|

اليابان
تفتح ملف إصلاح الأمم المتحدة
كوالالمبور–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/18-4-2001
دعت
الحكومة اليابانية إلى عقد اجتماع
وزاري دولي خاص في مقر الأمم المتحدة
بنيويورك في عام 2003 للوصول إلى إجماع
من قبل أغلبية الدول الأعضاء على
ضرورة "إصلاح الأمم المتحدة "،
وبخاصة مجلس أمنها. وعلى رأس أهداف
الإصلاح الذي تسعى إليه: توسيع
العضوية الدائمة في مجلس الأمن
لتشملها هي ودولا أخرى، حسبما صرح به
مصدر مطلع على ملفات السياسية
الخارجية اليابانية.
وقد
أبلغت اليابان الولايات المتحدة
وعددا من الدول النامية وخاصة
الإفريقية بذلك، لكن الإدارة
الجمهورية الجديدة برئاسة الرئيس
جورج دبليو بوش التي استلمت الحكم في
20/1/2001 لم ترد على اليابان برأيها
النهائي للبدء بالتحضير لذلك
الاجتماع الذي تريد طوكيو الدعوة
إليه بعد أكثر من عام ونصف من الآن،
فيما عبرت بعض الدول النامية عن
تأييدها المبدئي له.
وقال
المصدر الحكومي الياباني: إن بلاده
ستسعى للاتصال خلال الفترة القادمة
بأكثر من 180 دولة أعضاء في الأمم
المتحدة، وإذا حصلت على تأييد
الأغلبية عبر القنوات غير الرسمية
فستقدم مقترحا رسميا للجمعية
العمومية للأمم المتحدة لعقد
الاجتماع الوزاري الدولي، وذلك خلال
اجتماعها السنوي في سبتمبر المقبل
2001، وهي تتحرك بهذا التوجه معتمدة
على مساهماتها المالية الداعمة
لميزانية الأمم المتحدة، حيث تعد
ثاني أكبر الدول المساهمة بعد
الولايات المتحدة في ميزانية كبرى
المنظمات الدولية. وقد أعلنت منذ
البداية بصراحة عن رغبتها في الحصول
على عضوية دائمة في مجلس الأمن الذي
يضم خمس دول كبرى فقط.
دعوات
للإصلاح دون نتيجة
وكانت
قضية "إصلاح الأمم المتحدة" قد
أثيرت منذ عام 1993 وطرحتها العديد من
الدول، ولكن كما كان متوقعا لم يصل
ذلك إلى نتيجة مرضية، وخاصة للدول
النامية والفقيرة، وظل دور مجلس
الأمن ضعيفا في حماية الشعوب
المتعرضة للظلم والاضطهاد.
وقد
تناولت كل دولة قضية "إصلاح الأمم
المتحدة" من وجهة نظر خاصة بها أو
بمجموعة الدول التي تنتمي إليها،
واليابان هذه المرة تسعى للحصول على
دعم أمريكي أولا ثم دولي ثانيا
لإقرار عضويتها في مجلس الأمن،
مسمية ذلك مرة أخرى بـ"إصلاح مجلس
الأمن".
ولم
ينس رئيس الوزراء الياباني السابق
"يوشيرو موري" خلال آخر محادثات
له في البيت الأبيض أن يثير ذلك مع
مسؤولي إدارة بوش، إضافة إلى
مباحثات ترميم الضرر الذي أصاب
العلاقات الثنائية بعد تصادم
السفينة اليابانية بالغواصة
الأمريكية ومناقشة إنقاذ الاقتصاد
الياباني.
وقد
كان البيان الصحفي المشترك لبوش
وموري بعد قمتهما في 19/3 /2001 قد تضمن
العبارة التالية: "وقد عبر
الرئيسان عن تعهدهما بتعزيز جهود
إصلاح الأمم المتحدة بهدف تقوية
فاعليتها.. وفي هذا السياق فإنهما قد
اتفقا على العمل معا من أجل حصول
اليابان على مقعد دائم في مجلس الأمن"،
ولعل العبارة السابقة توحي بأن
طوكيو قد حصلت على إقرار واشنطن
بالفعل، لكن المصدر من وزارة
الخارجية اليابانية قال بأن واشنطن
رفضت بعد ذلك مقترحا يابانيا بتوسيع
عضوية مجلس الأمن من 15 إلى 24 دولة.
وكان
"يوكيو ساتو" السفير الياباني
لدى الولايات المتحدة قد دعا قبل ستة
أيام من القمة الرئاسية بين بوش
وموري إلى إلغاء حق الفيتو الذي
يتمتع به الأعضاء الخمسة الدائمون
دون غيرهم في رفض أو إلغاء أي قرار لا
يوافق عليه أحدهم، وهي دعوة وُصفت
بأنها تهدف إلى جذب تأييد عالمي أوسع
لسعي اليابان للحصول على عضوية
دائمة في مجلس الأمن، بل وطالب ساتو
بوضع قواعد عريضة لتحديد استخدام حق
الفيتو على الأقل، وهو ما قال بأن
الغالبية العظمى من دول العالم
تؤيده، لكن ساتو في الوقت نفسه أعلن
رفض اليابان مقدما لعضوية دائمة
بمجلس الأمن بدون منحها حق الفيتو لو
لم تسحب هذه السلطة التشريعية
الدولية من الدول الخمسة الدائمة
العضوية قائلا: "يجب أن ينتفي أي
تمييز في الحقوق والمرتبة بين
الأعضاء الجدد والسابقين الدائمين
في مجلس الأمن".
كوريا
والصين ستعارضان!
لكن
اليابان قد لا تصل إلى تحقيق حلمها
مبكرا كما يتوقع لأسباب عديدة،
أولها أن "جونيشيرو كويزومي"
الوزير السابق وأحد المرشحين لقيادة
الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم
ليس متحمسا لبذل أي جهود من أجل
الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن،
وسيؤخر تنفيذ الفكرة لو وصل إلى منصب
قيادي هام، كما أن السفير الكوري
الجنوبي لدى الأمم المتحدة سيرأس
الدورة المقبلة لجمعيتها العمومية
وسط تأزم العلاقات بين كوريا
واليابان بسبب محتويات الكتب
المدرسية اليابانية عن الحرب بين
اليابان وجيرانها، وسيرأس بدوره
اللجنة المختصة بملف "إصلاح الأمم
المتحدة" ولذلك ستكون كوريا
الجنوبية أولى الدول المعوقة في
طريق الدبلوماسية اليابانية حسبما
طالب به البرلمانيون الكوريون في
الأسابيع الماضية، ويحتمل أن تؤيد
الصين كوريا الجنوبية في معارضتها
لعضوية اليابان الدائمة.
|