياسة والاقتصاد والأعمال –فاقت
الإجابة بالإيجاب الواردة في أغلب
الردود نسبة 90%، وتمثل الاستثناء على
ذلك في الإجابات التي وردت في مسح
القطاع الخاص؛ حيث أجابت نسبة لا
يستهان بها من أفراد عينة القطاع
الخاص بعدم إمكانية قيام المزيد من
التعاون بين رجال الأعمال في مصر من
ناحية، وكل من سوريا (12.6%)، والأردن
(13.6%)، وفلسطين (14.6%) من ناحية أخرى.
وقد
علل الاستطلاع هذا الاتجاه السلبي
الذي ظهر في أوساط القطاع الخاص
ورجال الأعمال -والذي لا يغير من
الصورة العامة التي تشير إلى ما يشبه
الإجماع- بأنه يرجع إلى مخاوف بعض
رجال الأعمال من المنافسة التي قد
يتعرضون لها من نظرائهم في البلاد
العربية في حالة توثيق التعاون مع
هذه البلاد، أو عدم الثقة في المردود
الاقتصادي من التعاون معهم.
مصر
تتفوق.. إلا في التجارة
ويكشف
الاستطلاع ثقة عالية لدى الرأي
العام في مصر في قدرة مصر على الفوز
في كافة مجالات المنافسة ذات
العلاقة بالتكامل الاقتصادي بين
البلاد العربية، باستثناء التجارة؛
فقد رأى 50% من رجال الأعمال، و34% من
عينة القطاع الحكومي، و34.7% من القطاع
الأكاديمي، و38% من القطاع الإعلامي
أن لبنان لديها قدرة أكبر على
المنافسة في هذا المجال، وحصلت
لبنان أيضًا على المكانة التالية
لمصر من حيث القدرة على المنافسة في
مجالات السياحة والبنوك والتأمين
والتنمية البشرية.
أما
في بقية المجالات فجاءت سوريا في
المرتبة الثانية بعد مصر، بينما
جاءت فلسطين دائمًا في المرتبة
الأخيرة في كافة مجالات المنافسة،
ويلاحظ أن لبنان قد حصلت على مكانة
متقدمة في المجالات التي تعتمد على
المهارات الفردية والقدرات
التنظيمية، وحصلت سوريا على مكانة
متقدمة في المجالات التي تبدو
للكثيرين على أنها أكثر اعتمادًا
على الحجم.
أما
بالنسبة لأهداف البلاد المختلفة من
الدخول في تعاون اقتصادي مع البلاد
الأخرى فيذهب أغلب أفراد العينة إلى
أن الدوافع الاقتصادية تمثل الحافز
الرئيسي للدخول في التعاون،
باستثناء فلسطين، وهو استثناء مفهوم
في ظل ظروف الاحتلال الإسرائيلي.
ويكشف
الاستطلاع أن الرأي العام المصري
يرى أن البلاد العربية أكثر
اهتمامًا بالأهداف السياسية من وراء
التعاون الاقتصادي مع مصر، خاصة
بالنسبة لسوريا التي يرى 50% من
القطاع الإعلامي أن هدفها الأساسي
من الدخول في تعاون عربي هو هدف
سياسي.
أما
عن أثر تحرير انتقال عوامل الإنتاج
والمنتجات بين الدول العربية على
الاقتصاد المصري فإن الرأي السائد
يرى أن لذلك أثرًا إيجابيًا وإن كان
القطاع الخاص المصري يبدو الأقل
لتحرير التجارة بين مصر والبلاد
العربية.
ويبين
الاستطلاع وجود قدر كبير من الإجماع
على تقوية العلاقات مع كل من تركيا
وإيران، وهو مستوى التأييد الذي
يتجاوز نسبة 90%، عدا القطاع الإعلامي
إزاء تركيا (88%).
|